العرب في بريطانيا | صدمة في أوساط اللاجئين ببريطانيا: مهلة أسبوع وا...

1447 رمضان 24 | 13 مارس 2026

صدمة في أوساط اللاجئين ببريطانيا: مهلة أسبوع واحد لمغادرة البلاد أو الترحيل قسرًا

صدمة في أوساط اللاجئين ببريطانيا: مهلة أسبوع واحد لمغادرة البلاد أو مواجهة الترحيل القسري
صبا الشريف March 12, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تعيش عشرات الأسر في بريطانيا حالة صدمة كبيرة بعد أن أرسلت وزارة الداخلية إشعارات عاجلة تطالبهم باتخاذ قرار العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية خلال سبعة أيام فقط، في خطوة قد تؤثر بشكل جذري على مستقبل أطفالهم وتقطعهم عن مدارسهم ومجتمعاتهم الجديدة. كما هددت الوزارة الأسر التي ترفض المغادرة طوعًا بالإبعاد القسري، بما في ذلك تقييد الأطفال بالأصفاد.

واستهدفت الوزارة 150 أسرة رُفضت طلبات لجوئها ضمن مشروع تجريبي أعلنت عنه قبل أسبوع، يتيح لهم العودة الطوعية مقابل حوافز مالية تصل إلى 10,000 باوند لكل فرد، وبحد أقصى 40,000 باوند لكل أسرة. ومع ذلك، قالت الأسر التي تلقت رسائل الوزارة إنها تشعر بضغوط شديدة لاتخاذ القرار بسرعة، وسط مخاوف حقيقية على حياتهم ومستقبل أطفالهم في بلدانهم الأصلية، التي يعتبرونها غير آمنة.

قصص مأساوية من الداخل

صدمة في أوساط اللاجئين ببريطانيا: مهلة أسبوع واحد لمغادرة البلاد أو مواجهة الترحيل القسري

أحد الآباء، ولديه ابنة مراهقة تستعد لامتحانات GCSE، وصف حجم الصدمة والخوف الذي تعيشه أسرته قائلاً: “زوجتي في حالة صدمة تامة، يغمرها الحزن، وتبكي عند التفكير في مغادرة هذا البلد الذي كان موطننا لسنوات. ابنتنا ستضطر لترك كل أحلامها في التخرج واجتياز الامتحانات بتفوق.”

وأضاف الأب: “نشعر بدمار كامل وخوف هائل، وكأن قنبلة ذرية انفجرت حولنا؛ عالمنا الصغير انهار أمام أعيننا. الأمل لم يعد موجودًا.”

أما أم أخرى لديها ابن مراهق، فأعربت عن الرعب الذي يسيطر عليها وعلى ابنها إذا اضطروا للعودة، قائلة: “كلانا يتناول أدوية للاكتئاب والقلق. نحن بحاجة إلى البقاء في بريطانيا بأمان. لا يوجد مكان آمن لنا في بلدنا الأصلي. وإذا لم نقبل العودة الطوعية، فسيتم إجبارنا على المغادرة بالقوة. أريد من وزارة الداخلية تمديد مهلة الأيام السبعة لاتخاذ القرار.”

تهديدات مباشرة من وزارة الداخلية

صدمة في أوساط اللاجئين ببريطانيا: مهلة أسبوع واحد لمغادرة البلاد أو مواجهة الترحيل القسري

وأكد الأب الأول أن الأزمة بدأت عند تلقيه رسالة تهديد مباشرة من الوزارة، قائلاً: “طلبوا منا، أنا وزوجتي وابنتي المراهقة، العودة طوعًا إلى بلدنا أو مواجهة الإبعاد بلا رحمة. أخبرت أحد ممثلي الوزارة أننا غير مهتمين بأي دعم مالي، فردّ ببرود:

‘إذا لم تعودوا، سنقوم بترحيلكم بالقوة، وإذا حاولتم الهرب، فسيقوم ضباطنا بتكبيلكم جميعًا ووضعكم على متن الطائرة باستخدام القوة الجسدية.’ أي استخدام مباشر للعنف.”

وينص المشروع التجريبي على إمكانية استخدام القوة الجسدية، بما في ذلك تقييد الأطفال بالأصفاد، لضمان تنفيذ الإبعاد، وليس فقط لحمايتهم من إيذاء أنفسهم أو الآخرين. وتوضح الوثيقة الرسمية: “هذا يعني أن التعامل الجسدي مع الطفل، كملاذ أخير لتجاوز مقاومته، هو تدخل مؤسف لكنه ضروري ومبرَّر.”

الأرقام والإحصاءات

صدمة في أوساط اللاجئين ببريطانيا: مهلة أسبوع واحد لمغادرة البلاد أو مواجهة الترحيل القسري

تشير بيانات الوزارة إلى أن 97% من حالات مغادرة الأسر كانت طوعية خلال العام الماضي، إذ غادرت 1,159 أسرة بمحض إرادتها، مقارنة بـ 17 أسرة فقط تم ترحيلها قسرًا.

وأكد الأب الأول أن أسرته لا تزال تأمل في إيجاد طريقة للبقاء في بريطانيا، وأضاف: “إذا اضطررنا للرحيل، نود أن نشكر هذا البلد الجميل وشعبه على استقبالنا ومعاملتهم لنا. سنترك وراءنا أصدقاء حقيقيين ومعارف وأناسًا طيبين سيبقون في قلوبنا مدى الحياة.”

من جهتها، أكدت مصادر في وزارة الداخلية أنها لن تقدم أي تعليق إضافي قبل انتهاء المشروع التجريبي.

المصدر: الجارديان


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا