العرب في بريطانيا | أضرار الأمطار في بريطانيا 2026: خسائر بقطاع الب...

1447 شعبان 22 | 10 فبراير 2026

أضرار الأمطار في بريطانيا 2026: خسائر بقطاع البناء والزراعة والطرق

أضرار الأمطار في بريطانيا 2026: خسائر بقطاع البناء والزراعة والطرق
اية محمد February 10, 2026

تساءل مكتب الأرصاد الجوية يوم الإثنين: “هل يبدو أن المطر لم يتوقف قط؟”، مشيرًا إلى أن بعض المناطق شهدت هطول الأمطار يوميًّا منذ بداية العام. ففي ديفون وكورنوال وورشسترشاير، استمر هطول الأمطار 40 يومًا متواصلة.

الأمطار المستمرة في جنوب غرب إنجلترا والميدلاندز وأجزاء أخرى من بريطانيا تسببت في أضرار واسعة، مع غرق منازل وأعمال تجارية، وصعوبات كبيرة لمزارعين وبنائين وسائقين وسباحين ورياضيين.

قال جيمس وينسلايد، وهو مزارع ماشية ومحاصيل حقلية في مستويات سومرست: “الأمر يتعلق بمحاولة الصمود فقط. كنا مستعدين ولدينا كل ما تحتاجه الأبقار، مثل الحبوب والماء، لكن مع الاحترار العالمي، علينا كدولة أن نستثمر أكثر في البنية التحتية”.

أرقام قياسية لهطول الأمطار

 أضرار الأمطار في بريطانيا 2026: خسائر بقطاع البناء والزراعة والطرق

أظهرت إحصاءات أولية لمكتب الأرصاد أن أيرلندا الشمالية شهدت أكثر أشهر يناير رطوبة منذ 149 عامًا، وكان ثاني أكثرها رطوبة على الإطلاق. وسجلت مقاطعة داون أكبر هطول للأمطار على الإطلاق في يناير من هذا العام، إذ بلغ المعدل 790 ملم في جبال مورن.

أما ويلز فقد بلغت حتى الآن 39 في المئة من متوسط هطول الأمطار لشهر فبراير، و94 في المئة من متوسط هطول الأمطار الشتوي. وكانت أكثر المناطق مطرًا في جنوب ويلز منطقة نانتيغلو بـ394 ملم.

تأثير الأمطار على الزراعة

أوضح كيفن غيلبرت، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين في شمال شرق اسكتلندا، أن المزارعين يواجهون صعوبات؛ بسبب مزيج من الجفاف الصيف الماضي ثم هطول أمطار وثلوج غزيرة هذا الشتاء.

وأضاف: “المحاصيل الشتوية مثل الشعير واللفت الزيتي والقمح لا يمكنها البقاء أكثر من 10 أيام تحت الماء، وقد بقيت تحت الماء شهرًا، لذا فهي ميتة”.

كما أشار إلى أن المزارعين نقلوا أغنامهم وأبقارهم إلى مناطق مرتفعة أو داخل الحظائر عند توفرها. وقال: “سوء الأحوال الجوية هو ما يجعل الوضع صعبًا للغاية”.

وفي قطاع البستنة، قالت فران بارنز، الرئيسة التنفيذية لجمعية تجارة البستنة (HTA): “من المخيب للآمال جدًّا أننا نواجه الفيضانات مجددًا، مع نقص الاستثمار في تخزين المياه والبنية التحتية اللازمة لتحقيق مرونة مائية للبلاد. على الرغم من الفيضانات الحالية، لا يوجد ما يضمن ألا نواجه قيودًا جديدة على المياه بعد ستة أشهر”.

أضرار الطرق والمباني

 أضرار الأمطار في بريطانيا 2026: خسائر بقطاع البناء والزراعة والطرق

 

شهدت مناطق واسعة من بريطانيا أضرارًا في المباني والطرق بسبب الأمطار. ففي يوركشاير، أُغلق الطريق السريع M62 بالكامل لإصلاحات طارئة بعد أن تضرر بسبب الطقس.

وقال سام كيربي، وهو مستشار تسويق رقمي ومتطوع في خفر السواحل بكورنوال: “المطر المتواصل دمر الطرق تقريبًا. وهناك سيارات متروكة على جوانب الطرق الضيقة بعد أن اصطدمت بالحفر وتضررت أنظمة التعليق”.

وأكدت المستشارة المحلية في كورنوال جولييت لاين: “نشعر جميعًا بخيبة الأمل من حالة الطرق. لكن توقيت كل هذا كان الأسوأ، ونحن نواجه قوى الطبيعة هذا العام”.

تأثير الأمطار على قطاع البناء

أشار ريكو وجتوليويتز من الاتحاد الوطني للبنّائين إلى أن الأمطار الغزيرة تعرقل أعمال الأساسات، لكن البنّائين يواصلون العمل وفق استراتيجيات لتجنب توقف المشاريع. وأضاف: “الطقس المعتدل نسبيًّا هذا الشتاء سمح لنا بإكمال أعمال الطوب والخرسانة، لكن يتطلب الأمر تخطيطًا دقيقًا”.

تأثيرات أخرى على الحياة اليومية والبيئة

أضرار الأمطار في بريطانيا 2026: خسائر بقطاع البناء والزراعة والطرق

تضررت الفعاليات الرياضية، حيث أُرجِئت مباريات كرة القدم وسباقات الخيل. وأدى ارتفاع مستويات الأنهار إلى صعوبات للصيادين.

كما تسبب الطقس في خروج الحيوانات من سباتها مبكرًا، مثل الأفاعي والضفادع والسمندل. وفي باث، أُغلق طريق تشارلكومب لين لمساعدة نحو 500 ضفدع وسمندل على عبور الطريق إلى بحيرات التكاثر. وقالت هيلين هوبز، مديرة الدوريات: “التقلبات الجوية مع الشتاء الأكثر رطوبة دفعت الحيوانات للتحرك مبكرًا”.

توقعات الطقس

قال ستيفن كيتس، نائب كبير المتنبئين في مكتب الأرصاد: “المطر مرشح للاستمرار هذا الأسبوع. قد يكون يوم السبت جافًّا، لكن فترة التحسن لن تدوم طويلًا مع وصول جبهات جوية جديدة من المحيط الأطلسي نهاية الأسبوع”.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة