العمل لأجل الإنسان “أكشن فور هيومانتي” تطلق حملة تبرعات طارئة لغزة
أطلقت منظمة العمل لأجل الإنسان (Action For Humanity) حملة طوارئ إنسانية جديدة، عقب فيضانات واسعة اجتاحت مخيمات النزوح في قطاع غزة، نتيجة أمطار شتوية غزيرة ورياح شديدة، فاقمت أوضاع مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في مساكن مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحماية.
وقالت المنظمة إن الأمطار الغزيرة، التي هطلت على مدى يومين متتاليين، أدّت إلى غمر الخيام بالمياه، في وقت يعيش فيه نحو 1.25 مليون شخص في مواقع نزوح مكتظة، مؤكدة أن ما يقارب 850 ألفًا منهم يواجهون أعلى درجات الخطر مع استمرار العواصف وانخفاض درجات الحرارة.
فيضانات فوق هشاشة قائمة
أوضحت المنظمة أن خطورة الوضع لا تعود إلى شدة الأمطار وحدها، بل إلى الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية في مناطق النزوح، حيث لا تتوفر شبكات تصريف مياه، ولا أرضيات عازلة، ما يجعل الخيام تتحول سريعًا إلى برك مائية مع أول موجة مطر.
وأضافت أن القيود المفروضة على إدخال المواد الأساسية، بما في ذلك الأغطية والملابس الشتوية وأدوات العزل الأرضي، تركت آلاف العائلات بلا بدائل بعد تلف ما تملكه من مستلزمات بسيطة بفعل المياه والبرد.
استجابة طارئة: شتاء، غذاء، ومياه آمنة

وأفادت “آكشن فور هيومانتي” أن فرقها الميدانية بدأت بتوجيه الاستجابة نحو الأكثر تضررًا في مناطق النزوح، مع إعطاء أولوية لما تصفه بـ”الشتاء الوقائي”، أي الحدّ من التعرض المباشر للمياه والبرد.
وبحسب أحدث بيانات الحملة، شملت المساعدات المقدّمة حتى الآن:
- 435 طقمًا شتويًا كاملًا (بطانيات، قسائم ملابس شتوية، وأغطية أرضية عازلة للخيام)
- 58 طقمًا جزئيًا (بطانيات مع قسائم ملابس)
- 427 بطانية إضافية للعائلات الأكثر عرضة للبرد القارس
كما تشمل الاستجابة:
- توفير وجبات ساخنة وسلال غذائية للأسر التي فقدت القدرة على الطهي
- توزيع مياه صالحة للشرب ومستلزمات نظافة للحد من تفشي الأمراض في بيئات مكتظة
- دعم عاجل لمواد الإيواء المؤقت، بما في ذلك الخيام ووسائل العزل المائي
كيف يمكن التبرع؟
تدعو المنظمة إلى دعم حملتها عبر نداء فيضانات غزة، الذي يتيح التبرع المخصص لمستلزمات الشتاء، مثل البطانيات وكسوات الخيام والملابس الدافئة.
- رابط حملة فيضانات غزة.
- صفحة التبرع العامة وطرق التبرع الأخرى (بما فيها التحويل البنكي):
سباق مع الطقس
وتحذّر المنظمة من أن الأزمة مرشحة للتفاقم مع استمرار المنخفضات الجوية، مؤكدة أن الشتاء في مخيمات النزوح لم يعد مجرد موسم قاسٍ، بل خطر مباشر على الحياة.
وترى أن التدخل السريع، لا سيما في مجال العزل الأرضي والبطانيات والمياه النظيفة، هو العامل الحاسم في منع موجة أوسع من الأمراض والانهيار الصحي بين العائلات النازحة.
في هذا السياق، لا تقدّم الحملة نفسها بوصفها عمل إغاثة تقليديًا فحسب، بل كاستجابة عاجلة لأزمة تتراكم طبقاتها: نزوح، حصار، بنية تحتية منهارة، وطقس لا يرحم.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇

