العرب في بريطانيا | آخر داعمي فلسطين المضربين عن الطعام يلوّح بالإض...

1447 شوال 1 | 20 مارس 2026

آخر داعمي فلسطين المضربين عن الطعام يلوّح بالإضراب عن الشرب

تحالف فلسطين في بريطانيا يدعو لمراسلة النواب قبل جلسة برلمانية حاسمة
خلود العيط January 21, 2026

تزداد المخاوف في الأوساط الحقوقية البريطانية بشأن مصير الشاب عمر خالد، آخر المشاركين المتبقين في حملة “سجناء من أجل فلسطين” داخل السجون البريطانية، بعد إعلانه عزمه الانتقال إلى الإضراب عن شرب الماء خلال أيام، في حال استمرار الحكومة برفض الاستجابة لمطالبه أو حتى عقد لقاء لمناقشتها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يُعَدّ فيه الإضراب عن الطعام وحده خطرًا بالغًا على حياة خالد؛ نظرًا لمعاناته من مرض وراثي نادر يسبب ضمور العضلات الحِزامي، ما يضاعف المخاطر الصحية المترتبة على أي امتناع عن الغذاء أو السوائل.

اليوم العاشر من الإضراب عن الطعام

آخر داعمي فلسطين المضربين عن الطعام يلوّح بالإضراب عن الشرب

ويخوض عمر خالد، البالغ من العمر 22 عامًا، يومه العاشر في الإضراب عن الطعام، بعدما استأنفه في الـ10 من يناير/كانون الثاني عقب توقف قصير. ويُحتجز حاليًّا على ذمة المحاكمة في سجن (HMP Wormwood Scrubs) غرب لندن.

وحذّر خالد من أنه سيبدأ إضرابًا عن شرب الماء خلال أربعة أيام إذا استمر تجاهل مطالبه، في خطوة تُعَدّ من أخطر أشكال الاحتجاج السلمي داخل السجون.

وينحدر خالد من مدينة مانشستر، ويواجه اتهامات على خلفية مشاركة مزعومة في تحرك احتجاجي جرى داخل قاعدة (RAF Brize Norton) الجوية، حيث يُقال: إن طائرتين عسكريتين خرجتا من الخدمة، ما تسبب بخسائر مالية قُدّرت بملايين الباوندات.

وعقب تلك الواقعة، اتخذت وزيرة الداخلية البريطانية آنذاك إيفيت كوبر قرارًا مثيرًا للجدل يقضي بحظر حركة “بال اكشن” داخل بريطانيا، واعتبار دعمها جريمة إرهابية، وهو قرار لا يزال محل انتقادات واسعة من منظمات حقوقية.

مخاطر صحية وسجل من سوء المعاملة

وتشير تقارير حقوقية إلى أن عمر خالد تعرّض منذ بدء احتجازه في يوليو/تموز 2025 إلى سوء معاملة قاسية داخل السجن. وتؤكد الجهات الداعمة له أن وضعه الصحي يجعل أي إضراب عن الطعام أو الشراب تهديدًا مباشرًا لحياته.

وكان خالد قد دخل سابقًا في إضراب عن الطعام دام 12 يومًا، انتهى بتدهور خطير في حالته الصحية أفقده القدرة على المشي. وقد أعلن أيضًا أنه طلب من طاقم السجن عدم التدخل الطبي في حال فقدانه الوعي، ما أثار قلقًا كبيرًا لدى محيطه والناشطين.

ولا تزال مطالب الإضراب كما هي، وتشمل:
• إنهاء الرقابة على اتصالات السجناء
• الإفراج الفوري بكفالة
• ضمان محاكمة عادلة مع إتاحة جميع الوثائق
• رفع الحظر عن حركة “بال أكشن”
• إغلاق شركة (Elbit Systems) الإسرائيلية للسلاح داخل بريطانيا.

وأفادت حملة “سجناء من أجل فلسطين” بأن خالد تعرض لانتهاكات شملت حرمانه من حقوقه الدينية والإنسانية، من بينها منعه من الاستحمام واستخدام سجادة الصلاة، وحرمانه من القرآن الكريم في البداية، قبل السماح له به عقب ضغط شعبي.

وبحسَب التوثيق، تعرّض أيضًا لاعتداءات جسدية، ووُضع في الحبس الانفرادي، وخضع للتفتيش العاري ومُزّقت ملابسه؛ بسبب رفعه الأذان داخل السجن. كما فُرضت قيود مشددة على مكالماته الهاتفية وزياراته ومراسلاته.

وفي بيان مؤثر، عبّر أحد أصدقاء خالد عن قلقه الشديد، قائلًا: إن أكثر ما يبعث على الخوف هو شعور شخص مقرّب بأنه لم يعد يملك أي وسيلة أخرى للدفاع عن حقوقه وكرامته سوى تعريض حياته للخطر.

وأضاف: إن إصرار خالد، إلى جانب شجاعته ووفائه للقضية الفلسطينية ولعائلته وأصدقائه، يجب أن يكون جرس إنذار حقيقيًّا للحكومة البريطانية للبدء بمسار تفاوضي جاد قبل فوات الأوان.

يعكس لجوء آخر المضربين عن الطعام إلى التلويح بالإضراب عن شرب الماء إخفاقًا واضحًا في قنوات الحوار والمساءلة داخل منظومة السجون والسياسة في بريطانيا.

إن حماية الحق في الاحتجاج السلمي، وضمان السلامة الجسدية للمحتجزين، لا يمكن أن تُترك رهن التصعيد الفردي أو المخاطر الصحية القصوى.

لذلك ننبّه على أن استمرار تجاهل المطالب الحقوقية، ولا سيما في قضايا تمس حرية التعبير والتضامن السياسي، يضع السلطات أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة، داعين إلى تدخل عاجل يضمن حياة المحتجزين، ويصون مبادئ العدالة التي لطالما تباهت بها بريطانيا على الساحة الدولية.

المصدر: The Canary


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا