صناديق الموت تحت غطاء البضائع.. كيف حاولت شركات سلاح بريطانية الالتفاف على القانون لدعم الاحتلال؟
كشفت تقارير صحفية بلجيكية وتصريحات لمسؤولين في مطار “لييج” عن تفاصيل عملية أمنية جرت أواخر مارس الماضي، أسفرت عن ضبط شحنة عسكرية ضخمة قادمة من بريطانيا كانت في طريقها إلى إسرائيل، في فضيحة جديدة تكشف حجم التورط البريطاني في دعم آلة الحرب الإسرائيلية عبر طرق غير قانونية.
تضليل في الأوراق الرسمية
بدأت القضية عندما وصلت شاحنة محملة بالبضائع من بريطانيا إلى مطار “بيرسيت” (Bierset)، وكان من المقرر شحن حمولتها على متن طائرة تابعة لشركة “Challenge Airlines”، التي تسير رحلات منتظمة ومباشرة نحو تل أبيب.
وأشارت المصادر إلى أن التصريحات الجمركية المرفقة بالشحنة تعمدت إخفاء طبيعة المعدات، حيث لم تكشف الوثائق البريطانية عن وجود مواد عسكرية حساسة، ما أثار شكوكاً فورية حول محاولة الالتفاف على قيود التصدير الصارمة.
معدات عسكرية حساسة

وبناءً على بلاغ دقيق قدمته منظمات حقوقية، من بينها منظمة “Declassified UK”، قامت السلطات البلجيكية بتفتيش دقيق لـ 33 صندوقاً. وأسفر التفتيش عن مفاجأة صادمة؛ حيث احتوت الصناديق على:
- أنظمة ليزر متطورة.
- أجهزة رؤية وتصويب دقيقة.
- أنظمة متكاملة للتحكم في إطلاق النار.
- قطع غيار مخصصة للطائرات المقاتلة.
اختراق للقوانين وتورط بريطاني

تؤكد المعلومات أن هذه الشحنة البريطانية لم تحصل على أي تراخيص تصدير رسمية، ما يضع الشركات البريطانية المتورطة تحت طائلة القانون الدولي. وتأتي هذه المحاولة في وقت تطبق فيه بلجيكا قواعد صارمة تمنع استخدام أراضيها كمنطقة ترانزيت لنقل المعدات العسكرية إلى إسرائيل، التزاماً بسياسة تهدف إلى عدم المساهمة في تصعيد الصراعات في الشرق الأوسط.
ردود الفعل ومطالب بالمحاسبة
أثارت هذه القضية موجة من الانتقادات داخل بريطانيا، حيث طالب ناشطون وحقوقيون حكومة كير ستارمر بفتح تحقيق عاجل حول كيفية خروج هذه المعدات من الموانئ البريطانية دون رقابة، كما دعوا إلى سحب التراخيص فوراً من الشركات التي تحاول دعم الاحتلال “سراً” وعبر مسارات ملتوية، في ظل استمرار العدوان على غزة والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.
المصدر: RTL info
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
