العرب في بريطانيا | زيارة مرتقبة للشرع إلى لندن مع انفتاح فرص الاست...

1447 شوال 8 | 27 مارس 2026

زيارة مرتقبة للشرع إلى لندن مع انفتاح فرص الاستثمار في سوريا

IMG_6030
ديمة خالد March 27, 2026

يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع للقيام بأول زيارة رسمية إلى لندن الأسبوع المقبل، في خطوة بارزة تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة البريطانية خلال الزيارة عن خطة جديدة لتمويل الصادرات للشركات البريطانية الراغبة في التجارة مع سوريا.

كما يأمل أعضاء الجالية السورية البريطانية أن تسهم زيارة الشرع في إعادة افتتاح السفارة البريطانية في دمشق والسفارة السورية في لندن، في مؤشر على تطور التعاون بين البلدين.

وقال منذر نزها، من مجلس الأعمال السوري البريطاني: «نأمل في مزيد من الاعتراف والدعم من الحكومة البريطانية للشركات الراغبة في الاستثمار في سوريا».

استعادة العلاقات الدبلوماسية ومسار إعادة افتتاح السفارات

زيارة مرتقبة للشرع إلى لندن مع انفتاح فرص الاستثمار في سوريا

تمت إعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والمملكة المتحدة الصيف الماضي، وبدأت سوريا التحضيرات لإعادة افتتاح سفارتها في بيلغريف سكوير بالعاصمة البريطانية في نوفمبر الماضي، مع توقع تعيين قائم بأعمال قريبًا.

وكان الشرع قد التقى رئيس بريطانيا كير ستارمر على هامش مؤتمر كوب30 في البرازيل العام الماضي، وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

الاستثمار السوري البريطاني: الفرص والتحديات

وتأتي زيارة الشرع في وقت يسعى فيه عدد من الشركات البريطانية للاستثمار في سوريا، بعد رفع العقوبات الأمريكية والبريطانية الكبرى العام الماضي.

ومع ذلك، تظل المخاطر الأمنية عاملًا يثني بعض المستثمرين البريطانيين والأوروبيين عن العودة إلى السوق السورية.

ويأمل طلال الهلالي، المدير الجديد للهيئة السورية للاستثمار، أن تسهم الإصلاحات وقانون الاستثمار الجديد، الذي أقر العام الماضي، في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وكان الهلالي، المهندس المتخرج في الإمارات، قد زار لندن مؤخرًا للقاء السوريين البريطانيين الراغبين في الاستثمار، بالإضافة إلى كبار البنوك وشركات الإنشاءات، كما التقى وزير الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر.

ودعا الهلالي السوريين في الخارج إلى المشاركة في إعادة إعمار البلاد رغم التحديات، مؤكدًا: «أتمنى أن يشارك مجتمعنا السوري الآن، وليس بعد سنة أو سنتين، عندما تصبح الطرق والكهرباء جاهزة بالكامل».

دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقانون الاستثمار الجديد

زيارة مرتقبة للشرع إلى لندن مع انفتاح فرص الاستثمار في سوريا

أوضح الهلالي أن التركيز خلال العام الماضي كان على تأسيس عقود كبرى في الموانئ والطاقة والطيران، لكنه يسعى الآن لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وقال: «المشاريع الكبرى كانت بمثابة قاعدة انطلاق لنا، كنا بحاجة إليها للمضي قدمًا».

ويتيح قانون الاستثمار الجديد للشركات غير السورية ملكية كاملة للمشاريع، ويلغي بندًا من عهد الأسد كان يسمح للحكومة بالتدخل في المشاريع الاستثمارية.

واستفاد الهلالي من خبراته في دبي، مستعينًا بالأطر القانونية الإماراتية لتطوير التشريعات السورية، وتدريب فريقه على استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع الإجراءات الاستثمارية.

وتمنح وثيقة الاستثمار الجديدة إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% للشركات الطبية و80% للشركات الصناعية التي تصدر نصف إنتاجها. كما استشار الهلالي دائرة الأراضي في دبي لوضع لوائح لتطوير العقارات.

وأشار الهلالي إلى تواصل عدة دول خليجية مع الحكومة السورية بشأن استثمارات إضافية، على الرغم من التوترات المستمرة في المنطقة. وقال: «أبرمنا اتفاقيات مع السعودية وسنعيد الأمر مع دول خليجية أخرى لتوفير أراضٍ زراعية تخدم المنطقة».

لكن إقامة علاقات مع البنوك الدولية تبقى تحديًا، إذ يواجه المستثمرون صعوبة في تحويل مبالغ كبيرة من حسابات أوروبية إلى سوريا.

وأكد محمد هيكل، المؤسس المشارك لبنك العرب سوريا ورئيس مجموعة هيكل، أن البنك أنشأ مؤخرًا حسابًا باليورو مع بنك أوروبا العرب، ما يسمح للعملاء بالدفع باليورو والتحويل بسلاسة والتعامل مع الشركات الأوروبية.

السوريون في الخارج يعودون للاستثمار

على الرغم من المخاطر، يظهر عدد متزايد من السوريين في الخارج استعدادهم للاستثمار في وطنهم. من بينهم رَنيم الوير، التي جاءت إلى بريطانيا كلاجئة من حمص في 2012، واستثمرت جزءًا من مدخراتها في شركة برمجيات جديدة في دمشق.

وقالت الوير: «كشخص يستثمر في شركة ناشئة، كان من المطمئن أن أسمع أن هذا ما تحتاجه سوريا الآن. رغم الصعوبات، أردت المحاولة، وحتى لو لم تنجح التجربة، فأنا سعيدة بالمحاولة».

 

—————————————————————

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا