العرب في بريطانيا | بعد وصول جرائم الكراهية لأرقام قياسية: الحكومة ...

1447 رمضان 24 | 13 مارس 2026

بعد وصول جرائم الكراهية لأرقام قياسية: الحكومة البريطانية تحسم الجدل حول تعريف “الإسلاموفوبيا”

بعد وصول جرائم الكراهية لأرقام قياسية: الحكومة البريطانية تحسم الجدل حول تعريف "الإسلاموفوبيا"
صبا الشريف March 12, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

اعتمدت الحكومة البريطانية تعريفًا غير تشريعي لكراهية المسلمين، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تقيد حرية التعبير، في إطار جهودها لمواجهة مستويات قياسية من جرائم الكراهية ضد المسلمين.

وشدد ستيف ريد، وزير المجتمعات، أمام مجلس العموم على أن الحكومة ملزمة بالتصدي لهذه الجرائم، مؤكدًا أن “لا يمكنك معالجة مشكلة إذا لم تتمكن من وصفها”.

ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع إطلاق استراتيجية أوسع لتعزيز التماسك الاجتماعي، تهدف إلى تقريب المجتمعات وتسهيل اندماج الوافدين الجدد مع المجتمعات القائمة، مع التركيز على أهمية اللغة الإنجليزية كوسيلة مشتركة للتواصل.

التعريف الجديد لكراهية المسلمين وضمان حرية التعبير

بعد وصول جرائم الكراهية لأرقام قياسية: الحكومة البريطانية تحسم الجدل حول تعريف "الإسلاموفوبيا"

يشمل التعريف الجديد، المؤلف من ثلاثة فقرات، شرحًا واضحًا للتحامل والتمييز والكراهية الموجهة ضد المسلمين، دون الإشارة إلى العرق، وهو ما كان محل نقاش مستفيض بين أعضاء مجموعة الخبراء الخمسة المكلفين بتقديم التعريف للحكومة.

وقال ريد: “اليوم نعتمد تعريفًا غير تشريعي للعداء تجاه المسلمين، يوضح التحيز والتمييز والكراهية الموجهة ضدهم لنتمكن من اتخاذ إجراءات لوقفها.  هذا التعريف يحافظ على حقنا الأساسي في حرية التعبير بشأن الدين عمومًا أو أي دين بشكل خاص، ويضمن حماية القضايا المثارة من باب المصلحة العامة.”

محاور استراتيجية التماسك الاجتماعي

بعد وصول جرائم الكراهية لأرقام قياسية: الحكومة البريطانية تحسم الجدل حول تعريف "الإسلاموفوبيا"

تتضمن الاستراتيجية مجموعة من الإجراءات لتعزيز الانسجام الاجتماعي، من أبرزها:

  • توسيع صلاحيات مكافحة التطرف عبر إنشاء قناة جديدة للإبلاغ عن المخالفات للموظفين الجامعيين.
  • منح هيئة الجمعيات الخيرية القدرة على إغلاق الجمعيات المتورطة في أنشطة متطرفة.
  • مراجعة تقديمات اللغة الإنجليزية لتحديد أفضل الممارسات، مع استكشاف الابتكار الرقمي لزيادة عدد المتحدثين بها، على أن تُنشر النتائج في خريف 2026.
  • الانتقال التدريجي من التعليم التقليدي وجهًا لوجه إلى الدورات عبر الإنترنت لتحديث وتوسيع نطاق التعليم.
  • إلزام المدارس بتقديم دروس حول المواطنة وتعليم المهارات الرقمية، وتعزيز فهم الدين والقدرات اللغوية في المجتمع والحكومة.

وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة النهج المتجزئ في تعليم اللغة الإنجليزية، الذي تتولى مسؤولياته جهات متعددة بدءًا من وزارة العمل والمعاشات وصولًا إلى المجالس المحلية، مع الاستفادة من التكنولوجيا لتوسيع نطاق التعليم وتحديثه.

ردود الفعل والتقييم

بعد وصول جرائم الكراهية لأرقام قياسية: الحكومة البريطانية تحسم الجدل حول تعريف "الإسلاموفوبيا"

وصف الأستاذ جافيد خان، مدير مركز Equi وأحد أعضاء مجموعة الخبراء، الخطوة بأنها “لحظة مفصلية”، لكنه اعتبرها مجرد خطوة أولى نحو التغيير الثقافي الحقيقي، الذي يشمل وعي الناس بما هو مقبول في اللغة اليومية.

وأضاف خان أن الاستراتيجية لم تتناول بشكل كافٍ النمو المتصاعد للتطرف اليميني وأسبابه، قائلًا: “لم يُعطَ اهتمام كافٍ لمستوى تعبئة اليمين المتطرف والاحتجاجات التي تُعتبر خطيرة، والتي تُنسق من داخل البلاد أو خارجها. لكن ما نراه الآن خطوات أولى مهمة.”

من جانبه، اعتبر بول هولمز، وزير المجتمعات المعارض، أن الاستراتيجية تفتقر إلى الطموح والإجراءات التي تحقق تغييرات ملموسة، وانتقد الحكومة بسبب ما وصفه بـ”رسائل مختلطة” حول التعامل مع جماعات مثل مجلس مسلمي بريطانيا.

وأشار هولمز إلى أن التعريف المقترح يثير أسئلة جدية حول حرية التعبير، مستشهدًا بتوصية جوناثان هول كيه سي، المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب، التي أكدت ضرورة أن يشمل أي تعريف أمثلة على حرية التعبير التي لا تُعد كراهية ضد المسلمين.

“هناك خطر ، وهو أن يُعيق هذا القانون حرية التعبير والانتقاد المشروع للإسلامية السياسية”، أضاف هولمز.

المصدر : الجارديان


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا