خريطة الأهداف المحتملة: القواعد البريطانية الأقرب لصواريخ إيران تحت المجهر
مع استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مصالح غربية مباشرة، وفي مقدمتها القواعد العسكرية البريطانية المنتشرة في المنطقة.
وجاءت هذه المخاوف عقب تعرض قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص لهجمات بطائرات مسيّرة، في حادثة اعتُبرت مؤشرًا على احتمال انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف البنية العسكرية الداعمة للعمليات الغربية في الشرق الأوسط.
بريطانيا تنخرط أكثر في الأزمة

التطورات الأخيرة دفعت الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات عسكرية حساسة، بعدما منح رئيس الوزراء كير ستارمر الضوء الأخضر للطائرات الأمريكية لاستخدام قواعد بريطانية لتنفيذ عمليات ضد إيران، وهو ما يضع بريطانيا عمليًا ضمن دائرة التداعيات الأمنية المباشرة للصراع.
كما تسبب التصعيد الأمني في اضطراب حركة الطيران وإلغاء عدد من الرحلات إلى قبرص، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر أمنية قد تمتد إلى مواقع عسكرية أخرى.
هذا وتمتلك بريطانيا واحدة من أكبر شبكات الانتشار العسكري الخارجي بين الدول الأوروبية، إذ ينتشر أفراد القوات المسلحة البريطانية في نحو 145 منشأة عسكرية داخل 42 دولة حول العالم.
ورغم أن بعض هذه المواقع تعمل ضمن منشآت حليفة، فإن لندن تدير بشكل مباشر قرابة 60 قاعدة ومنشأة عسكرية، بينها 17 موقعًا في قبرص التي تُعد نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات البريطانية في الشرق الأوسط.
وتوفر هذه القواعد قدرة على التدخل السريع، ودعم الحلفاء، وتأمين المصالح الاستراتيجية البريطانية، خصوصًا في منطقة الخليج التي تشهد توترًا متصاعدًا.
القواعد الأقرب إلى إيران تحت المراقبة

تشير تقديرات عسكرية إلى أن القواعد الواقعة ضمن نطاق جغرافي قريب من إيران قد تصبح الأكثر عرضة للخطر في حال توسع المواجهة، خاصة مع تطور قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
ومن أبرز المواقع العسكرية البريطانية التي تخضع لمتابعة أمنية مشددة:
- قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص: مركز العمليات الجوية البريطانية في الشرق الأوسط.
- مناطق أكروتيري وديكيليا ذات السيادة البريطانية: تضم منشآت استخبارات ودعم لوجستي.
- القاعدة البحرية البريطانية في البحرين (HMS Jufair): تدعم الأمن البحري في الخليج.
- قاعدة العديد الجوية في قطر: مركز عمليات إقليمي مشترك مع القوات الأمريكية.
- مرافق ميناء الدقم في عُمان: نقطة إمداد استراتيجية للبحرية البريطانية.
- الوجود العسكري البريطاني في السعودية: يشمل مستشارين ومنشآت دفاعية متعددة.
- معسكر التاجي في العراق: قاعدة تدريب ودعم ضمن قوات التحالف الدولي.
وتُعد شبكة القواعد الخارجية عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الدفاعية البريطانية، إذ تتيح تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى وتعزيز التعاون الدفاعي مع الحلفاء.
غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا الانتشار قد يتحول في ظل التصعيد الحالي إلى عامل ضغط أمني، مع احتمال تعرض مواقع بريطانية قريبة من مناطق النزاع لتهديدات مباشرة إذا استمرت المواجهة الإقليمية في التصاعد.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى القواعد العسكرية البريطانية في الشرق الأوسط تحت المجهر، وسط ترقب دولي لاحتمالات توسع الصراع وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضًا
العالم على صفيح ساخن.. ترامب يقصف إيران ويشعل فتيل الحرب في الشرق الأوسط: مغامرة لم يكن لها داعٍ
ديكلاسيفايد: كيف ورّط التحالف مع واشنطن القواعد البريطانية في حرب إيران؟
مراجعة “مستوى التهديد الأمني” ببريطانيا بعد الهجوم الإسرائيلي- الأمريكي على إيران
الرابط المختصر هنا ⬇
