العرب في بريطانيا | التحقيق مع معلمة بريطانية بسبب الاحتجاج ضد الاح...

1447 رمضان 10 | 27 فبراير 2026

التحقيق مع معلمة بريطانية بسبب الاحتجاج ضد الاحتلال يثير موجة غضب واسعة

التحقيق مع معلمة بريطانية بسبب الاحتجاج ضد الاحتلال يثير موجة غضب واسعة
ديمة خالد February 27, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

أثار فتح تحقيق تأديبي بحق معلمة بريطانية شاركت في احتجاج داعم لفلسطين موجة انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية والنقابية، وسط تحذيرات من تصاعد التضييق على حرية التعبير والنشاط السياسي المؤيد للقضية الفلسطينية في بريطانيا.

وتعود القضية إلى المعلمة سجية إقبال (43 عامًا)، التي خضعت لتحقيق من قبل جهة عملها عقب مشاركتها في تحرك احتجاجي داخل أحد فروع سلسلة متاجر «سينسبريز» في منطقة إلفورد شرق لندن في أبريل 2025، ضمن فعالية نظمتها حملة التضامن مع فلسطين في ريدبريدج.

وجاء الاحتجاج في إطار الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية احتجاجًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث قام نحو عشرة نشطاء بجمع منتجات من الأرفف ووضعها داخل عربة تسوق رُفع عليها العلم الفلسطيني، قبل تسليم إدارة المتجر رسالة تشرح أهداف التحرك.

وأكدت إقبال أن الاحتجاج جرى بشكل سلمي، دون مغادرة المشاركين المتجر بأي بضائع أو تسجيل شكاوى بحقهم، كما لم يتم استدعاء الشرطة إلى الموقع.

شكوى قانونية وتحقيق داخل المدرسة

التحقيق مع معلمة بريطانية بسبب الاحتجاج ضد الاحتلال يثير موجة غضب واسعة
مظاهرات المؤيدين للقضية الفلسطينية (Unsplash)

ورغم مشاركتها في النشاط خلال وقتها الشخصي وخارج ساعات العمل، تلقت المدرسة التي تعمل فيها رسالة من منظمة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل» (UKLFI)، تزعم احتمال ارتكابها مخالفة قانونية تتعلق بـ«التعدي المشدد»، ما دفع إدارة مدرسة بيل الثانوية إلى فتح تحقيق رسمي ضمن إجراءاتها التأديبية.

وخلص التحقيق لاحقًا إلى عدم ثبوت أي مخالفة مهنية، غير أن المعلمة تلقت تحذيرًا بشأن أي نشاط مستقبلي مرتبط بفلسطين، وهو ما اعتبره ناشطون ومنظمات حقوقية محاولة لتقييد حرية التعبير السياسي.

وقالت إقبال إن التجربة تركت آثارًا نفسية وصحية كبيرة عليها، مشيرة إلى أنها اضطرت للحصول على إجازة مرضية نتيجة الضغوط التي تعرضت لها، قبل أن تتلقى لاحقًا إنذارًا كتابيًا مرتبطًا بفترة غيابها عن العمل.

وبدعم من المركز الأوروبي للدعم القانوني، بدأت المعلمة إجراءات قانونية أمام محكمة العمل، متهمة جهة عملها بالتمييز ضدها بسبب معتقدها السياسي المناهض للاحتلال والفصل العنصري.

من جانبها، أكدت مؤسسة «بيكون أكاديمي تراست» المشرفة على المدرسة أنها تلقت بالفعل شكوى تتضمن «ادعاءات خطيرة»، لكنها أوضحت أن التحقيق لم يسفر عن اتخاذ أي إجراء تأديبي بحق المعلمة.

تقرير يوثق تصاعد التضييق على داعمي فلسطين

التحقيق مع معلمة بريطانية بسبب الاحتجاج ضد الاحتلال يثير موجة غضب واسعة

وتأتي هذه القضية بالتزامن مع صدور تقرير حقوقي جديد وثّق 964 حادثة في بريطانيا شملت اعتقالات وتعليق وظائف وفصلًا من العمل وإلغاء فعاليات، على خلفية التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين بين عامي 2019 و2025، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في هذه الحوادث بعد أكتوبر 2023.

وأشار التقرير إلى أن المعلمين والطلاب والأكاديميين كانوا من بين الفئات الأكثر تعرضًا للإجراءات التأديبية أو الشكاوى، إلى جانب نشطاء وفنانين وموظفين في القطاعين العام والخاص، فيما لعبت جماعات ضغط قانونية مؤيدة لإسرائيل دورًا بارزًا في عدد من هذه القضايا.

في المقابل، قالت منظمة UKLFI إنها تتدخل استجابة لشكاوى تتعلق بما تصفه بحالات كراهية أو تمييز معادٍ لليهود أو لإسرائيل، معتبرة أن بعض الأنشطة الاحتجاجية قد تتعارض مع المعايير المهنية المطلوبة من العاملين في قطاع التعليم.

وأثارت قضية إقبال نقاشًا متجددًا حول حدود حرية التعبير السياسي للعاملين في المؤسسات التعليمية، خاصة عندما تتم الأنشطة خارج إطار العمل الرسمي.

وأكدت المعلمة أنها أصبحت أكثر إصرارًا على مواصلة نشاطها السلمي، قائلة إن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين يمثل بالنسبة لها ممارسة مشروعة لحق ديمقراطي، فيما حذر المركز الأوروبي للدعم القانوني من وجود ما وصفه بـ«نمط متصاعد من القمع المناهض للفلسطينيين» داخل المجتمع البريطاني.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا