“بنزين في عرض البحر”.. خطأ تقني يضرب تطبيق الحكومة البريطانية الجديد لوقود السيارات
تواجه أداة الحكومة البريطانية الجديدة “Fuel Finder” انتقادات متصاعدة بعد الكشف عن خلل تقني واسع أدى إلى إدراج أكثر من 100 محطة وقود خارج بريطانيا، بينها مواقع وُضعت في عرض البحر أو نُسبت إلى دول لا تمتّ بصلة لمواقعها الفعلية، وذلك في وقت تراهن فيه الحكومة على هذه المنظومة لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود على السائقين.
خلل واسع يضرب بيانات Fuel Finder

كشفت تقارير صحفية عن أخطاء تقنية كبيرة طالت أداة “Fuel Finder”، وهي إحدى أبرز مبادرات حكومة حزب العمال، بعدما أظهرت البيانات وجود أكثر من 100 محطة وقود مُسجّلة خارج بريطانيا بشكل خاطئ.
وبموجب النظام الجديد، تُلزم جميع محطات الوقود في بريطانيا بالإبلاغ عن أسعارها، على أن تُعرض هذه البيانات عبر منصات حكومية وتُدمج لاحقًا في تطبيقات ومواقع خارجية، بهدف تمكين السائقين من مقارنة الأسعار وتحقيق وفورات تُقدّر بنحو 40 باوند سنويًا.
غير أن تحليلًا لصحيفة “التايمز” لبيانات تضم أكثر من 7,500 محطة كشف عن نطاق واسع من الأخطاء في تحديد المواقع الجغرافية.
محطات في دول خاطئة وأخرى وسط البحر

أظهرت البيانات المتداولة أن عددًا من محطات الوقود تم وضعه في مواقع بعيدة تمامًا عن أماكنه الحقيقية.
فقد ظهرت محطة “The Spar Newtown Texaco” في بينزانس بمقاطعة كورنوال وكأنها تقع قرب الحدود بين بلجيكا ولوكسمبورغ، رغم موقعها داخل بريطانيا.
كما جرى تحديد موقع محطة “Cliftonhill service station” في كوتبريدج شمال لاناركشاير على أنه يقع في جنوب المحيط الأطلسي، فيما أُدرجت محطة “Fullan Eurospar” في بورتغلينون بأيرلندا الشمالية ضمن توغو في غرب أفريقيا.
وإلى جانب ذلك، ظهرت عشرات المحطات الأخرى وكأنها تقع في وسط بحر الشمال أو قبالة السواحل النرويجية، في مشاهد تعكس حجم الاضطراب في البيانات.
أخطاء تسعير وصعوبات في معالجة البيانات

لم تقتصر المشكلات على تحديد المواقع، إذ شملت أيضًا أسعار الوقود المسجلة.
فقد أظهرت البيانات تسع محطات تعرض أسعارًا أقل من 2 بنس للتر، بينما سُجّلت ثلاث محطات أخرى بأسعار وصلت إلى 15 باوند للتر الواحد، في أرقام غير منطقية تعكس خللًا في إدخال البيانات.
وبحسب التقرير، تواجه شركات التكنولوجيا صعوبات في “تنظيف” هذه البيانات ومعالجة الأخطاء قبل إتاحتها للمستخدمين.
تأخر في دمج الخدمة مع التطبيقات

تسعى الحكومة إلى دمج بيانات “Fuel Finder” مع تطبيقات واسعة الاستخدام مثل “Google Maps”، غير أن هذه الخطوة لن تُفعّل قبل وقت لاحق من العام الجاري.
وترى الحكومة أن هذا الدمج سيكون عنصرًا أساسيًا في تعزيز شفافية الأسعار وتسهيل وصول المستخدمين إلى البيانات.
ارتفاع أسعار الوقود وتحذيرات من تراجع الثقة

يأتي هذا الخلل في وقت تشهد فيه بريطانيا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتشير بيانات نادي السيارات الملكي (RAC) إلى أن متوسط سعر الديزل ارتفع بأكثر من 38 بنسًا منذ بداية الصراع قبل 5 أسابيع.
وفي هذا السياق، حذّر ستيف جودين، مدير مؤسسة RAC Foundation، في حديثه لصحيفة “التايمز”، من أن تكرار “الأخطاء والشذوذات” في بيانات Fuel Finder قد يقوّض ثقة المستخدمين بالخدمة، مؤكدًا الحاجة الملحّة لمعالجة جودة البيانات.
وأضاف أن استمرار هذه الأخطاء يعكس غياب فحوصات أساسية كان من شأنها منع إدخال بيانات غير دقيقة إلى النظام منذ البداية.
موقف الحكومة

قال متحدث باسم وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية (DESNZ) إن الحكومة “تتحرك بوتيرة سريعة لضمان تسجيل جميع مزودي الوقود لأسعارهم على Fuel Finder”، مؤكّدًا العمل مع محركات البحث الكبرى لدمج البيانات في منصاتها المختلفة.
وأضاف أن “Fuel Finder” سيؤدي دورًا مهمًا في خفض تكاليف المعيشة، متوقعًا أن يحقق للسائقين وفورات تصل إلى نحو 40 باوند سنويًا عند التزود بالوقود.
المصدر : Express
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
