إصابات الحصبة تقفز 21% ودعوات لمنع الأطفال غير المطعمين من دخول المدارس
أظهرت بيانات رسمية جديدة أن حالات الإصابة بمرض الحصبة في إنجلترا ارتفعت بصفة ملحوظة خلال الأسبوع الأخير، حيث سجلت زيادة بنسبة 21 في المئة خلال مدة قصيرة.
وبحسَب الأرقام التي نشرتها UK Health Security Agency، فقد ثبتت إصابة 235 شخصًا بالحصبة في إنجلترا من بداية عام 2026 إلى الـ9 من مارس.
ويعني ذلك تسجيل 40 حالة جديدة خلال أسبوع واحد فقط مقارنة بآخر تحديث صادر عن الهيئة الصحية.
معظم الإصابات بين الأطفال دون 10 سنوات

تشير البيانات إلى أن 71 في المئة من الحالات المسجلة كانت بين أطفال الحضانات والمدارس ممن تقل أعمارهم عن 10 سنوات، وهو ما يثير قلق السلطات الصحية؛ بسبب سرعة انتشار المرض بين الفئات العمرية الصغيرة.
الحصبة هي عدوى فيروسية شديدة العدوى تنتقل بسهولة عبر السعال والعطاس، وتظهر عادة على شكل طفح جلدي مميز، في حين تشبه أعراضها المبكرة أعراض نزلات البرد.
وقد يؤدي المرض إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة إذا انتشر إلى الرئتين أو الدماغ.
عودة المرض بعد سنوات من السيطرة عليه
يُذكَر أنه قبل بضع سنوات، كانت تفشيات الحصبة نادرة، بعد أن أعلنت World Health Organization سابقاً القضاء على المرض في United Kingdom.
لكن السنوات الأخيرة شهدت عودة ظهور الفيروس مجدداً، وهو ما يعزوه الخبراء إلى تراجع معدلات تلقي لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) بين الأطفال.
وفي يناير الماضي، سحبت منظمة الصحة العالمية وضع القضاء على الحصبة من بريطانيا بعد ارتفاع أعداد الإصابات مجدداً.
بؤر التفشي في لندن وبرمنغهام

تشير البيانات إلى أن الزيادة الحالية في الإصابات ترتبط بتفشيات في London ومدينة Birmingham على وجه الخصوص.
وتعد منطقة Enfield شمال لندن مركزاً بارزاً للتفشي، حيث اضطرت بعض المدارس إلى تطبيق إجراءات لمكافحة العدوى تمنع الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح من الحضور إلى المدرسة.
وفي هذا السياق، أرسل مجلس إنفيلد رسالة إلى أولياء الأمور في يناير دعا فيها الطلاب غير المطعمين الذين خالطوا مصابين بالحصبة إلى البقاء في منازلهم 21 يوماً وفق الإرشادات الوطنية.
دعوات لتطبيق الإجراءات في جميع المدن
وخلال اجتماع طارئ عقدته جمعية لندن هذا الأسبوع، دعت رئيسة لجنة الصحة في الجمعية Emma Best إلى توسيع تطبيق هذه الإجراءات لتشمل مناطق أخرى في البلاد.
وقالت: إن تجربة إنفيلد أظهرت أهمية اتخاذ قرارات سريعة لحماية الطلاب، مضيفة أن جميع المدن في بريطانيا ينبغي أن تضع إجراءات واضحة للتعامل مع حالات تفشي الحصبة بدلاً من الجدال عند وقوعها.
كما أشارت إلى أن بقاء الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح في بيئة مدرسية خلال تفشٍّ للمرض قد يشكل خطراً حقيقياً.
توزيع الإصابات في إنجلترا
تشير الأرقام إلى أن الإصابات المؤكدة مخبرياً توزعت على النحو التالي:
- 62% من الحالات (146 حالة) في لندن
- 22% في منطقة ويست ميدلاندز
- 5% في شمال غرب إنجلترا
ورغم تركز الحالات في بعض المناطق، فقد سجلت جميع مناطق إنجلترا حالة إصابة واحدة على الأقل هذا العام.
صعوبة التحقق من بعض الحالات المشتبه بها

وفي اجتماع جمعية لندن، أوضح نائب المدير الإقليمي لوكالة الأمن الصحي البريطانية في لندن Dr Yimmy Chow أن عدد الحالات المشتبه بها يكون في العادة أعلى من الحالات المؤكدة.
وأشار إلى أن الطفح الجلدي لدى الأطفال قد ينجم عن عدة أمراض، ما يجعل تأكيد الإصابة بالحصبة أمراً يحتاج إلى فحوصات مخبرية دقيقة.
وأكد أن الهيئة الصحية تعمل بشكل وثيق مع الأطباء العامين والمستشفيات؛ لضمان دقة الإبلاغ عن الحالات المحتملة.
إرشادات للمدارس وأولياء الأمور
وفق الإرشادات الحكومية، يجب على الأطفال الذين يُشخَّصون بالحصبة البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى المدرسة أو الحضانة لأربعة أيام كاملة على الأقل بعد ظهور الطفح الجلدي.
كما يُنصح بإبعادهم عن الرضع والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة؛ نظراً لارتفاع خطر المضاعفات لديهم.
أما الأطفال غير الملقَّحين فقد يُطلب منهم التغيب عن المدرسة لفترة محددة إذا كانوا على اتصال وثيق بشخص مصاب، مثل أحد أفراد الأسرة، وذلك للحد من انتشار العدوى.
مضاعفات خطيرة قد تصيب الأطفال
تشير التقديرات الطبية إلى أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال يصابون بالحصبة يحتاج إلى دخول المستشفى.
كما أن واحداً من كل 15 طفلاً قد يعاني مضاعفات خطيرة مثل التهاب السحايا أو تعفن الدم.
ويُعَد لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية أفضل وسيلة للوقاية، حيث يُعطى ضمن برنامج التطعيم الاعتيادي في بريطانيا على جرعتين:
- الجرعة الأولى عند عمر 12 شهراً
- الجرعة الثانية عند عمر 18 شهراً
ويوفر اللقاح حماية طويلة الأمد من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء.
المصدر: الصن
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
