تعليق رخصة طبيبة بريطانية أرسلت رسائل معادية للإسلام تتعلق بغزة
أصدرت هيئة الرقابة الطبية في بريطانيا قراراً بإيقاف الطبيبة “سيندريلا نونو كوهين” عن ممارسة المهنة، بعد تورطها في توجيه تعليقات وصفت بالـ “مخزية” والمعادية للإسلام ضد زميلة لها طالبت بوقف الدعم البريطاني الرسمي لكيان الاحتلال.
وفي خطوة تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الكادر الطبي المتضامن مع غزة، قررت محكمة الممارسين الطبيين (MPTS) تعليق عمل “نونو كوهين” – العضو في البرلمان اليهودي الأوروبي – لمدة أربعة أشهر، جراء هجومها الشرس على الدكتورة “روقية دهقان” التي دعت زملاءها للتوقيع على عريضة ترفض رفع علم الاحتلال فوق مباني وزارة الصحة البريطانية خلال العدوان المستمر على قطاع غزة.
اتهامات باطلة وتحريض عنصري
بدأت الواقعة حين شاركت الدكتورة دهقان عريضة احتجاجية عبر مجموعة مهنية عبر تطبيق “واتساب” ، تعارض قرار وزارة الصحة عرض علم الاحتلال كدعم سياسي لكيان يشن حرباً طاحنة على المدنيين.
وجاء رد “نونو كوهين” محرضاً وعنصرياً، حيث كتبت: “من المعتاد منكم أيها المسلمون ممارسة التضليل”، متهمة زميلتها باللاسامية وبدعم ما وصفته بـ “الأعمال البربرية”، في محاولة لربط التضامن الإنساني مع حقوق الفلسطينيين بالإرهاب.
ولم تكتفِ الطبيبة الموقوفة بذلك، بل هاجمت دهقان لحديثها عن استهداف المستشفيات في غزة، محاولةً تبرئة الاحتلال من جريمة قصف “مستشفى المعمداني” (الأهلي العربي)، وهي الجريمة التي أدت لاستشهاد مئات المدنيين الفلسطينيين العزل.
تعليقات “موضوعية” في عدائها للإسلام
خلصت المحكمة الطبية إلى أن تعليقات “نونو كوهين” كانت “معادية للإسلام بشكل موضوعي” ومسيئة للغاية، مؤكدة أنها حاولت تشويه صورة زميلتها وتصويرها كشخصية “معادية للسامية” لمجرد موقفها الأخلاقي الرافض للعدوان.
وأكدت اللجنة أن أفعال نونو كوهين ترقى إلى مستوى “سوء السلوك المهني الجسيم”، مشيرة إلى أنها لم تدرك تماماً حجم الضرر والوقع النفسي والمهني لتصريحاتها العنصرية.
تضامن طبي مع غزة

من جانبها، رحبت الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية (BIMA) بنتائج المحكمة، لكنها انتقدت بحدة آلية التحقيق.
وقالت الجمعية في بيان لها: “إن العاملين في القطاع الصحي حول العالم يشهدون ما يتم تأكيده الآن على نطاق واسع بأنه إبادة جماعية في غزة.
إن الحديث في هذا السياق، أو المطالبة بوقف إطلاق النار، ليس استفزازاً بل هو فعل إنساني نابع من الضمير”.
قوانين جديدة وتحذيرات من قمع “الأصوات المتضامنة”

يأتي هذا الحكم في وقت حساس يتزامن مع تحركات لوزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينج، لإجراء تعديلات تشريعية قد تسهل ملاحقة وإيقاف الأطباء المتضامنين مع فلسطين.
وتتضمن المقترحات منح المجلس الطبي العام (GMC) صلاحيات واسعة لتجاوز قرارات المحاكم المستقلة، مما يثير مخاوف من استخدام هذه القوانين لقمع الكوادر الطبية التي تجرؤ على انتقاد جرائم الاحتلال أو التعبير عن تضامنها مع غزة تحت ذريعة مكافحة “العداء للسامية”.
المصدر:middleeasteye
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
