العرب في بريطانيا | حزب "ريفورم" اليميني المتطرف يتوعد بو...

1447 شوال 19 | 07 أبريل 2026

حزب “ريفورم” اليميني المتطرف يتوعد بوقف التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات عن العبودية

حزب "ريفورم" اليميني المتطرف يتوعد بوقف التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات عن العبودية
رؤى يوسف April 7, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في تصعيد سياسي لافت بشأن ملف الهجرة والعلاقات الدولية، أعلن حزب “ريفورم يو كيه” اليميني المتطرف توجهًا لوقف منح التأشيرات لمواطني الدول التي تطالب بريطانيا بدفع تعويضات عن حقبة العبودية، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في خطاب الحزب تجاه هذا الملف التاريخي الحساس.

خطة لربط التأشيرات بملف التعويضات

حزب "ريفورم" اليميني المتطرف يتوعد بوقف التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات عن العبودية

كشف الحزب عن نيته اعتماد سياسة تقضي برفض إصدار التأشيرات لمواطني الدول التي تطالب بتعويضات مالية من بريطانيا، معتبرًا أن البلاد “لن تقبل بعد الآن بأن تكون موضع سخرية على الساحة الدولية”.

وفي تصريحات لافتة، وصف (Zia Yusuf)، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الحزب، مطالب التعويض بأنها “مهينة”، مشيرًا إلى أن تلك الدول “تتجاهل التضحيات الكبيرة التي قدمتها بريطانيا عندما كانت أول قوة كبرى تحظر العبودية وتسعى لتطبيق هذا الحظر”.

خطاب حاد: “الخزانة ليست مفتوحة”

وفي مقال نشرته صحيفة (The Telegraph)، نبه يوسف على أن “الخزانة أُغلقت والباب أُوصد” أمام أي محاولات “لاتخاذ التاريخ سلاحًا لاستنزاف موارد الدولة”.

وأضاف أن أكثر من 3.8 مليون تأشيرة مُنحت خلال العقدين الماضيين لمواطنين من دول تطالب بالتعويضات، معتبرًا أن ذلك يعكس تساهلًا من “النخبة السياسية” التي سمحت -بحسَب وصفه- بمعاملة بريطانيا “كدولة يمكن استغلالها”.

كما أعلن الحزب سابقًا عزمه إلغاء المساعدات الدولية للدول التي تستمر في المطالبة بتعويضات عن العبودية.

خلفية المطالب الدولية بالتعويض

حزب "ريفورم" اليميني المتطرف يتوعد بوقف التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات عن العبودية

تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الضغوط الدولية على بريطانيا لفتح ملف التعويضات، ولا سيما بعد تقرير صدر عام 2023 أعده القاضي السابق في محكمة العدل الدولية (Patrick Robinson)، الذي أوصى بأن تدفع بريطانيا نحو 18.8 تريليون باوند لـ14 دولة متضررة من تجارة العبيد.

الدول المطالبة بالتعويضات

تشمل قائمة الدول التي تقود حراك التعويضات حالياً كلاً من:

  • دول الكاريبي: جامايكا، باربادوس، جزر البهاما، أنتيغوا وبربودا، غرينادا، دومينيكا، وسانت كيتس ونيفيس.
  • دول أفريقية: غانا، نيجيريا، وكينيا.
  • دول أخرى: بليز، غيانا، سورينام، ومونتسيرات.

موقف الحكومة البريطانية

حزب "ريفورم" اليميني المتطرف يتوعد بوقف التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات عن العبودية

في المقابل، تتبنى الحكومة البريطانية موقفًا أكثر حذرًا.

فقد واجه رئيس الوزراء (Keir Starmer) ضغوطًا متزايدة خلال اجتماع قادة الكومنولث عام 2024 لبدء محادثات بشأن التعويضات.

ورغم تعهده بمناقشة القضية، أكد أن أي حوار لن يشمل تعويضات مالية مباشرة، منبهًا على ضرورة التعامل مع إرث العبودية “بنظرة مستقبلية”، مع الاعتراف بتاريخها دون تحميل الأجيال الحالية مسؤولية أفعال الماضي.

بدورها أوضحت وزيرة المالية (Rachel Reeves) أن بريطانيا “لا تستطيع تحمل تكلفة دفع تعويضات”، في ظل المشكلات الاقتصادية الراهنة.

جدل مستمر بين السياسة والتاريخ

يعكس طرح حزب “ريفورم” تصاعد الانقسام السياسي في بريطانيا بشأن كيفية التعامل مع إرث العبودية، بين تيار يدعو إلى الاعتراف والمساءلة التاريخية، وآخر يرفض ربط الماضي بالسياسات الحالية، ولا سيما في ملفات الهجرة والاقتصاد.

وفي ظل هذا الجدل، يبدو أن ملف التعويضات سيظل نقطة توتر رئيسية في علاقات بريطانيا مع عدد من دول العالم خلال المرحلة المقبلة.

المصدر:إندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا