العرب في بريطانيا | ديكلاسيفايد: كيف ورّط التحالف مع واشنطن القواعد...

1447 رمضان 13 | 02 مارس 2026

ديكلاسيفايد: كيف ورّط التحالف مع واشنطن القواعد البريطانية في حرب إيران؟

ديكلاسيفايد: كيف ورط التحالف مع واشنطن القواعد البريطانية في حرب إيران؟
عبلة قوفي March 2, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

أطلق السير ريتشارد دالتون، السفير البريطاني الأسبق لدى طهران، تحذيرًا شديد اللهجة من انزلاق إيران نحو حرب أهلية مدمّرة، على غرار ما شهدته سوريا وأفغانستان وليبيا، معتبرًا أن هذا الاحتمال الكارثي بات يتجاهله صُنّاع القرار في واشنطن وتل أبيب، في ظل التصعيد الراهن.

وفي تصريحات خصّ بها موقع “ديكلاسيفايد”، أوضح دالتون — الذي شغل منصب كبير المسؤولين البريطانيين في طهران بين عامي 2003 و2006 — أن تفكك الدولة الإيرانية قد يدفع أنصار النظام إلى مواجهة مسلحة ضد أي انتفاضة داخلية، ما سيجرّ قوى إقليمية ودولية إلى أتون صراع مفتوح للسيطرة على تدفق اللاجئين والفوضى العابرة للحدود.

انقسام “القوى المتوسطة” والموقف البريطاني

An F/A-18E Super Hornet prepares to make an arrested landing on the flight deck of the U.S. Navy Nimitz-class aircraft carrier USS Abraham Lincoln in support of the Operation Epic Fury attack on Iran from an undisclosed location March 2, 2026. U.S. Navy/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY

انتقد دالتون تراجع دول مثل كندا وأستراليا عن دعوات “القوى المتوسطة” لضبط النفس، وتأييدها العلني للهجمات الأميركية–الإسرائيلية. وفي المقابل، أشار إلى أن الحكومة البريطانية تتبنى، حتى الآن، موقفًا أكثر حذرًا ومسؤولية، إذ رفضت التأييد الصريح لهجوم شامل، وصاغت ردودها ضمن إطار “الدفاع عن النفس” لحلفائها في المنطقة، معربًا عن أمله في ألّا تنجرّ لندن إلى صراع أوسع.

ووصف السير دالتون الترويج لفكرة “التهديد النووي الإيراني الوشيك” بأنه نوع من الدعاية التي لم تؤكدها تقييمات الاستخبارات بشكل كامل، بل استُغلت لتمرير أهداف جيوسياسية قديمة تهدف إلى تدمير الجمهورية الإسلامية. وحذّر من أن الهجوم، الذي جرى التخطيط له منذ سنوات، قد دمّر القنوات الدبلوماسية وأدخل العالم في تعقيدات أمنية واقتصادية غير مسبوقة، في وقت يستعد فيه الطرفان الآن لـ”معركة استنزاف صاروخية”.

استهداف القواعد البريطانية: رسالة طائرة ” أكروتيري”

AKROTIRI, CYPRUS - DECEMBER 10: Britain's Prime Minister Keir Starmer speaks to soldiers at RAF Akrotiri on December 10, 2024 in Akrotiri, Cyprus. Prime Minister Starmer is traveling to the United Arab Emirates, the Kingdom of Saudi Arabia, and the Republic of Cyprus between December 8-10. (Photo by Kirsty Wigglesworth - WPA Pool/Getty Images)

وتطرق السفير الأسبق إلى الهجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة “أكروتيري” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، مساء الأحد، معتبرًا إياه “تحذيرًا علنيًا” بأن المصالح البريطانية باتت هدفًا مشروعًا في نظر طهران. وأوضح أن الإيرانيين لن يفرّقوا بين الهجمات التقنية على صواريخهم والحملة الأوسع لتدمير نظامهم، وسينظرون إلى بريطانيا بوصفها طرفًا “مُسهِّلًا” لهذه الهجمات، رغم تحذيره من أن الرد على القواعد البريطانية سيكون خطوة “غير حكيمة”.

ختامًا، تبقى تحذيرات الخبراء المخضرمين، مثل السير ريتشارد دالتون، بمثابة جرس إنذار أخير؛ فالعالم لا يحتمل “حروبًا جديدة” في قلب الشرق الأوسط. وتظل العودة إلى مسار الدبلوماسية المخرج الوحيد لتجنّب عواقب طويلة المدى.

المصدر: ديكلاسيفايد


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا