حملة “الأشرطة الحمراء” تطلق نداءً عالميًا لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين من “مخطط إعدام” ممنهج
في تحذيرٍ هو الأشد منذ بداية الحرب، أطلقت حملة “الأشرطة الحمراء” نداءً عالميًا عاجلًا للتحرك، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون ما وصفته بـ“مخطط إعدام” ممنهج داخل سجون الاحتلال.
ودعت الحملة إلى تحرك واسع خلال أيام الـ16 والـ17 والـ18 من نيسان/إبريل 2026؛ لكسر الصمت الدولي ووضع قضية الأسرى في صدارة الاهتمام العالمي، في ظل تصاعد الانتهاكات التي تهدد حياتهم بطريقة مباشرة.
تصعيد خطير داخل السجون وتحذيرات من “تشريع الإعدام“

في بيانها، نبهت الحملة على أن ما يجري داخل السجون لم يعد يقتصر على الاعتقال والتنكيل، بل تطور إلى سياسات ممنهجة تستهدف حياة الأسرى. وأوضحت أن الإعدام لم يعد مجرد طرح سياسي، بل تحول إلى واقع تدعمه تشريعات أقرها الكنيست، وغطاء قضائي، إلى جانب ما وصفته بتورط “أطباء” في تنفيذ عمليات القتل، في انتهاك صارخ للمواثيق الأخلاقية والطبية الدولية.
وجاء في نص الدعوة: “إلى أحرار العالم، إلى كل من يرفض أن يكون الصمت غطاءً للجريمة.. في عتمة الزنازين التي تُعد الأسوأ على وجه الأرض، لم يعد الأسرى الفلسطينيون يواجهون السجن والتنكيل فحسب، بل يواجهون مخططَ إعدام صريحًا وممنهجًا. إننا في حملة ‘الأشرطة الحمراء‘ نعلن أن الاحتلال استكمل أركان جريمته؛ فلم يعد الإعدام مجرد تصريح عابر، بل واقعًا شرعنه الكنيست وأقره القضاة، فيما كشف الواقع عن تطوع ‘أطباء‘ للمشاركة في تنفيذ عمليات القتل“.
أرقام تكشف حجم المأساة داخل السجون

أكدت الحملة أن الأسرى الفلسطينيين ليسوا مجرد معتقلين، بل هم أسرى تُنتهك حريتهم في سياق محاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن بينهم أطفالًا ونساءً وأطباء ومرضى يواجهون ظروفًا قاسية.
ووفق إحصاءات حتى آذار/مارس 2026، جاءت الأرقام على النحو الآتي:
- 9446 أسيرًا في سجون الاحتلال
- 3442 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة
- 350 طفلًا و79 امرأة يواجهون المجهول خلف القضبان
- 1249 من أهالي غزة يتعرضون للإخفاء القسري تحت مسمى “مقاتلين غير شرعيين“
- 88 أسيرًا استشهدوا داخل السجون منذ أكتوبر 2023، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 325، فيما لا يزال الاحتلال يحتجز جثامين 766 أسيرًا
ونبهت الحملة على أن هذه الأرقام تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، محذّرة من أن استمرار الصمت يمنح غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات.
دعوة إلى تحرك عالمي خلال 3 أيام

دعت الحملة إلى تحرك جماهيري وإعلامي واسع خلال الـ16 والـ17 والـ18من نيسان/إبريل 2026، مؤكدة أن الهدف هو تحويل هذه الأيام إلى محطة عالمية للضغط من أجل حماية الأسرى.
وجاء في بيانها: “خصصوا معنا أيام الـ16 والـ17 والـ18 من نيسان/إبريل 2026، ثلاثة أيام لنقول للعالم: لن يرحلوا بصمت. سنحوّل كل ساحة، وكل شارع، وكل منصة رقمية إلى ميدان للمطالبة بحياتهم“.
واقترحت الحملة استخدام وسائل متعددة للمشاركة، من بينها:
- رفع صور الأسرى في الأماكن العامة وعلى المنصات الرقمية
- تعليق الأشرطة الحمراء في مواقع بارزة إلى جانب صورهم، كرمز لدمائهم وحقهم في الحياة
- تنظيم وقفات تضامنية وحملات تدوين لكسر الصمت
وختمت بنداء مفتوح: “هم هناك من أجلنا.. فهل نكون هنا من أجلهم؟ لا تتركوا صورهم تسقط، ولا تتركوا أصواتهم تخفت. الحرية للأسرى.. الحرية للإنسان“.
تصريحات: دعوة لكسر الصمت ومحاسبة دولية

في سياق متصل، قال الدكتور مصطفى البرغوثي: “إن ما نشهده اليوم هو الانهيار الأخلاقي النهائي لمنظومة الاحتلال؛ فحين يشرّع القضاء القتل، ويتطوع الأطباء لتنفيذ الإعدامات، نكون أمام جريمة حرب مكتملة الأركان تُرتكب بدم بارد ضد آلاف الأسرى الفلسطينيين. إن صمت المجتمع الدولي منح الضوء الأخضر لهذا التوحش. نحن لا نطالب بالحرية فقط، بل نطالب بوقف مقصلة الإعدام التي نصبتها ‘ديمقراطية‘ كاذبة لقتل خيرة أبناء شعبنا“.
من جانبه قال منسق الحملة عدنان حميدان: “أيام الـ16 والـ17 والـ18 من نيسان/إبريل تمثل فرصة لكسر جدار الصمت العالمي؛ فكل شريط أحمر يُعلّق هو صرخة في وجه الجلاد، ورسالة بأن أسرانا ليسوا وحدهم، وأننا لن نسمح للاحتلال باغتيالهم في عتمة الزنازين“.
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
