ترامب يضغط على بريطانيا والقوى الكبرى لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز
في تصعيد جديد للضغوط الأمريكية المرتبطة بالعدوان الأمريكي/الإسرائيلي في المنطقة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوى الدولية -وعلى رأسها بريطانيا- إلى إرسال سفن حربية؛ لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ملوّحاً باستخدام القوة العسكرية لفرض فتح الممر الاستراتيجي.
ترامب: سنفتح مضيق هرمز «بطريقة أو بأخرى»

قال ترامب: إن الولايات المتحدة ستعمل على إبقاء مضيق هرمز «مفتوحاً وآمناً وحراً» مهما كانت الوسائل، معرباً عن أمله في مشاركة دول مثل بريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والصين في نشر قطع بحرية لضمان أمن حركة التجارة العالمية.
وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، أكد أن واشنطن لن تسمح بأن يتحول المضيق إلى «أداة تهديد» تستخدمها إيران، مشيراً إلى أن بلاده قد تلجأ إلى قصف مواقع ساحلية واستهداف الزوارق والسفن الإيرانية إذا استمر التوتر.
ممر حيوي لنحو خُمس تجارة النفط العالمية

يعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من النفط المتداول عالمياً. وتشير التقديرات إلى عبور قرابة ثلاثة آلاف سفينة شهرياً، فيما بلغ متوسط تدفق النفط عبره خلال عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً.
ويمثل المضيق ممراً أساسياً لصادرات كبار منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، كما أنه قادر على استيعاب أضخم ناقلات النفط الخام.
تهديدات متبادلة وتصاعد المخاطر الأمنية

يأتي التصعيد الأمريكي في وقت تزايدت فيه التقارير عن تعرض سفن لهجمات في المنطقة منذ اندلاع الحرب، بينما أعلن المرشد الأعلى الجديد في إيران أن طهران ينبغي أن تواصل استخدام «ورقة الضغط» المرتبطة بإمكانية تعطيل الملاحة في المضيق.
في المقابل، رفضت إيران التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن تدمير قدراتها العسكرية بالكامل، ووصفتها بأنها «ادعاءات مفبركة»، مؤكدة استمرار امتلاكها وسائل الرد، ويشمل ذلك الطائرات المسيّرة والألغام البحرية والصواريخ القصيرة المدى.
ضغوط على الحلفاء ومخاوف من اتساع الصراع
تعكس دعوة ترامب محاولة لتوسيع نطاق الانخراط الدولي في تأمين المضيق، وسط مخاوف متزايدة من تحوله إلى ساحة مواجهة مباشرة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
ويثير هذا التوجه أيضاً تساؤلات عن مدى استعداد الحلفاء الأوروبيين -وبخاصة بريطانيا- للانخراط عسكرياً في ظل تباين المواقف الداخلية، والقلق من تكرار تجارب تدخل عسكري سابقة في الشرق الأوسط.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
