العرب في بريطانيا | تحقيق صحفي: هل يتخطى سعر برميل النفط حاجز 200 د...

1447 شوال 2 | 21 مارس 2026

تحقيق صحفي: هل يتخطى سعر برميل النفط حاجز 200 دولار؟

تحقيق صحفي: هل يتخطى سعر برميل النفط حاجز 200 دولار؟
اية محمد March 19, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

قفزت أسعار الغاز في أوروبا، حتّى فاقت نسبة 30%، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم بـ”تفجير ضخم” لحقل غاز كبير في الشرق الأوسط، في ظل مخاوف من وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات اقتصادية تمتد لسنوات.

تصعيد التوتر في الشرق الأوسط

جاء تهديد ترامب بعد يوم من إعلان إيران أنها ستدخل في “حرب اقتصادية شاملة”، عبر تكثيف الهجمات الصاروخية على منشآت النفط والغاز في المنطقة. وفي تصعيد حاد، تم إخلاء منشآت في دول الخليج المجاورة بعد تهديد طهران بشن ضربات خلال “الساعات القادمة”.

سبق ذلك ضربة جوية إسرائيلية استهدفت حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي في إيران، أكبر حقول الغاز في العالم، والذي يمثل نحو 70% من إنتاج الغاز الإيراني.

وقال ترامب إنه “لا يعلم شيئًا” عن الهجوم، لكنه هدد بتدمير المنشأة بالكامل “بقوة لم تشهدها إيران من قبل”، إذا واصلت إيران مهاجمة قطر. وأكد في منشور على Truth Social أنه “لن يتردد في الرد”، لكنه شدد على أنه لا يريد تفويض مستوى العنف والدمار هذا بسبب آثاره طويلة المدى على مستقبل إيران.

في المقابل، واصلت إيران هجماتها على قطر، حيث شبت حرائق في منشآت الغاز الطبيعي المسال في منطقة راس لفان الصناعية، مما أدى إلى وقف الإنتاج مسبقًا بعد هجمات سابقة. وقالت قطر إن الهجمات الأخيرة سببت “حرائق كبيرة وأضرار واسعة النطاق”، ما ساهم في ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية.

ارتفاع أسعار النفط والغاز

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 5% يوم أمس بعد إعلان القائد الأعلى الإيراني الجديد، المجتبى خامنئي، أن مواقع الطاقة في السعودية والإمارات وقطر “أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة”.

وقال إسكندر پاسلار، الحاكم الإقليمي الإيراني، إن “بوصلة الحرب انقلبت نحو حرب اقتصادية شاملة”.

وفي بريطانيا، وصلت أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 18 شهرًا، حيث بلغ متوسط سعر البنزين نحو 143 بنس للتر، والديزل نحو 163 بنس للتر، وفق بيانات RAC.

الضربات والتهديدات العسكرية

شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من الهجمات والصواريخ:

  • استهداف قاعدة جوية تضم قوات بريطانية وأسترالية في الإمارات؛
  • ضرب العاصمة السعودية الرياض بصواريخ إيرانية؛
  • غارات إسرائيلية أدت إلى مقتل 12 شخصًا في بيروت؛
  • تدمير أكثر من 40 طائرة مسيرة إيرانية على يد القوات البريطانية.
  • وفي الكويت، أطلقت طائرات مسيرة صواريخ على مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله، ما أدى إلى اندلاع حرائق دون تسجيل إصابات.

كما أعلنت أبوظبي عن إغلاق عمليات منشأة حبشان للغاز وحقل باب بعد الهجمات الإيرانية، ووصفتها بأنها “تصعيد خطير”.

أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الطاقة العالمية

يشكل مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي، محور الأزمة، إذ يؤدي إغلاقه إلى فقدان نحو 10 ملايين برميل نفط يوميًا. وأسهمت هذه التوترات في ارتفاع أسعار النفط من 72 دولارًا قبل الحرب إلى نحو 110 دولارات، مع تحذيرات إيرانية من احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل.

قالت داني هيوسون، رئيسة التحليل المالي في منصة الاستثمار A J Bell: “تهديدات إيران بالرد على البنية التحتية للطاقة الإقليمية _بعد الضربات الإسرائيلية على حقل بارس الجنوبي_ ساهمت في رفع حرارة السوق مرة أخرى. وأيُّ حلٍّ لحصار مضيق هرمز يبدو بعيدًا، وحتى تحقيق تقدم هناك، ستظل أسواق الطاقة متقلبة.”

التحركات الأمريكية والبريطانية

في تصعيد آخر، هدد ترامب بأن الولايات المتحدة قد تتخلى عن تأمين مضيق هرمز لدول، بينها بريطانيا، لم تلبِ طلبه بإرسال سفن حربية. وقال: “أود أن أعرف ماذا سيحدث إذا تركنا الدول التي تستخدم المضيق تتحمل مسؤولية تأمينه؟”

كما قررت الإدارة الأمريكية تعليق قانون جونز لمدة 60 يومًا، والذي يلزم نقل البضائع على سفن أمريكية فقط، للسماح للسفن الأجنبية بنقل الوقود والبضائع.

في المقابل، أرسلت بريطانيا مدمرة الدفاع الجوي HMS Dragon لحماية قبرص من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، لكن تقدمها كان بطيئًا. كما أمرت الولايات المتحدة فرقة “911” من 2,500 جندي مشاة بحرية بإعادة نشرهم من اليابان إلى الشرق الأوسط، في تحرك وصفته إيران بـ”المتهور”.

التأثيرات الاقتصادية

تحقيق صحفي: هل يتخطى سعر برميل النفط حاجز 200 دولار؟

أظهر ارتفاع أسعار الطاقة وآثار الحرب على الأسواق:

  • ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي في بريطانيا؛ نتيجة بيع المستثمرين للسندات (gilts)، مع مخاطر أعلى نظرًا لأعلى معدل تضخم بين دول G7.
  • ارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا، مما يفاقم الضغوط على تكاليف المعيشة.
  • قلق المستثمرين من احتمال تقديم الحكومة دعمًا لمستهلكي الطاقة كما حدث عند ارتفاع الأسعار بداية الحرب في أوكرانيا.

وقال توماس بوج، كبير الاقتصاديين في شركة المحاسبة RSM UK: “مع الضعف الاقتصادي الحالي، أصبحت بريطانيا أكثر عرضة للصدمات مقارنة بالعديد من الدول المماثلة.”

التوقعات المستقبلية

وحذر محللون من أن أي هجوم على منشآت الغاز الطبيعي المسال، مثل حقل بارس الجنوبي، سيكون كارثيًا، إذ قد يستغرق إصلاح الأضرار سنوات، وسيؤثر على الأسواق العالمية بشكل كبير، خاصة مع استمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز.

وأكد سول كافونيك، محلل في MST Financial، أن “أي فقدان لملايين البراميل من الإنتاج سيكون له تأثير كبير؛ لأنه لا يمكن تعويض المخزون حتى بعد انتهاء الحرب. ضرب منشآت الغاز الطبيعي المسال سيكون الأسوأ.”

المصدر: ديلي ميل


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا