العرب في بريطانيا | من خلف القضبان.. مضرب عن الطعام من أجل فلسطين ي...

1447 رمضان 8 | 25 فبراير 2026

من خلف القضبان.. مضرب عن الطعام من أجل فلسطين يترشح لانتخابات لندن

من خلف القضبان.. مضرب عن الطعام من أجل فلسطين يترشح لانتخابات لندن
اية محمد February 25, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

من خلف جدران السجن، يلوح عصر جديد في السياسة المحلية بلندن، بعد أن اختار أعضاء المستقلين المجتمعيين في إيسلينغتون المعتقل السابق المضرب عن الطعام، أمو غيب، للترشح في الانتخابات المحلية المقبلة.

التاريخ يكرر نفسه

من خلف القضبان.. مضرب عن الطعام من أجل فلسطين يترشح لانتخابات لندن

ليست هذه المرة الأولى التي يترشح فيها مضرب عن الطعام لمنصب سياسي وهو في أحد سجون بريطانيا. فقد انتُخِب بوبي ساندرز، المضرب عن الطعام التابع للجيش الجمهوري الأيرلندي، عضوًا للبرلمان عن دائرة فيرماناغ وساوث تايرون في الانتخابات الفرعية في شهر إبريل 1981، مع أنه توفي بعد 66 يومًا من الإضراب عن الطعام قبل أن يتمكن من شغل منصبه.

خلال صراع أيرلندا الشمالية، كان هدف ساندرز من الإضراب عن الطعام تحقيق خمسة مطالب، منها تلقي الرسائل والزيارات، والحصول على دعم واسع النطاق من المجتمع الوطني. رغم انتخابه، لم يشغل شين فين مقعده في البرلمان البريطاني؛ لكونه حزبًا ممتنعًا عن القسم، ولا يعترف بالولاء للملك البريطاني.

بعد انتخاب ساندرز، أصدرت الحكومة البريطانية قانون تمثيل الشعب 1981، الذي منع أي شخص يقضي عقوبة بالسجن تزيد على عام من شغل منصب عضو في البرلمان.

موجة دعم للنشاط الفلسطيني

شهدت الفترة الأخيرة زيادة في الدعم لناشطي فلسطين، حيث اعتُقِل متقاعدون وكهنة لمجرد رفعهم لافتات مؤيدة لمنظمة فلسطين أكشن، والدعوة إلى إنهاء الإبادة الجماعية في فلسطين.

وجاء ذلك بعد أن فازت فلسطين أكشن بتحدٍّ قضائي أمام المحكمة العليا ضد وزارة الداخلية بشأن حظرها وتصنيفها جماعةً إرهابية، حيث قضت المحكمة بعدم قانونية القرار. وكان الحظر قد دخل حيز التنفيذ الصيف الماضي، ما جعل دعم المنظمة جريمة يُعاقَب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عامًا.

وضع أمو غيب القانوني

من خلف القضبان.. مضرب عن الطعام من أجل فلسطين يترشح لانتخابات لندن

يُذكَر أن أمو غيب محتجز حاليًّا على ذمة الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمته في يناير 2027. ونظرًا لعدم كونه محكومًا، يُسمح له بالترشح في الانتخابات الفرعية.

يُحتَجَز غيب في سجن HMP برونزفيلد في سري، ويواجه تهم اقتحام قاعدة RAF برايز نورتون ورش طلاء على طائرتين من نوع RAF فوياجر دعمًا لفلسطين أكشن. وقد نفذ إضرابًا عن الطعام لمدة 49 يومًا في إطار إضراب الناشطين الداعمين لفلسطين عن الطعام داخل سجون بريطانيا، ما دفع الحكومة إلى عدم منح عقد بقيمة مليارَي باوند لشركة إلبيت سيستمز.

دعم سياسي وشعبي

قال ممثل المستقلين المجتمعيين في إيسلينغتون، د. ك. رينتون، في صحيفة Tribune: “صوتت العضوية لمصلحة غيب لأنه مقاتل، وقد وضع جسده على المحك من أجل القضايا التي تهمه”.

كما احتفلت المستشارة إلكاي جنكو-أونر، التي استقالت من حزب العمال في 2024 للمشاركة في الانتخابات بوصفها مرشحة مستقلة، باختيار غيب، قائلة: “تخيلوا ماذا يعني فوزه. سجين، مضرب عن الطعام، ناشط من أجل فلسطين. شخص تطوع في كاليه لمساعدة اللاجئين الذين يواجهون مخاطر العبور المميت للقنال بين فرنسا وبريطانيا. شخص يتحدث من أجل العدالة”.

المصدر: ميرور


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا