العرب في بريطانيا | تراجع سقف أسعار هيئة تنظيم الطاقة "أوفجيم&...

1447 رمضان 4 | 21 فبراير 2026

تراجع سقف أسعار هيئة تنظيم الطاقة “أوفجيم”.. لماذا يحذر الخبراء من التفاؤل المفرط بشأن الفواتير؟

تراجع سقف أسعار هيئة تنظيم الطاقة "أوفجيم".. لماذا يحذر الخبراء من التفاؤل المفرط بشأن الفواتير؟
ديمة خالد February 21, 2026
Listen to the article
0:00 / 0:00
Powered by Moknah.io

تشهد بريطانيا انخفاضًا ملحوظًا في فواتير الطاقة، مع توقعات بإعلان هيئة تنظيم الطاقة «أوفجيم» خفض سقف الأسعار للفترة بين أبريل ويونيو بمقدار 120 باوند عن مستواه الحالي. ويأتي هذا التراجع نتيجة مباشرة لقرار حكومي بإلغاء برنامج لكفاءة الطاقة، ما أدى إلى تقليص التكاليف المفروضة على الفواتير.

ورغم الترحيب الواسع بالخطوة، يحذر خبراء من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتًا، وأن الأسر قد تواجه مجددًا ضغوطًا مالية خلال سنوات قليلة ما لم تُوضع آلية تمويل مستدامة.

دفعة فورية لمستويات المعيشة

تراجع سقف أسعار هيئة تنظيم الطاقة  "أوفجيم".. لماذا يحذر الخبراء من التفاؤل المفرط بشأن الفواتير؟
الطاقة (Unsplash)

بحسب تقرير صادر عن مؤسسة «Resolution Foundation»، فإن خفض سقف الأسعار سيوفر دعمًا واضحًا لمستويات المعيشة، وقد يسهم في إبقاء الفواتير دون المستويات الحالية حتى عام 2029 على الأقل.

وأوضح التقرير أن السياسة الجديدة تحمل طابعًا تصاعديًا، إذ تستفيد منها الأسر ذات الدخل المنخفض بشكل أكبر مقارنة بالأسر الأكثر ثراءً. ووفقًا للتقديرات، فإن نحو 24% من الأسر ستوفر أكثر من 200 باوند خلال العام الجاري.

كما ستصبح الفاتورة النموذجية للطاقة أقل بنحو 200 باوند مقارنة بعام 2024 بالقيمة الحقيقية، وهو ما يُعد تطورًا إيجابيًا بعد سنوات من الضغوط الناجمة عن جائحة كورونا وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.

مكاسب مهددة بالتآكل خلال ثلاث سنوات

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى خبراء المؤسسة أن الأثر الإيجابي قد يتلاشى تدريجيًا. فتكاليف السياسات الحكومية والاستثمارات المطلوبة في البنية التحتية لشبكات الطاقة ستؤدي إلى تقليص الفارق الإيجابي تدريجيًا مع مرور السنوات.

وتشير التقديرات إلى أنه بحلول مارس 2029، ستكون الفواتير أقل في المتوسط بنحو 60 باوند فقط مقارنة بالمستويات الحالية. ومع انتهاء برنامج الخصم الحكومي في أبريل من العام نفسه، يُتوقع أن ترتفع الفواتير مجددًا بنحو 55 باوند إضافية.

هذا السيناريو يضع الحكومة أمام ما وصفته المؤسسة بـ«حافة هاوية»، إذ سيكون عليها إما السماح بارتفاع الفواتير أو إيجاد مصادر تمويل بديلة لتمديد الدعم.

دعوة إلى إطار تمويلي واضح قبل 2029

تراجع سقف أسعار هيئة تنظيم الطاقة  "أوفجيم".. لماذا يحذر الخبراء من التفاؤل المفرط بشأن الفواتير؟

في هذا السياق، قال جوناثان مارشال، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن»، إن إعلان سقف الأسعار سيعكس انخفاضًا كبيرًا في فواتير الأسر، يعود في معظمه إلى خصم حكومي بقيمة 6.9 مليار باوند.

وأضاف أن تصميم السياسة يُعد فعالًا، إذ يخفض أسعار وحدات الكهرباء بما يدعم التحول نحو الاعتماد على الكهرباء، وفي الوقت ذاته يوفر وفورات للأسر الأفقر تعادل ضعف ما تحققه الأسر الأغنى كنسبة من إنفاقها.

لكنه حذر من أن هذا الدعم سينتهي في أبريل 2029، داعيًا الحكومة إلى وضع إطار واضح ومستدام يحدد أي تكاليف لسياسات الطاقة يجب تمويلها عبر الفواتير وأيها عبر الضرائب، وذلك تفاديًا لاتخاذ قرارات متسرعة في عام انتخابي.

الحكومة: بداية طريق نحو طاقة نظيفة ومستقرة

من جانبها، أكدت وزارة أمن الطاقة والحياد الصفري في بريطانيا أن الحكومة تنفذ تعهدها بخفض متوسط 150 باوند من الفواتير اعتبارًا من الأول من أبريل، مشيرة إلى أن «أوفجيم» ستعلن الرقم النهائي لسقف الأسعار وفق الإجراءات المعتادة.

وشددت الوزارة على أن معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة تمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المتقلب والانتقال إلى طاقة نظيفة محلية بهدف خفض الفواتير بشكل مستدام على المدى الطويل.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا