العرب في بريطانيا | أمسية "بذور التضامن" في لندن تقترب من...

1447 شعبان 25 | 13 فبراير 2026

أمسية “بذور التضامن” في لندن تقترب من جمع نصف مليون باوند لدعم القطاع الصحي في غزة

أمسية "بذور التضامن" في لندن تقترب من جمع مليون باوند لدعم القطاع الصحي في غزة
عصام عدوان February 2, 2026

شهدت لندن مساء الأحد 1 فبراير/شباط 2026 أمسية ثقافية إنسانية كبرى بعنوان “بذور التضامن” استضافها فندق ذا سافوي، ونظّمتها منظمة العاملون الصحيون من أجل فلسطين (HW4P)، بوصفها حفلًا خيريًّا ومزادًا فنيًّا يهدف إلى دعم “صندوق التضامن” التابع للمنظمة، والمخصّص لإسناد العاملين في القطاع الصحي وإعادة بناء خدمات الرعاية الصحية في قطاع غزة.

وأسفرت الأمسية عن جمع أكثر من 300 ألف باوند (نحو 411 ألف دولار أميركي) خُصصت بالكامل لدعم الطواقم الطبية العاملة في القطاع.

وقدّمت المنظمة الأمسية بوصفها مساحة يلتقي فيها الفن بالموقف الأخلاقي، مع تركيز خاص على تكريم المرأة الفلسطينية بصفتها حاملة الحياة والذاكرة وصانعة الصمود في مواجهة العنف والتهجير، في تأكيد على البعد الإنساني والثقافي للنضال من أجل حماية الحق في الحياة والرعاية الصحية في غزة.

كلمات افتتاحية تربط حماية النساء بحماية الأرض

افتُتحت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقتها أميرة نمرواي، الرئيسة التنفيذية للمنظمة والمتخصصة في قياس الأثر في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، حيث ربطت بين حماية النساء وحماية الأرض بوصفهما مسارًا واحدًا، وقدّمت جوهر الأمسية بوصفه اعترافًا بقيادة النساء الفلسطينيات وقدرتهن على “عمارة البقاء” لا مجرد النجاة.

وتولت لينا حديد تقديم فقرات الحدث، مستعيدةً معنى الثقافة التي يمكن أن تكون فعل مقاومة وذاكرة وجسرًا بين الألم والأمل، في حضور متحدثين ومساهمين بارزين من بينهم الدكتور عمر عبد المنان إلى جانب أطباء وفنانين وناشطين دوليين.

إحدى أبرز محطات “بذور التضامن” كانت المزاد الفني الذي أشرفت عليه القيّمة البريطانية الفلسطينية زينا الصالح لمصلحة صندوق التضامن، وقدّم المزاد فكرة الفن كقناة عبور للحقيقة حين تعجز السياسة، وكرافعة عملية لتأمين موارد مباشرة للبرامج الصحية.

فنانون عالميون وعوائد مخصصة للعاملين الصحيين

وضمّت قائمة المساهمين المؤكدين أسماء بارزة من الفن المعاصر، من بينهم أنتوني غورملي وبراين إينو وليزا برايس وحسن حجاج ومنى حاطوم وكارولاين ووكر وسام ديورانت وأليسون وايلدنغ ورانا بيغوم، مع تأكيد أن العوائد تذهب لمصلحة الصندوق الذي يدعم عائلات العاملين الصحيين وتمويل تدريب تخصصي للأطباء وتمكين جهود إعادة البناء بقيادة فلسطينية.

وعلى المستوى الفني التفاعلي، قدّمت الأمسية عمل “Photosymphony: A Live Plant Orchestra for Palestine” بوصفه تجربة سمعية بصرية تعتمد على نباتات حية موصولة بحساسات تلتقط تردداتها الكهربائية وتحولها إلى مشهد صوتي متبدل خلال العشاء، بما يجعل “الحياة غير المرئية” للنبات مسموعة.

البيئة الفلسطينية بوصفها جزءًا من الذاكرة والصمود

ووفق توصيف الفعالية، استندت التجربة إلى نباتات فلسطينية محلية وإلى تسجيلات من “صوت الأرض”، وقدّمت شهادة رمزية على التدهور البيئي وخسارة أنواع نباتية ذات قيمة ثقافية واقتلاع أشجار الزيتون وتآكل النظم الهشة.

أما من زاوية الأثر المالي والإنساني، فقد قدّمت المنظمة صندوق التضامن بوصفه مبادرة فلسطينية تقود دعم إعادة بناء النظام الصحي في غزة، وإسناد عائلات العاملين الصحيين، مع هدف معلن لجمع مليون باوند.

خسائر فادحة في الكوادر والمنشآت الطبية

وفي سياق بيان حجم الفاجعة، أوردت المواد الإعلامية تقديرات تفيد باستشهاد أكثر من 1700 من العاملين الصحيين في غزة حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، وتعرض منشآت طبية لدمار واسع ترك مئات الآلاف دون رعاية أساسية.

على جانب آخر، انتهت “بذور التضامن” كما بدأت، على فكرة واحدة واضحة: أن سردية فلسطين لا تُختزل في الخبر العاجل، بل تمتد في الثقافة لتغدو ذاكرة وفي الطب شهادة وفي الفن جسرًا يعبر الحدود ليحوّل التعاطف إلى فعل.

المزيد من الصور:


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة