العرب في بريطانيا | بريطانيا تستضيف 35 دولة لبحث أمن مضيق هرمز وسط ...

1447 شوال 14 | 02 أبريل 2026

بريطانيا تستضيف 35 دولة لبحث أمن مضيق هرمز وسط استمرار الحرب على إيران

بريطانيا تستضيف 35 دولة لبحث أمن مضيق هرمز وسط استمرار الحرب على إيران
محمد سعد April 2, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من تداعيات العدوان الأمريكي/الإسرائيلي على إيران، تتحرك لندن لقيادة مسار دبلوماسي جديد حول أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. لكن هذا التحرك لا يخلو من مفارقة لافتة: محاولة إدارة أزمة دون حضور الطرف الذي ساهم في تفاقمها منذ البداية، الولايات المتحدة.

اجتماع دولي دون الولايات المتحدة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستستضيف اجتماعاً يضم 35 دولة لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد تعطلاً جزئياً بفعل التصعيد العسكري.
ومن اللافت أن الولايات المتحدة — الطرف الرئيسي في العدوان — لن تُدعى مباشرة إلى هذه المحادثات، التي ستركز على الدول الموقعة على بيان مشترك سابق، إضافة إلى شركاء أوروبيين ودوليين.

هدف المباحثات: إعادة الملاحة وتأمين الإمدادات

ترامب يعيد نشر تدوينة لوزير خارجية باكستان عن سماح إيران لـ20 سفينة نفطية بعبور مضيق هرمز - CNN Arabic

يهدف الاجتماع إلى مناقشة الخيارات الدبلوماسية والسياسية لإعادة حرية الملاحة في المضيق، وضمان سلامة السفن العالقة، واستئناف تدفق السلع الحيوية.
وأكد ستارمر أن النقاشات ستشمل أيضاً تنسيق الجهود العسكرية والدبلوماسية، بالتوازي مع التعاون مع قطاع الشحن والطاقة، تمهيداً لمرحلة ما بعد توقف العمليات العسكرية.

أزمة تتجاوز السياسة إلى الاقتصاد العالمي

يُعد مضيق هرمز شرياناً أساسياً لنقل الطاقة، إذ كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب، إضافة إلى نسبة كبيرة من الأسمدة الضرورية للإنتاج الغذائي العالمي.
لكن منذ بدء العدوان، تراجع عدد السفن العابرة بشكل حاد، حيث لم يتمكن سوى نحو 130 سفينة من المرور، مقارنة بنحو 1,000 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية، ما أدى إلى تكدس مئات السفن وتعطّل سلاسل الإمداد.

تصعيد أمريكي يربط فتح المضيق باستمرار القصف

ترامب عن نقل دبلوماسيين أمريكيين من الشرق الأوسط: "قد يكون مكانا خطيرا" - CNN Arabic

في موازاة التحركات الدبلوماسية، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، رافضًا أي حديث عن وقف إطلاق النار قبل أن تفقد إيران سيطرتها على مضيق هرمز.
وكتب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن المضيق يجب أن يكون “مفتوحًا وآمنًا بالكامل”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران “بقوة”، ومهددًا بـ“إعادتها إلى العصور الوسطى” إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وضغط ترامب على الحلفاء، معتبرًا أن مسؤولية تأمين المضيق ينبغي أن تقع على عاتق الدول المستفيدة منه في حال قررت واشنطن تقليص تدخلها العسكري، منتقدًا في الوقت نفسه ما وصفه بضعف الدعم الأوروبي للعمليات، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

تهديدات إيرانية واستمرار الإغلاق

في المقابل، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أن المضيق سيظل مغلقاً أمام ما وصفته بـ“أعداء البلاد”، مؤكدة استمرار سيطرتها عليه.
ويأتي ذلك رداً على الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع داخل إيران، في تصعيد يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الأزمة.

تحركات عسكرية موازية

بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، أرسلت وزارة الدفاع البريطانية مخططين عسكريين إلى القيادة المركزية الأمريكية لبحث خيارات تأمين مرور ناقلات النفط، في حال التوصل إلى تهدئة.

إدارة أزمة صنعتها الحرب

تعكس هذه التحركات محاولة غربية لاحتواء تداعيات العدوان، بعدما امتدت آثاره إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية. غير أن إعادة فتح المضيق لن تكون مهمة سهلة، كما أقر كير ستارمر، في ظل استمرار التصعيد الأمريكي والرد الإيراني، بما يرفع كلفة المواجهة ويعقّد الحسابات السياسية والعسكرية، لا سيما في ظل تحركات أمريكية تفتقر إلى تنسيق واضح مع الحلفاء، وتلقي بأعباء المواجهة على الآخرين.
وفي المحصلة، لم تعد الأزمة محصورة في المضيق، بل كشفت حدود قدرة النظام الدولي على حماية شرايين التجارة، حين تُدار الأزمات الكبرى بمنطق القوة أكثر من منطق الشراكة، وعلى نحو يعيد توزيع الكلفة دون توزيع القرار.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا