العرب في بريطانيا | 40 ألف باوند للإخلاء الفوري.. خطة بريطانية &quo...

1447 رمضان 16 | 05 مارس 2026

40 ألف باوند للإخلاء الفوري.. خطة بريطانية “منتقدة حقوقيا” لترحيل عائلات طالبي اللجوء

40 ألف باوند للإخلاء الفوري.. خطة بريطانية " منتقدة حقوقيا " لترحيل عائلات طالبي اللجوء
عبلة قوفي March 5, 2026

تواجه الحكومة البريطانية موجة حادة من الانتقادات الحقوقية والسياسية بعد كشف النقاب عن برنامج تجريبي “راديكالي” تقوده وزيرة الداخلية شابانا محمود، يقضي بمنح مبالغ مالية تصل إلى 10 آلاف باوند للفرد الواحد من عائلات طالبي اللجوء المرفوضة، شريطة مغادرة البلاد طوعاً في غضون 7 أيام فقط.

التجربة الدنماركية: إغراءات مالية للترحيل

أعلنت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، عن إطلاق هذه التجربة التي ستشمل في مرحلتها الأولى نحو 150 عائلة، من بينهم أطفال. وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة رسمية لكوبنهاغن استلهمت خلالها الوزيرة نظام الهجرة الدنماركي، الذي يدفع للعائلات ما يصل إلى 30 ألف باوند مقابل الرحيل السريع. وتطمح لندن من خلال رفع سقف المنح المالية (التي كانت تبلغ 3 آلاف سابقاً) إلى توفير ما يقرب من 20 مليون باوند سنوياً من ميزانية الإيواء والدعم.

ضغوط “المهلة القصيرة” وشبح فقدان الدعم

وفقاً للآلية الجديدة، سيكون أمام العائلات المختارة أسبوع واحد فقط لقبول “العرض المالي” والعودة إلى بلدان تُصنفها بريطانيا بأنها “آمنة”. وفي إجراء وُصف بالقاسي، أكدت وزارة الداخلية أن العائلات التي سترفض المغادرة أو تعرقل إجراءات خروجها لن تكون مؤهلة للاستفادة من أي دعم مالي مستقبلي، بل قد تفقد حقها في السكن ومعونات المعيشة بموجب القواعد الجديدة.

خطاب “استعادة السيطرة” وقيم حزب العمال

وفي خطاب ألقته أمام مركز أبحاث “IPPR”، دافعت محمود عن هذه الإجراءات، معتبرة أن استعادة النظام على الحدود هي “تجسيد لقيم حزب العمال” وليست خيانة لها. وأكدت أن دافعي الضرائب لا ينبغي أن يتحملوا تكلفة إيواء من لا يحق لهم البقاء، مشيرة إلى أن الحكومة تنفق حالياً نحو 158 ألف باوند سنوياً لدعم كل عائلة لا تملك حق الإقامة، وسط وعود من رئيس الوزراء كير ستارمر بإنهاء استخدام الفنادق كلياً.

تشديد الرقابة وإلغاء المسار الدائم للإقامة

من جهة أخرى، بدأت الحكومة تطبيق إجراءات عقابية تشمل:

  • إلغاء المساعدات: حرمان طالبي اللجوء الذين يثبت عملهم بطريقة غير قانونية أو مخالفتهم للقانون من حق السكن والدعم.
  • إقامة مؤقتة: تحويل وضع اللاجئ إلى “مؤقت” يخضع للمراجعة كل 30 شهراً، مع إجبار العائلات على العودة فور تصنيف بلدانهم كأماكن آمنة، بدلاً من وضعهم على مسار الإقامة الدائمة.

ختاماً، تصر الحكومة على أن خطتها ترسم مساراً واقعياً بين “كابوس إغلاق الحدود”، في حين يرى منتقدون أن هذه السياسات تحول قضية اللجوء الإنسانية إلى “صفقات مالية” تضع العائلات الضعيفة تحت وطأة ضغوط زمنية ومادية غير مسبوقة.

المصدر: LBC


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا