العرب في بريطانيا | ​ستارمر يتحدى ترامب: بريطانيا لن تنجر إلى "...

1447 رمضان 27 | 16 مارس 2026

​ستارمر يتحدى ترامب: بريطانيا لن تنجر إلى “حرب شاملة” في الشرق الأوسط

ستارمر يتحدى ترامب: بريطانيا لن تنجر إلى "حرب شاملة" في الشرق الأوسط
رؤى يوسف March 16, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

رغم الضغوط الأمريكية للمشاركة في تحرك عسكري لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وجاءت تصريحات ستارمر خلال مؤتمر صحفي عقده صباح الاثنين في مقر رئاسة الوزراء في (10 Downing Street)، بعد دعوة الرئيس الأمريكي (Donald Trump) لبريطانيا وحلفائها لإرسال سفن حربية إلى المنطقة، محذرًا من أن مستقبل (North Atlantic Treaty Organization) قد يكون على المحك إذا لم يقدم الحلفاء دعمًا عسكريًا.

خطة مع الحلفاء لإعادة فتح مضيق هرمز

ستارمر يتحدى ترامب: بريطانيا لن تنجر إلى "حرب شاملة" في الشرق الأوسط
(بيكسل)

قال ستارمر إن حكومته تعمل مع الحلفاء الأوروبيين والدوليين لإيجاد حل جماعي يعيد حرية الملاحة في المضيق ويحد من التداعيات الاقتصادية العالمية.

وأضاف: “نحن نعمل مع جميع حلفائنا، بما في ذلك شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ لإعادة حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن والتخفيف من الآثار الاقتصادية.”

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية للطاقة، وقد تأثرت حركة الملاحة فيه بشدة نتيجة تصاعد التوتر والصراع مع إيران.

“لن ننجر إلى حرب أوسع”

وشدد رئيس الوزراء على أن أولويات الحكومة البريطانية واضحة، مؤكدًا أن لندن ستتجنب أي تصعيد عسكري قد يقود إلى حرب شاملة في المنطقة.

وقال: “أولويتنا دائمًا هي المصلحة الوطنية، ولذلك كنا واضحين ومتسقين في أهدافنا طوال هذا الصراع.”

وحدد ستارمر ثلاث أولويات رئيسية لسياسة بلاده:

  1. حماية المواطنين البريطانيين في المنطقة.

  2. الدفاع عن بريطانيا وحلفائها عند الضرورة دون الانجرار إلى حرب أوسع.

  3. العمل الدبلوماسي للتوصل إلى حل سريع يعيد الأمن والاستقرار.

الأزمة تهدد الاقتصاد البريطاني

ربط ستارمر بين استمرار الحرب وتصاعد أزمة تكاليف المعيشة في بريطانيا، معتبرًا أن إنهاء الصراع هو أسرع طريقة لخفض الضغوط الاقتصادية.

وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن رئيس الوزراء خطة من خمس نقاط لحماية الأسر البريطانية من تداعيات الأزمة، تشمل:

  1. فرض سقف لأسعار الطاقة حتى نهاية يونيو، مع إلزام شركات الطاقة بتمرير أي وفورات للمستهلكين.
  2. تحديد سقف مؤقت لأسعار الوقود حتى سبتمبر.
  3. إلزام محطات الوقود بعرض الأسعار بشكل لحظي لزيادة الشفافية.
  4. تخصيص 53 مليون باوند لدعم الأسر التي تعتمد على زيت التدفئة.
  5. تسريع الاستثمار في أمن الطاقة، بما في ذلك بناء محطات نووية جديدة.

دعم خاص للأسر المتضررة

ستارمر يتحدى ترامب: بريطانيا لن تنجر إلى "حرب شاملة" في الشرق الأوسط
(بيكسل)

كما أعلن ستارمر عن إجراءات إضافية لدعم الأسر التي تعتمد على زيت التدفئة، والتي تأثرت بشدة بارتفاع الأسعار نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

وقال: “في لحظات كهذه يظهر جوهر أي حكومة.
مهما كانت التحديات المقبلة، ستدعم هذه الحكومة دائمًا العاملين.
هذه هي غريزتي الأولى وأولويتي الأولى.”

الحكومة تقلل من تحذيرات ترامب

من جهته، حاول وزير العمل والمعاشات (Pat McFadden) التقليل من حدة تحذيرات ترامب بشأن مستقبل حلف الناتو.

وقال في مقابلة مع (Sky News) إن السياسة الخارجية لترامب تعتمد بشكل كبير على نهج “الصفقات”.

وأضاف: “إنها رئاسة تقوم كثيرًا على الصفقات، ومهمتنا هي التعامل مع هذا الواقع مع تذكّر أن العلاقة بين أمريكا وبريطانيا عميقة جدًا.”

وأكد أن العلاقة بين البلدين ستظل قوية رغم الاختلافات السياسية، مشيرًا إلى أن بريطانيا ليست ملزمة بدعم كل خطوة عسكرية تتخذها أمريكا.

توازن بين التحالف والقرار الوطني

تعكس تصريحات ستارمر محاولة واضحة للموازنة بين الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع أمريكا وتجنب الانخراط في صراع عسكري جديد في الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطًا اقتصادية داخلية متزايدة.

ومع استمرار التوترات في المنطقة، يبقى موقف لندن قائمًا على الدبلوماسية والعمل الجماعي مع الحلفاء، دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تزيد من تعقيد الأزمة العالمية.

المصدر:إكسبرس


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا