العرب في بريطانيا | وظيفة في بريطانيا بـ110 ألف باوند… ولا أحد يتقد...

1447 شعبان 24 | 12 فبراير 2026

وظيفة في بريطانيا بـ110 ألف باوند… ولا أحد يتقدم لها!

وظيفة في بريطانيا بـ110 ألف باوند… ولا أحد يتقدم لها!
ديمة خالد February 11, 2026

في وقت يتزايد فيه التنافس على الوظائف في بريطانيا، تكشف بيانات حديثة عن مفارقة لافتة: وظائف في قطاع التكنولوجيا برواتب تصل إلى 110 آلاف باوند سنويًا، لكنها لا تجد من يتقدم لها. السبب لا يتعلق بنقص الكفاءات بقدر ما يرتبط بغموض المسميات الوظيفية وحداثتها.

وبحسب دراسة أجرتها منصة الخدمات المالية للأعمال «Tide»، فإن شريحة واسعة من الباحثين عن عمل تفوّت فرصًا مهنية مربحة لأنها ببساطة لا تفهم طبيعة الأدوار المطروحة، بل يشكك بعضهم في وجودها أصلًا.

من أبرز الأمثلة على ذلك وظيفة تُعرف باسم «مهندس التعاطف» (Empathy Engineer)، وهي مسمى قد يبدو للبعض أقرب إلى مصطلح نظري منه إلى وظيفة حقيقية، رغم أن راتبها قد يصل إلى 110 آلاف باوند سنويًا.

ماذا يفعل “مهندس التعاطف”؟

توضح الدراسة أن هذا الدور يركز على دمج البعد الإنساني في تطوير التكنولوجيا، من خلال مراعاة العوامل الاجتماعية والثقافية والعاطفية التي تؤثر في تفاعل المستخدمين مع المنتجات الرقمية. أي أن مهمته الأساسية تتمثل في جعل التكنولوجيا أكثر فهمًا لاحتياجات الناس وأكثر حساسية لتجاربهم.

ورغم جاذبية الراتب، لا تظهر حاليًا إعلانات لهذا المنصب على منصات التوظيف الكبرى، باستثناء إعلان سابق في قطاع ألعاب الفيديو انتهت صلاحيته، وكان يتضمن تطوير تجارب لعب تعزز التعاطف والذكاء العاطفي داخل البيئات الافتراضية.

80% لا يعرفون هذه الوظائف

ولا تقف الحيرة عند هذا المسمى. فقد أظهر الاستطلاع أن 80% من بين ألفي مشارك لم يكونوا على دراية بوظيفة «مدير الانتماء» (Belonging Manager) أو طبيعة مهامها.

ووفقًا للمنصة، يتمثل دور «مدير الانتماء» في ترسيخ ثقافة شمولية داخل المؤسسة، وضمان شعور الموظفين بالتقدير والاندماج، براتب قد يصل إلى 80 ألف باوند سنويًا.

كما تشمل القائمة مسميات مثل «مهندس الأوامر» (Prompt Engineer)، و«مهندس المهارات»، و«مسؤول الذكاء المعزز» — وهي ألقاب يرى بعض الخبراء أنها قد تبدو معقدة أو مبالغًا فيها، رغم أن طبيعة العمل قد تكون امتدادًا لوظائف معروفة في مجالات التقنية أو الموارد البشرية أو التسويق.

وتعكس هذه الظاهرة فجوة متنامية بين لغة سوق العمل الجديدة وبين الباحثين عن وظائف، لا سيما في ظل تسارع التحول الرقمي وظهور تخصصات غير تقليدية. وبينما تسعى الشركات إلى ابتكار مسميات تعكس حداثة أدوارها، قد يؤدي الغموض أحيانًا إلى نتيجة عكسية تتمثل في عزوف المرشحين.

تبسيط المسميات وشرح المهام بوضوح قد يكونان خطوة ضرورية لسد هذه الفجوة، وضمان عدم ضياع فرص برواتب مرتفعة بسبب التباس لغوي.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة