العرب في بريطانيا | أكثر من 60 نائبا عماليا يضغطون على ستارمر لحظر ...

1447 شعبان 7 | 26 يناير 2026

أكثر من 60 نائبا عماليا يضغطون على ستارمر لحظر السوشيال ميديا عن المراهقين

ستارمر يراهن على بريكست كورقة حاسمة في الانتخابات القادمة
ديمة خالد January 18, 2026

وجّه أكثر من 60 نائبًا من حزب العمال رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يطالبونه فيها بدعم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية داخل الحزب مع اقتراب تصويت حاسم في مجلس اللوردات هذا الأسبوع.

ويضم النواب الموقّعون رؤساء لجان برلمانية، ووزراء ظل سابقين، ونوابًا من مختلف التيارات الفكرية داخل الحزب، في مسعى واضح لدفع الحكومة إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا، أسوة بما قامت به أستراليا مؤخرًا.

تصويت مرتقب في مجلس اللوردات

أكثر من 60 نائبا عماليا يضغطون على ستارمر لحظر السوشيال ميديا عن المراهقين

يأتي هذا التحرّك بالتزامن مع تصويت مرتقب في مجلس اللوردات على تعديل ضمن مشروع قانون «الأطفال والرفاهية والمدارس»، ينص على فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا خلال عام واحد من إقرار القانون.

وقد يؤدي هذا التصويت إلى مواجهة مباشرة بين بعض لوردات حزب العمال ورئيس الوزراء، الذي يُفضّل، بحسب مصادر مقربة منه، التريّث لحين تقييم نتائج التجربة الأسترالية، التي بدأ تطبيق الحظر فيها فعليًا في ديسمبر الماضي.

النواب: أزمة نفسية واجتماعية بين الأطفال

وفي الرسالة، التي نظّمها فريد توماس، النائب العمالي عن دائرة بليموث مور فيو، حذّر النواب من تدهور ملحوظ في صحة الأطفال النفسية والاجتماعية، قائلين إنهم يسمعون الرسالة نفسها في دوائرهم الانتخابية:
الأطفال يعانون القلق، وقلة السعادة، وضعف القدرة على التركيز في التعليم، إلى جانب تراجع مهاراتهم الاجتماعية وعدم استعدادهم للحياة البالغة.

وأشار النواب إلى أن دولًا عدة باتت تدرك خطورة هذه الأزمة، من بينها أستراليا، والدنمارك، وفرنسا، والنرويج، ونيوزيلندا، واليونان، حيث يجري تطبيق أو إعداد تشريعات مشابهة.

تحميل شركات التكنولوجيا المسؤولية

أكثر من 60 نائبا عماليا يضغطون على ستارمر لحظر السوشيال ميديا عن المراهقين

وأكد النواب في رسالتهم أن مسؤولية منع وصول القاصرين إلى منصات التواصل يجب أن تقع على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس على الأسر وحدها، داعين إلى تبنّي نموذج مشابه للنموذج الأسترالي، يُلزم المنصات باتخاذ إجراءات فعالة للتحقق من الأعمار وتطبيق القيود.

واختتموا رسالتهم بمطالبة الحكومة بإظهار قيادة واضحة في هذا الملف، عبر إقرار حد أدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يبلغ 16 عامًا.

موقف حكومي حذر

ورغم تزايد الضغوط، لا يزال موقف الحكومة يتسم بالحذر. فقد عبّر مسؤولون حكوميون عن مخاوف من أن يؤدي الحظر إلى دفع الأطفال نحو مساحات رقمية أكثر خطورة، مثل «الويب المظلم»، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأدلة قبل الالتزام بتطبيقه في بريطانيا.

وقال مصدر مقرّب من كير ستارمر إن رئيس الوزراء يؤيد الحظر من حيث المبدأ، لكنه يرى أن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن تجربة أستراليا كشفت بالفعل عن صعوبات عملية تتطلب دراسة متأنية.

اختبار حاسم لستارمر هذا الأسبوع

أكثر من 60 نائبا عماليا يضغطون على ستارمر لحظر السوشيال ميديا عن المراهقين

وسيُختبر موقف رئيس الوزراء عمليًا هذا الأسبوع، عندما يصوّت مجلس اللوردات على تعديل قدّمه اللورد المحافظ جون ناش، يقضي بتطبيق حد عمري خلال 12 شهرًا من إقرار القانون.

ورغم أن حزب العمال لم يعلن رسميًا بعد موقفه من التصويت، إلا أن مصادر برلمانية تشير إلى أن عددًا من لورداته قد يدعمون التعديل، حتى في حال تعارضه مع توجيهات القيادة الحزبية.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن الجدل الدائر حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي عن المراهقين يعكس قلقًا حقيقيًا ومتزايدًا داخل المجتمع البريطاني بشأن صحة الأطفال النفسية وسلامتهم الرقمية. وبينما تدرك المنصة وجاهة المخاوف المرتبطة بالتنفيذ واحتمال انتقال الأطفال إلى منصات أقل أمانًا، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أن ترك الوضع الحالي دون تدخل لم يعد خيارًا مقبولًا. وتشدد AUK على أهمية تبنّي مقاربة متوازنة تجمع بين التشريع الصارم، وتحميل شركات التكنولوجيا مسؤوليات واضحة، وتعزيز التوعية الرقمية للأسر والمدارس، بما يضمن حماية الأطفال دون المساس بحقوقهم أو تعريضهم لمخاطر أكبر.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة