تشهد المطارات في بريطانيا ازدحامًا متزايدًا مع اقتراب عطلة عيد الفصح، وسط تحذيرات رسمية من احتمال حدوث تأخيرات بسبب تطبيق نظام الدخول/الخروج الأوروبي (EES)، الذي يُحدث تغييرات كبيرة في إجراءات العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي.
يعتمد النظام الجديد على تسجيل بيانات المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي بشكل رقمي بدلًا من ختم جوازات السفر، وذلك من خلال أخذ البصمات، والتقاط صور الوجه، ومسح الوثائق الرسمية باستخدام أجهزة مخصصة في المطارات والموانئ.
ورغم تأكيد السلطات الأوروبية أن عملية التسجيل لا تستغرق سوى بضع دقائق لكل مسافر، تشير التجارب الأولية إلى إمكانية حدوث طوابير طويلة، خاصة خلال أوقات الذروة ومواسم السفر.
كما أظهرت تقارير سابقة أن بعض المسافرين اضطروا للانتظار لساعات، نتيجة عدم تسجيل عدد كبير منهم مسبقًا في النظام، مما يزيد الضغط على نقاط التفتيش الحدودية.
تحذيرات رسمية للمسافرين

دعت الحكومة البريطانية المسافرين إلى تخصيص وقت إضافي عند السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، والانتباه إلى إجراءات الفحص الجديدة، خاصة خلال عطلة عيد الفصح التي تشهد إقبالًا كبيرًا على السفر العائلي.
وأشارت أيضًا إلى أن التأخيرات قد لا تقتصر على رحلات المغادرة فقط، بل قد تشمل رحلات العودة إلى بريطانيا.
إضرابات تزيد المشهد تعقيدًا
يتزامن ذلك مع استعداد إسبانيا لموجة إضرابات في قطاع الطيران، تشمل عمال الخدمات الأرضية وموظفي مناولة الأمتعة في عدد من المطارات الرئيسية، ما قد يؤدي إلى مزيد من تعطّل الرحلات.
ومن المتوقع أن تتأثر مطارات كبرى، إلى جانب وجهات سياحية شهيرة في الجزر الإسبانية، وهو ما قد ينعكس على خطط آلاف المسافرين البريطانيين.
كيف يمكن تقليل التأخيرات؟

في ظل هذه التحديات، ينصح خبراء السفر باتباع مجموعة من الخطوات لتقليل التأخير أو الحد من تأثيره، من أبرزها:
- اختيار المقاعد الأمامية في الطائرة لتسريع الخروج والوصول المبكر إلى نقاط التفتيش.
- حجز الرحلات المبكرة التي تكون أقل ازدحامًا وأكثر انتظامًا.
- احتساب وقت إضافي للرحلات المتصلة لتجنب تفويت الرحلات التالية.
- السفر عبر مطارات أكبر توفر عددًا أكبر من أجهزة الفحص، مما يخفف من الازدحام.
- الاستعداد للانتظار من خلال توفير وسائل ترفيه للأطفال ووجبات خفيفة.
- طلب المساعدة مسبقًا في حال الحاجة إلى دعم خاص أو السفر مع أطفال صغار.
- استخدام مرافق الطائرة قبل الهبوط نظرًا لاحتمال عدم توفر الخدمات في مناطق الانتظار.
مشهد مرشح للاستمرار
ومع اقتراب موعد التشغيل الكامل لنظام EES في أبريل، من المتوقع أن يستمر الضغط على المطارات خلال الفترة المقبلة، إلى أن يتأقلم المسافرون والجهات المعنية مع الإجراءات الجديدة.
في المقابل، يبقى التخطيط المسبق والمرونة في مواعيد السفر من أهم العوامل التي تساعد المسافرين على تجنب أسوأ سيناريوهات التأخير.
إقرأ أيضًا: