العرب في بريطانيا | الداخلية البريطانية قد تلجأ للأصفاد لترحيل أطفا...

1447 رمضان 18 | 07 مارس 2026

الداخلية البريطانية قد تلجأ للأصفاد لترحيل أطفال طالبي اللجوء قسرياً

الداخلية البريطانية قد تلجأ للأصفاد لترحيل أطفال طالبي اللجوء قسرياً
ديمة خالد March 6, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تدرس وزارة الداخلية البريطانية مقترحات جديدة مثيرة للجدل قد تسمح باستخدام الأصفاد مع أطفال عائلات طالبي اللجوء خلال عمليات الترحيل القسري من بريطانيا، في حال رفضهم الصعود إلى الطائرات المتجهة إلى بلدانهم الأصلية.

وتأتي هذه المقترحات ضمن خطة حكومية لتشديد إجراءات إعادة العائلات التي رُفضت طلبات لجوئها، في إطار مساعي الحكومة لزيادة أعداد المهاجرين الذين يغادرون البلاد سواء عبر العودة الطوعية أو الترحيل الإجباري.

برنامج تجريبي لإعادة العائلات

الداخلية البريطانية قد تلجأ للأصفاد لترحيل أطفال طالبي اللجوء قسرياً

وأعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق برنامج تجريبي يستهدف نحو 150 عائلة ضمن نظام اللجوء، معظمها من العائلات التي صدرت بحقها قرارات رفض نهائية. ويهدف البرنامج إلى تسريع ما تصفه الحكومة بـ“العودة الطوعية السريعة”، عبر تقديم حوافز مالية تصل إلى 10 آلاف باوند للفرد، وبحد أقصى 40 ألف باوند للعائلة الواحدة.

وبحسب الخطة، ستحصل العائلات على مهلة لا تتجاوز سبعة أيام لاتخاذ قرار بقبول العرض. وفي حال رفضه، ستبدأ السلطات إجراءات الترحيل القسري.

وتقول الحكومة إن هذه الأموال تهدف إلى مساعدة العائلات على إعادة الاستقرار في بلدانها الأصلية، سواء عبر تأمين سكن، أو دعم تعليم الأطفال، أو توفير رأس مال لبدء مشاريع صغيرة.

استخدام القوة كـ“خيار أخير”

وفي وثيقة استشارية أصدرتها وزارة الداخلية بعنوان “عودة العائلات: إصلاح دعم اللجوء وتنفيذ إعادة العائلات”، أشارت الوزارة إلى أن المقترحات الجديدة قد تسمح باستخدام القوة الجسدية، بما في ذلك تكبيل الأطفال بالأصفاد، كملاذ أخير لتنفيذ قرار الترحيل.

وتوضح الوثيقة أن هذه الإجراءات قد تُستخدم للتغلب على حالات “عدم الامتثال”، مؤكدة أن التعامل الجسدي مع الأطفال قد يكون “تدخلاً مؤسفًا لكنه ضروري ومبرر” في بعض الحالات.

ويُعد هذا التوجه تحولًا عن الإرشادات السابقة التي كانت تسمح باستخدام القوة فقط في حالات حماية الأطفال من إيذاء أنفسهم أو الآخرين، وليس بهدف تنفيذ الترحيل ذاته.

وفي سياق متصل، تلقت بعض العائلات رسائل إلكترونية من وزارة الداخلية تُبلغها بفشل طلبات اللجوء الخاصة بها، وتدعوها إلى طلب الدعم المالي والموافقة على مغادرة البلاد طوعًا لتجنب الترحيل القسري.

وقالت إحدى الأمهات التي تلقت الرسالة إنها شعرت بصدمة شديدة بعد قراءتها، مؤكدة أن العودة إلى بلدها الأصلي قد تعرض عائلتها للخطر. وأضافت: “بلدي ليس مكانًا آمنًا بالنسبة لي… سلامة عائلتي أهم من أي مبلغ مالي”.

انتقادات حقوقية حادة

الداخلية البريطانية قد تلجأ للأصفاد لترحيل أطفال طالبي اللجوء قسرياً

وقد أثارت المقترحات انتقادات واسعة من منظمات حقوق المهاجرين. وقال غريف فيريس، المتحدث باسم المجلس المشترك لرعاية المهاجرين، إن الخطط المطروحة تعكس “مستويات مقلقة من العنف ونزع الإنسانية في التعامل مع المهاجرين”.

وأضاف أن السماح بتكبيل الأطفال خلال عمليات الترحيل يمثل سابقة خطيرة، داعيًا المجتمعات المحلية إلى الوقوف إلى جانب المهاجرين ومناهضة السياسات التي تستفيد منها الشركات المرتبطة بأنظمة الحدود والاحتجاز والترحيل.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية أن الترحيل القسري سيظل “الخيار الأخير”، مشددة على أن الحكومة ملزمة بتطبيق قوانين الهجرة وإعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد، طالما أن بلدانهم الأصلية تُعد آمنة للعودة.

وقال متحدث باسم الوزارة إن المشاورات الجارية تهدف إلى تطوير آليات “إنسانية وفعالة” لتنفيذ عمليات إعادة العائلات، مشيرًا إلى أن ترتيبات قانونية مشابهة تتعلق بالأطفال موجودة بالفعل في بعض قطاعات الخدمات العامة.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا