أزمة البطالة تتفاقم في بريطانيا.. وأكثر من 700 ألف خريج يعتمدون على الإعانات
كشفت دراسة حديثة لمركز العدالة الاجتماعية (Centre for Social Justice – CSJ) أن سوق العمل البريطاني يواجه أزمة متفاقمة بين الخريجين الجامعيين، حيث يظل أكثر من 700 ألف خريج بلا عمل ويتلقون إعانات الرعاية الاجتماعية، في مؤشّر يسلّط الضوء على التحديات الكبيرة أمام الشباب في دخول سوق العمل.
تفاصيل الأرقام والإعانات
وأوضح المركز أن نحو 400 ألف خريج يتلقون إعانة «الائتمان الشامل» (Universal Credit)، فيما أفاد حوالي 240 ألف خريج بعدم قدرتهم على العمل لأسباب صحية، أي أكثر من ضعفي العدد المسجل في 2019. وبحسب بيانات مسح القوى العاملة ومعلومات وزارة العمل والمعاشات، بلغ عدد الخريجين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و64 عامًا والذين كانوا خارج سوق العمل ويتلقون إعانة واحدة على الأقل 707 آلاف شخص في 2024، بزيادة 46 في المئة مقارنة بعام 2019.
ويستفيد «الائتمان الشامل» من دعم الحكومة للأشخاص في سن العمل من ذوي الدخل المحدود أو العاطلين عن العمل، ويشير آخر الإحصاءات إلى أن نحو 8.3 ملايين شخص كانوا يتلقون هذه الإعانة في تشرين الأول /أكتوبر 2025.
الشباب والخريجون دون الثلاثين

وسلط التقرير الضوء على وضع الخريجين الشباب، حيث يتلقى نحو 110 آلاف خريج تحت سن الثلاثين إعانة واحدة على الأقل دون أن يكونوا في عمل، فيما تشير بيانات سوق العمل إلى أن 88 في المئة من خريجي الجامعات في سن العمل في بريطانيا كانوا موظفين في 2024، مقارنة بـ68 في المئة فقط من غير الحاصلين على شهادات جامعية.
انتقادات للنظام التعليمي
انتقد السير إيان دنكن سميث، مؤسس مركز العدالة الاجتماعية، نظام التعليم البريطاني قائلاً إنه يركز على الجامعات على حساب التدريب المهني ومواكبة احتياجات سوق العمل. وبيّن التقرير أن واحدًا من كل ثلاثة طلاب جامعيين فقط يتلقى تدريبًا مهنيًا أثناء دراسته، وأن أصحاب المستوى الرابع من برامج التدريب المهني (apprenticeships) يحققون دخلًا أعلى بنحو 5 آلاف باوند بعد خمس سنوات من التخرج مقارنة بالخريجين الجامعيين.
وأكد الباحث في المركز دانيال ليلي، أن الشباب بحاجة إلى «فرص حقيقية للنجاح»، مشددًا على أهمية تزويد القطاعات الحيوية بالمهارات المحلية اللازمة للنمو.
رد الحكومة البريطانية

اعتبرت الحكومة البريطانية أن معدلات «خمول الخريجين» هي الأدنى على الإطلاق، لكنها أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية لدعم الشباب وتمكينهم من دخول سوق العمل.
وأوضح المتحدث الرسمي أن برنامج «ضمان الوظائف» الجديد يساعد الشباب العاطلين على إيجاد فرص مدفوعة الأجر بالتعاون مع شركات كبرى مثل (E.ON)و (JD Sports وTesco) و (TUI). كما استثمرت الحكومة 1.5 مليار باوند لتوسيع برامج التدريب المهني والتأهيل، وتكليف وزير الصحة آلان ميلبورن بمراجعة شاملة للعوامل التي تعيق تقدم الجيل الشاب.
وتسائل منصة العرب في بريطانيا (AUK): هل تكفي برامج التدريب والتوظيف الحالية لمواجهة حجم البطالة بين الخريجين، أم أن بريطانيا بحاجة إلى إصلاحات أوسع في نظام التعليم وربطه أكثر بسوق العمل؟
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
