الشرطة توقف رجلا دخل مسجدا وهو يحمل فأساً وتقول: الحادث ليس إرهابيا
أوقفت الشرطة البريطانية رجلاً بعد دخوله مسجد مانشستر المركزي مساء الثلاثاء حاملاً فأساً داخل حقيبته، خلال صلاة التراويح، في حادث وصفه القائمون على المسجد بأنه “واقعة أمنية خطيرة”، فيما أكدت الشرطة أنه لا يُصنَّف حادثاً إرهابياً حتى الآن.
وقالت شرطة مانشستر الكبرى: إن المشتبه به -وهو رجل أبيض في الخمسينيات من عمره- دخل المسجد الواقع في منطقة فيكتوريا بارك عند الساعة 8:30 مساءً، وكان يرتدي سترة عاكسة للضوء. وذكرت الشرطة أنه كان بحوزته فأس وسكين ومطرقة، دون أن يُبدي أي تهديدات لفظية أو يتسبب في إصابات.
وأوضحت الشرطة أنها تعمل بالتنسيق مع وحدة مكافحة الإرهاب، رغم عدم إعلان الحادث عملاً إرهابياً في هذه المرحلة. ويُحتجَز الشخص المذكور للاشتباه في حيازته سلاحًا هجوميًّا وحيازة مواد مخدرة من الفئة (ب).
دور المتطوعين داخل المسجد
رئيس مجلس إدارة المسجد، حمّاد خان، قال: إن المتطوعين لاحظوا وجود الفأس في حقيبة الرجل بعد دخوله المبنى، فاصطحبوه بهدوء إلى أحد المكاتب داخل المسجد وأبلغوا الشرطة، مع الحرص على إبقاء الحوار معه قائماً لمنع تصعيد الموقف.
وأضاف خان: “كان هادئاً للغاية. لم يكن تحت تأثير أي شيء. كما فهمت أنه كان يحمل مواد تتعلق بالحرب العالمية الثانية وبعض قصاصات الصحف، وقد تسلّمتها الشرطة”.
وأكد أن تدخل المتطوعين السريع والمسؤول “كان له دور حاسم في احتواء الوضع”، مشيراً إلى أن العواقب كان يمكن أن تكون أخطر لولا هذا التصرف.
استجابة سريعة وتحقيقات موسعة
وأفادت الشرطة بأن أحد أفراد المصلين -وهو شرطي احتياطي خارج الخدمة- اتصل بالسلطات، التي استجابت خلال نحو 15 دقيقة.
وقال مساعد رئيس الشرطة جون ويبستر، في تصريح خارج المسجد: “وقع هنا مساء أمس حادث مقلق. رجل كان يتصرف على نحو مريب وبحوزته حقيبة تحتوي على فأس، أثناء وجود مئات المصلين في المسجد… لم تكن هناك تهديدات لفظية أو مواجهة، لكن من المهم جداً أن أفراد الأمن والمتطوعين تصرفوا وفق حدسهم واتصلوا بنا. نشكرهم على ذلك”.
وأضاف أن الشرطة كثفت الدوريات في المنطقة “لتوفير الطمأنينة للمجتمع المسلم”، مؤكداً أن ضباطاً سيعملون بنظام نوبات ممتدة خلال هذه الفترة.
كما تبحث الشرطة عن رجل ثانٍ يُعتقد أنه كان برفقة المشتبه به وغادر المكان قبل وصول الشرطة.
قلق رسمي في رمضان

وفي منشور على منصة “إكس”، قال رئيس الوزراء كير ستارمر: “أنا قلق لسماع ما حدث في مسجد مانشستر المركزي الليلة الماضية. أعلم أن ذلك سيكون مقلقًا للمجتمعات المسلمة، لا سيما خلال شهر رمضان، وهو وقت للسلام والتأمل. أشكر المتطوعين وخدمات الطوارئ على استجابتهم السريعة. لقد وفرنا ما يصل إلى 40 مليون باوند لتعزيز أمن المساجد والمدارس والمراكز المجتمعية الإسلامية، وسنواصل العمل لضمان أن تعيش المجتمعات دون خوف”.
من جهته قال النائب عن دائرة راشولم، أفزال خان: إنه “قلق بشدة” إزاء الحادث، معتبراً أن الواقعة تُظهر أهمية التمويل المخصص لحماية دور العبادة.
مخاوف من تصاعد التهديدات

وفي بيان، أشار المسجد إلى أن المجتمع المسلم في المملكة المتحدة شهد “ارتفاعاً ملحوظاً في التهديدات والعداء خلال السنوات الأخيرة”، داعياً إلى توفير موارد إضافية لمواجهة ما وصفه بـ“خطر متزايد وحقيقي”.
ونصح القائمون على المسجد المصلين بالتنقل في مجموعات قدر الإمكان، وعدم ترك الأطفال دون إشراف، إلى حين انتهاء التحقيقات.
ولا تزال الشرطة تستجوب المشتبه به؛ لمعرفة دوافع دخوله المسجد حاملاً الفأس، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتحقيق لتحديد ملابسات الحادث بالكامل.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضاً
- من يقف وراء الهجوم على مسجد بيسهافن؟ تفاصيل جديدة من كاميرات المراقبة
- الشرطة البريطانية: الهجوم على مسجد “إيست هام” قد تكون دوافعه عنصرية
- مخاوف من تكرار الهجوم بقنابل حارقة على مسلمين مثل حادثة مسجد برمنغهام!
الرابط المختصر هنا ⬇
