هيئة الضرائب البريطانية تعلّق إعانات آلاف العائلات بالخطأ
أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة الضرائب البريطانية (HMRC) أن حملة مكافحة الاحتيال التي استهدفت إعانات الأطفال تسببت في معاناة واسعة بين أولياء الأمور، حيث ثبت أن 71 في المئة ممن تم تعليق إعاناتهم كانوا مستحقين شرعيين ولم يغادروا البلاد. وقد أثار هذا الرقم الجديد جدلًا واسعًا حول كفاءة الإجراءات الحكومية وتداعياتها على الأسر البريطانية.
أرقام صادمة في الحملة
كشف الرئيس التنفيذي لـ( HMRC) جون-بول ماركس، أمام اللجنة البرلمانية أن 17,048 من بين 23,794 ولي أمر تم تعليق إعاناتهم استهدفوا بالخطأ، في حين لم يثبت الاحتيال إلا في 1,109 حالات، أي أقل من 5 في المئة. وأضاف ماركس أن نسبة الخطأ أعلى بكثير من الرقم الذي تم الاعتراف به سابقًا (63 في المئة)، ما يعكس فشلًا كبيرًا في نظام التعقب والتحقق.
أسباب الحملة والأخطاء المنهجية

اعتمد برنامج (HMRC) على بيانات وزارة الداخلية المتعلقة بالسفر، بما في ذلك سجلات مطار دبلن، لمحاولة تحديد أولياء الأمور الذين غادروا البلاد واستمروا في المطالبة بالإعانات. إلا أن استبعاد فحوصات (PAYE) التي كانت مستخدمة في البرنامج التجريبي أدى إلى الاعتماد على بيانات غير مكتملة، مما تسبب في استهداف غير عادل لكثير من الأسر.
أثارت هذه الأخطاء غضب اللجنة، حيث وصفت رئيسة اللجنة، ميغ هيلير، القرار بأنه سبب “ألمًا” غير ضروري و”خطأ فادح”، معتبرة أن (HMRC) لم تأخذ بعين الاعتبار حالات سفر الأبرياء لأسباب مشروعة مثل الإجازات، العمل، أو حالات الطوارئ العائلية.
قصص شخصية تعكس التداعيات
أحد أولياء الأمور فقد الدعم بعد فشل أسرته في اللحاق برحلة بسبب إصابة طفله بنوبة صرع، بينما تعرض آخر للاستهداف بعد سفره لجمع رفات زوجته المتوفاة في الخارج. هذه الحالات تعكس الصعوبات النفسية والمالية التي واجهتها العائلات نتيجة الإيقاف الخاطئ للإعانات.
إجراءات التصحيح والاعتذار

أقر ماركس أمام اللجنة بإعادة فحوصات (PAYE) وأكد أن (HMRC) قدمت اعتذارًا عن هذه الأخطاء، لكنه أشار إلى أن التحقيقات ما زالت مستمرة في 5,600 حالة، متوقعًا أن تصل نسبة الحالات المستهدفة بالخطأ في المستقبل بين 30 في المئة و50 في المئة ممن يطالبون بالإعانات من الخارج.
ويبقى السؤال: هل يمكن لمكافحة الاحتيال أن تتحقق دون التسبب بأضرار للأولياء الأبرياء؟
المصدر : الجارديان
اقرأ ايضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
