بريطانيا تتجه لتشديد تنظيم وسائل التواصل.. ما الذي تخطط له الحكومة؟
تدرس الحكومة البريطانية إمكانية فرض حظر شامل على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، في خطوة تشبه الحظر الذي طبّقته أستراليا مؤخرًا.
وقال رئيس الوزراء السير كير ستارمر يوم الخميس إنه “مهتم جدًا” بأن تتعامل الحكومة مع الميزات التي تؤدي للإدمان في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تجربة تجريبية بارزة أجريت في الولايات المتحدة.
مشاورة الحكومة.. مقارنة بأستراليا

تدعو الحكومة المواطنين للمشاركة في مشاورة حول ما إذا كان يجب تطبيق حظر على الأطفال على غرار أستراليا، وحدد السن الذي يبدأ فيه هذا الحظر.
وتشير الحكومة الأسترالية إلى أن حظرها يهدف لحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بـ”ميزات التصميم التي تشجعهم على قضاء وقت أطول أمام الشاشات، وتعرضهم لمحتوى قد يضر بصحتهم ورفاهيتهم”.
وفي بريطانيا، تسأل المشاورة أيضًا عن إمكانية إجبار منصات التواصل الاجتماعي على تعطيل الميزات التي تؤدي للإدمان التي تجعل الأطفال يسهرون لوقت متأخر، مثل التمرير اللانهائي وتشغيل الفيديو تلقائيًا.
كما تبحث الحكومة فرض حظر ليلي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، وتقييد وصولهم إلى روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر إغلاق المشاورة في 26 مايو، على أن ترد الحكومة خلال الصيف. وستشمل التجربة مشاركة مئات المراهقين في حظر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديد حدود زمنية، وفرض حظر ليلي.
إلى جانب ذلك، ستطلق الحكومة “حوارًا وطنيًا” حول السلامة على الإنترنت، يشمل فعاليات مجتمعية، ونقاشات يقودها النواب في دوائرهم، ومشاركة في المدارس. كما سيقوم فريق أكاديمي بدراسة الأدلة المستخلصة من تجارب مثل أستراليا.
التغييرات القانونية المتوقعة
أكد رئيس الوزراء السير كير ستارمر ووزيرة التكنولوجيا ليز كيندال عزمهما على إجراء تغييرات قانونية سريعة بناءً على نتائج المشاورة.
وبموجب تعديل مدعوم من مجلس العموم، قد يُحظر على الأطفال أو يُقيد وصولهم إلى بعض منصات وسائل التواصل الاجتماعي. كما سيحصل وزير الدولة على صلاحيات جديدة لفرض حظر ليلي على وسائل التواصل الاجتماعي للشباب أو تحديد الوقت المسموح للأطفال قضاؤه على هذه المنصات.
ويتم حالياً مناقشة مشروع القانون في كلا المجلسين، في مرحلة تُعرف أحيانًا باسم “التتابع بين المجلسين”، حيث يجب أن يتفق المجلسان على النسخة النهائية قبل أن تصبح قانونًا نافذًا.
موقف هيئة اللوردات

أيدت هيئة اللوردات يوم الأربعاء فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا للمرة الثانية.
وقال اللورد ناش، الذي اقترح تحديد الحد العمري ضمن مشروع قانون “رفاهية الأطفال والمدارس”، إن “المهندسين التقنيين” اتخذوا نهجًا “مستهترًا” تجاه المحتوى الضار للأطفال.
وحذر من أن التعديل المدعوم من مجلس العموم قد يمنح الوزراء “سلطات واسعة” يمكن أن تُستخدم مستقبلًا دون رقابة برلمانية فعالة، مما قد يخيب آمال ملايين الآباء والمعلمين وضباط الشرطة والأطباء وغيرهم، الذين دعوا إلى رفع الحد العمري إلى 16 عامًا لأكثر المنصات ضررًا.
وسيُتاح للنواب التصويت على التعديل عند عودته إلى مجلس العموم. وتعد هذه المرة الثانية التي يدفع فيها اللورد ناش نحو فرض حظر للأطفال دون سن 16 عامًا، بعد أن رفض النواب اقتراحه في وقت سابق، وفضلوا منح الحكومة سلطات أوسع وأكثر مرونة.
تأثير حكم المحكمة الأمريكية
في حكم قد يكون سابقة يوم الأربعاء في لوس أنجلوس، قضت هيئة محلفين بأن شركتي Google، مالكة YouTube، وMeta، المشغلة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، صممت منصاتها بهدف إدمان المستخدمين الصغار دون مراعاة رفاهيتهم.
وجاءت الدعوى بعد أن أوضحت شابة أن إدمانها لوسائل التواصل الاجتماعي في الطفولة زاد من مشاكلها النفسية، ومن المتوقع أن يؤثر الحكم على آلاف القضايا المماثلة.
وعلق السير كير ستارمر على الحكم قائلاً: “أعتقد أن هذا يشير إلى تحول في المزاج العام وتوقع مزيد من التنظيم الحكومي الصارم، وسندرس الحكم بعناية، لكنني واضح تمامًا في أننا بحاجة للمضي قدمًا أكثر”.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
