الكشف عن موعد انخفاض فواتير الطاقة.. كم ستوفر الأسر البريطانية بدءًا من أبريل؟
تترقب ملايين الأسر في بريطانيا إعلان هيئة تنظيم أسواق الطاقة Ofgem المرتقب هذا الأسبوع، والذي من المتوقع أن يتضمن خفض سقف فواتير الطاقة اعتبارًا من الأول من أبريل، في خطوة توصف بأنها انفراجة محدودة بعد أشهر من الضغوط المعيشية.
ووفق أحدث التقديرات، سيُخفض سقف الأسعار بنحو 117 باوند سنويًا، ليصل إلى 1,641 باوند للأسرة المتوسطة التي تستخدم الغاز والكهرباء وتدفع عبر الخصم المباشر. ويمثل هذا الرقم متوسطًا تقديريًا لا يعكس بالضرورة الفاتورة الفعلية لكل أسرة، إذ تبقى الكلفة النهائية مرتبطة بحجم الاستهلاك.
ما هو سقف أسعار الطاقة؟

يحدد سقف الأسعار الحد الأقصى لتعرفة وحدة الغاز والكهرباء التي يمكن لموردي الطاقة فرضها على العملاء في إنجلترا واسكتلندا وويلز، إضافة إلى سقف للرسوم اليومية الثابتة الخاصة بتوصيل العقار بشبكة الطاقة. لكنه لا يضع حدًا لإجمالي الفاتورة، ما يعني أن الأسر التي تستهلك أكثر من المتوسط ستدفع مبالغ أعلى، والعكس صحيح.
أما في أيرلندا الشمالية، فتخضع الأسعار لنظام تنظيمي منفصل.
كيف سيتحقق الخفض؟

يُعد هذا التعديل أول تطبيق عملي لتعهد وزيرة الخزانة Rachel Reeves بخفض متوسط فواتير الأسر بنحو 150 باوند سنويًا، وهو تعهد أعلنته في نوفمبر الماضي.
وتعتزم الحكومة تحقيق ذلك عبر نقل 75% من تكاليف “التزام مصادر الطاقة المتجددة” من فواتير المنازل إلى التمويل من خلال الضرائب العامة، إضافة إلى إلغاء برنامج “التزام شركات الطاقة” (ECO)، الذي كان يهدف إلى تحسين كفاءة المنازل لمواجهة فقر الوقود.
ومن المتوقع أن يظهر الأثر المباشر في صورة انخفاض بسعر وحدة الكهرباء بنحو 3.37 بنس لكل كيلوواط/ساعة مقارنة بالربع السابق.
لماذا لا تحصل كل أسرة على 150 باوند كاملة؟
رغم الحديث عن خفض بقيمة 150 باوند، فإن التخفيض سيُطبق من خلال تقليل تعرفة الوحدة، وليس كخصم مباشر أو دفعة نقدية. كما أن الرقم يمثل متوسطًا وطنيًا، فيما تختلف الوفورات الفعلية بحسب حجم الأسرة ونوع المسكن ومستوى الاستهلاك.
وتشير تقديرات شركة الاستشارات المتخصصة Cornwall Insight إلى أن صافي الخفض الفعلي قد يقترب من 145 باوند سنويًا بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة وعوامل تسعيرية أخرى، موضحة أن ارتفاع تكاليف تشغيل وصيانة شبكات الطاقة قلّص جزءًا من الوفورات المتوقعة.
هل يجب على الأسر اتخاذ إجراء؟

ينصح خبراء بمتابعة الرسائل الصادرة عن شركات الطاقة عقب الإعلان الرسمي، خصوصًا ما يتعلق بتعرفة الوحدة الجديدة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية لمن يفكرون في الانتقال إلى تعرفة ثابتة أو تغيير المورّد.
وتوصي منظمة حماية المستهلك Which? بالبحث عن صفقات تقل عن سقف الأسعار، وألا تتجاوز مدة العقد 12 شهرًا، مع تجنب الرسوم المرتفعة في حال الإلغاء المبكر.
كما دعا تحالف “إنهاء فقر الوقود” الأسر إلى التريث حتى تتضح الصورة بالكامل بعد إعلان Ofgem، نظرًا لاحتمال اختلاف توقيت تطبيق التخفيضات بين التعرفات المختلفة، ما قد يجعل قرار التبديل أكثر تعقيدًا.
فيما يمثل الخفض المرتقب خبرًا إيجابيًا نسبيًا، تتوقع Cornwall Insight أن يظل سقف الأسعار مستقرًا نسبيًا خلال عام 2026، مع احتمال انخفاض طفيف في يوليو. غير أن هذه التوقعات تظل رهينة تقلبات أسواق الجملة وأي قرارات حكومية جديدة قد تؤثر في هيكل تكاليف الطاقة.
وبين ترقب الأسر لإعلان الأربعاء، يبقى السؤال الأهم: هل يشكل هذا الانخفاض بداية مسار هبوطي مستدام، أم مجرد استراحة مؤقتة في أزمة فواتير الطاقة التي أثقلت كاهل البريطانيين خلال السنوات الأخيرة؟
اقرأ أيضًا
تراجع سقف أسعار هيئة تنظيم الطاقة “أوفجيم”.. لماذا يحذر الخبراء من التفاؤل المفرط بشأن الفواتير؟
الرابط المختصر هنا ⬇
