قاضية يهودية انتصرت لـ”بال أكشن” في بريطانيا
قضت قاضية يهودية بارزة في بريطانيا بعدم قانونية قرار حظر منظمة Palestine Action، معتبرة أن إدراجها ضمن قائمة المنظمات المحظورة كان «غير متناسب»، في حكم أثار جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والسياسية البريطانية.
وصدر القرار عن القاضية فيكتوريا شارب Dame Victoria Sharp، رئيسة دائرة “كينغز بنش” في High Court of England and Wales، بمشاركة القاضيين Jonathan Swift وKaren Steyn، حيث خلصت الهيئة القضائية إلى أن تصنيف المجموعة لم يستوفِ معايير التناسب القانونية.
وتُعد دام فيكتوريا أول امرأة تتولى رئاسة هذه الدائرة القضائية الرفيعة منذ عام 2019، ومن أبرز الشخصيات القضائية في البلاد، مع سجل مهني طويل في التعامل مع قضايا حساسة تتعلق بالتشهير وحقوق الإنسان.
اعتراضات وانتقادات قبل صدور الحكم
وقبل صدور القرار، أثارت إعادة تشكيل هيئة المحكمة انتقادات من مجموعات داعمة للقضية الفلسطينية، بعد استبدال القاضي الذي كان يشرف على الجلسات السابقة بهيئة جديدة تضم القضاة الثلاثة.
وقالت مجموعة “Defend Our Juries”، التي نظّمت احتجاجات دعمًا للمنظمة، إن غياب الشفافية في تغيير القضاة أثار مخاوف بشأن استقلالية القضاء، مشيرة إلى وجود صلات عائلية للقاضية شارب مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون Boris Johnson، إلى جانب ارتباطات عائلية مع شخصيات معروفة بدعمها لإسرائيل.
خلفية شخصية ومهنية بارزة
وتُعد دام فيكتوريا شقيقة التوأم لريتشارد شارب، المصرفي السابق في Goldman Sachs والرئيس السابق لهيئة BBC، الذي استقال من منصبه عام 2023 بعد جدل بشأن دوره في تسهيل قرض لجونسون.
ودرست القاضية في جامعة بريستول، واستُدعيت إلى نقابة المحامين عام 1979، قبل أن تتدرج في المناصب القضائية حتى تعيينها قاضية في المحكمة العليا عام 2009. وأعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها ستتقاعد من منصبها في أكتوبر المقبل.
وبحسب سيرتها المهنية، لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز الشفافية داخل النظام القضائي البريطاني، بما في ذلك إدخال البث المباشر لجلسات محكمة الاستئناف وبث بعض جلسات النطق بالأحكام.
أعضاء الهيئة القضائية وسجلهم القانوني
القاضية كارين ستاين، التي وُلدت في جنوب أفريقيا، متخصصة في قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي والأمن القومي، وعُيّنت في المحكمة العليا عام 2019.
أما القاضي جوناثان سويفت، الذي انضم إلى المحكمة العليا عام 2018، فقد أثار الجدل سابقًا بعد رفضه استئناف مؤسس Julian Assange، المرتبط بمنصة WikiLeaks، ضد قرار ترحيله إلى الولايات المتحدة.
حكم يسلط الضوء على استقلال القضاء
ويُنظر إلى الحكم الأخير باعتباره محطة مهمة في الجدل القانوني حول حدود تصنيف الجماعات الاحتجاجية في بريطانيا، ودور القضاء في ضمان التوازن بين صلاحيات الدولة وحقوق الاحتجاج والعمل السياسي.
كما أعاد القرار تسليط الضوء على الدور المؤثر للقاضية شارب، التي سبق أن تعاملت مع قضايا بارزة شملت شخصيات عامة، من بينها لاعب كرة القدم البرتغالي Cristiano Ronaldo، في مسيرتها القضائية الممتدة لعقود.
المصدر: التلغراف
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇


