العرب في بريطانيا | حظر مسيرة “يوم القدس” في لندن لأول مرة منذ أكثر...

1447 رمضان 23 | 12 مارس 2026

حظر مسيرة “يوم القدس” في لندن لأول مرة منذ أكثر من عقد وسط “مخاوف أمنية”

حظر مسيرة “يوم القدس” في لندن لأول مرة منذ أكثر من عقد وسط "مخاوف أمنية"
فريق التحرير March 11, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في خطوة أثارت انتقادات حادة في الأوساط الحقوقية والسياسية، قررت السلطات البريطانية حظر مسيرة “يوم القدس” التي كان من المقرر تنظيمها في لندن يوم الأحد المقبل، لتصبح أول تظاهرة تُمنع في العاصمة البريطانية منذ أكثر من عقد.

وجاء القرار بعد طلب تقدمت به شرطة العاصمة البريطانية إلى وزارة الداخلية، بحجة مخاوف أمنية واحتمال وقوع اضطرابات عامة، وهو ما وافقت عليه وزيرة الداخلية شابانا محمود، التي قالت إن الحظر يهدف إلى منع ما وصفته بـ”اضطرابات عامة خطيرة”.

ويُعد هذا القرار استثنائياً في السياق البريطاني، إذ نادراً ما تلجأ السلطات إلى حظر التظاهرات بشكل كامل، مفضلة عادة فرض قيود تنظيمية مثل تغيير المسار أو تقليص الأعداد أو تحديد أماكن الاحتجاج.

احتجاج سنوي
people holding red and white banner during daytime

وتُنظم مسيرة “يوم القدس” سنوياً في لندن منذ عقود، عادة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض الاحتلال الإسرائيلي.

لكن المسيرة ظلت محل جدل سياسي متكرر في بريطانيا، خصوصاً بعد حظر “حزب الله” بجناحيه السياسي والعسكري عام 2019، حيث يرى منتقدو الفعالية أنها ترتبط تاريخياً بإيران التي أطلقت فكرة “يوم القدس” بعد الثورة الإيرانية عام 1979.

في المقابل، يؤكد منظمو المسيرة أن الحدث يركز على دعم الحقوق الفلسطينية وأن معظم فعالياته السابقة جرت بصورة سلمية ومنظمة، مشددين على أن التضامن مع فلسطين يجب ألا يُعامل بوصفه تهديداً أمنياً.

مخاوف من سابقة خطيرة

man in white and green adidas jersey shirt and black hat

وأثار قرار الحظر مخاوف لدى عدد من المراقبين والناشطين الذين يرون أن منع التظاهرات بشكل كامل قد يفتح الباب أمام سابقة خطيرة في تقييد حرية الاحتجاج، وهي واحدة من الحريات الأساسية التي لطالما تفاخر بها النظام الديمقراطي البريطاني.

ويرى منتقدون أن التعامل مع التظاهرات السياسية بمنطق المنع بدلاً من التنظيم قد يُفسَّر على أنه تضييق على التعبير السياسي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا خارجية تحظى بتعاطف واسع في المجتمع البريطاني، مثل القضية الفلسطينية.

توتر سياسي في ظل أحداث إقليمية

يأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه الحساسية السياسية داخل بريطانيا تجاه التظاهرات المرتبطة بالشرق الأوسط، مع استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد النقاشات الداخلية حول الأمن والهجرة والسياسة الخارجية.

ويشير مراقبون إلى أن المناخ السياسي الحالي بات أكثر حساسية تجاه أي نشاط جماهيري مرتبط بالصراعات الدولية، الأمر الذي يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية أحياناً.

المصدر: ميرور


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا