تحذير من “ضربة اقتصادية”: كيف سترفع “حرب إيران” أسعار الوقود والتضخم في بريطانيا؟
حذّرت وزيرة الخزانة البريطانية (Rachel Reeves) من أن العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، قد ينعكس سريعًا على الاقتصاد البريطاني.
وأشارت إلى أن استمرار التوتر في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ضغوط تصاعدية على التضخم وارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت ريفز، في كلمة أمام البرلمان البريطاني، أن الحكومة تراقب التطورات عن كثب وتستعد للتعامل مع أي تداعيات اقتصادية محتملة، مشددة في الوقت نفسه على أن أساسيات الاقتصاد البريطاني ما تزال قوية وقادرة على امتصاص الصدمات.
ضغوط تضخمية محتملة
قالت ريفز للنواب إن التأثير الاقتصادي للتصعيد في الشرق الأوسط سيعتمد إلى حد كبير على مدة الصراع وشدته، لكنها حذّرت من أن تحركات الأسواق الأخيرة تشير إلى احتمال ارتفاع التضخم.
وأضافت: “أنظر بوضوح إلى كيفية الاستجابة للوضع الحالي.
نهجي الاقتصادي سيكون مرنًا وقادرًا على التكيف مع عالم متغير، مع الحفاظ على المسؤولية المالية وخدمة المصلحة الوطنية.”
وتابعت: “التأثير الاقتصادي للأوضاع في الشرق الأوسط سيعتمد بالطبع على حدتها ومدتها، لكن التحركات التي شهدناها بالفعل قد تفرض ضغوطًا تصاعدية على التضخم خلال الأشهر المقبلة.”
استعداد للإفراج عن احتياطيات النفط

وكشفت وزيرة الخزانة أنها مستعدة لدعم إطلاق منسّق لاحتياطيات النفط الدولية إذا تفاقمت الأزمة، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق والحد من الضغوط على أسعار الطاقة.
كما شددت على ضرورة اتخاذ خطوات لضمان أمن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع
وأوضحت ريفز أنها ناقشت مع نظرائها في دول مجموعة السبع إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين، إلا أن اللقاء انتهى دون التوصل إلى اتفاق عملي حتى الآن.
وجاءت هذه المناقشات بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط منذ بدء الحملة العسكرية ضد إيران قبل أكثر من أسبوع بقليل.
النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل

قفزت أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2022، إذ ارتفعت عقود خام برنت الآجلة — وهو المؤشر العالمي لأسعار النفط — بنسبة 12.63% لتصل إلى نحو 104 دولارات للبرميل.
وانعكس هذا الارتفاع سريعًا على أسعار الوقود في بريطانيا، ما أثار مخاوف من زيادة جديدة في تكاليف المعيشة.
تحذير للسائقين من ارتفاع أسعار الوقود
حذّرت مؤسسة (RAC) السائقين في بريطانيا من احتمال ارتفاع أسعار البنزين والديزل بنحو 6 بنسات للتر، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى أعلى مستوى لها منذ 16 شهرًا.
وبحسب بيانات المؤسسة، بلغ متوسط سعر الديزل يوم الجمعة 148.4 بنسًا للتر، مقارنة بـ 142.4 بنسًا قبل أسبوع واحد فقط، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أغسطس 2024.
إجراءات حكومية لتخفيف الأسعار
ورغم هذه الضغوط، أكدت ريفز أن الحكومة تتخذ خطوات لضمان أن يدفع المستهلكون أقل سعر ممكن للوقود.
وأوضحت أن الحكومة تعمل حاليًا على إطلاق أداة رقمية جديدة للبحث عن أرخص الوقود، كانت قد أعلنت عنها في الموازنة، بهدف مساعدة السائقين على مقارنة الأسعار والعثور على المحطات الأقل تكلفة.
كما كشفت أنها ستعقد اجتماعًا مع مشغلي محطات الوقود هذا الأسبوع لمناقشة تطورات الأسعار، مؤكدة أنها لن تتردد في انتقاد تجار التجزئة الذين لا يقدمون البيانات المطلوبة لمنصة مقارنة الأسعار.
خفض التصعيد هو الحل الأفضل
وفي ختام كلمتها، شددت وزيرة الخزانة البريطانية على أن أفضل وسيلة للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود هي خفض التصعيد سريعًا في الشرق الأوسط.
وأكدت أنها ستواصل مراقبة أسعار الطاقة والوقود عن كثب مع تطور الأحداث، في وقت يترقب فيه الاقتصاد البريطاني تداعيات واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في السنوات الأخيرة.
المصدر:إكسبرس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
