العرب في بريطانيا | نشطاء يصفون وزيرة التعليم البريطانية بالنازية.....

نشطاء يصفون وزيرة التعليم البريطانية بالنازية.. ما القصة؟

نشطاء يصفون وزيرة التعليم البريطانية بالنازية.. ما القصة؟
رجاء شعباني أكتوبر 21, 2024
شارك

واجهت وزيرة التعليم البريطانية، بريدجيت فيليبسون، انتقادات شديدة اللهجة من أعضاء مجموعة حملات تعارض خطط فرض ضريبة القيمة المضافة على رسوم المدارس الخاصة، حيث اتُّهمت بتقليد أساليب النازية ووُصِفت بأنها “عجوز vile”.

وأثارت هذه القضية جدلًا كبيرًا بشأن سياسة الحكومة المقترحة، في ظل ادعاء المعارضين أنها ستؤدي إلى زيادة أعداد الطلاب في المدارس الحكومية، ولا سيما أن بعض الآباء قد لا يتمكنون من تحمل الرسوم عند زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20 في المئة ابتداء من يناير.

 

هجمات شخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي

وزيرة التعليم البريطانية تخطط للسماح للأطفال بتغيير جنسهم في المدارس
وزيرة التعليم البريطانية تخطط للسماح للأطفال بتغيير جنسهم في المدارس

يُذكَر أن مجموعة من الرسائل نُشِرت على مجموعة الفيسبوك الخاصة التي تديرها حملة “التعليم ليس ضريبة: الآباء ضد ضريبة القيمة المضافة على رسوم المدارس” (ENT)، وقد رصدت “أوبزرفر” هذه الرسائل، وتضمنت هجمات شخصية على فيليبسون، حيث دعا بعض الناس إلى تنظيم مظاهرات ضد إحدى فعالياتها في دائرتها الانتخابية.

وقارنت بعض الرسائل سياسة ضريبة القيمة المضافة بالاضطهاد الذي تعرض له اليهود في ألمانيا النازية. وكتب أحدهم: “في ثلاثينيات القرن الماضي، استهدفت ألمانيا اليهود على أساس امتيازاتهم المُتصوّرة. وهذا تمامًا ما تفعلينه يا بريدجيت فيليبسون مع 500,000 طفل في المدارس الخاصة. ومن يهتم بذلك؟ أولًا إنهم يمثلون 7 في المئة فقط، وثانيًا هم ليسوا أطفال كير ستارمر”.

ورد أحد الأعضاء قائلًا: “أحسنت”. وأضاف عضو آخر: “لا أحد يستهدف أطفال النخبة الـ7 في المئة (ودون شك ليس بالطريقة التي تشيرين إليها)”.

في حين أعربت أخرى عن استنكارها لمقارنة الأمر بألمانيا النازية.

ووُصِفت فيليبسون أيضًا بأنها “امرأة مروعة”، و”ملكة القسوة”، و”عاهرة مطلقة”، و”حقيرة”. وناقشت الرسائل فكرة التجمع خارج حدث في دائرتها الانتخابية “مع لافتات”، حيث قال أحد الأعضاء: “آمل أن يتمكن بعض الناس من الحضور وتلقينها درسًا قاسيًا”. وكتب آخر: “آمل أن تتعفن يومًا ما”.

وأوضح منظمو المجموعة أنهم بذلوا قصارى جهدهم لتعديل التعليقات، ولكن نظرًا لأنهم منظمة تطوعية، لم يكن ذلك ممكنًا دائمًا.

يشار إلى أن الحملة تعمل على إزالة التعليقات التي سلطت صحيفة “أوبزرفر” الضوء عليها. وقد صدرت منشورات تحذيرية مسبقًا تأمر الأعضاء بعدم نشر تعليقات مهينة.

وفي هذا السياق قالت لوفينا تاندون، المتحدثة باسم المجموعة: “لا تُبرِز المشاركات التي سُلِّط الضوء عليها الغالبية الساحقة من المناقشات في الصفحة، التي تتسم بالاحترام وتركز على الأضرار الحقيقية التي تسببها هذه السياسة لآلاف الأسر”. وأكدت قائلة: “نذكر بانتظام أكثر من 23,000 عضو لدينا بضرورة الحفاظ على مبدأ الاحترام في المنشورات”.

“بينما نبذل جهدنا لإدارة أكثر من 1,400 تعليق يوميًّا، يمثل ذلك لنا عقبة كبيرة بلا موظفين مختصين. لا نتغاضى عن اللغة المستخدمة في هذه المنشورات، ونعمل بجد لتعديل المحتوى وفقًا لقيمنا”.

كما أبدى أعضاء في المجموعة قلقهم من التصريحات القاسية التي اتخذتها وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، وحكومة حزب العمال، والتي قد تُسهم في “وصم” الأطفال في المدارس المستقلة، ما يؤدي إلى زيادة الإساءة وإيجاد بيئة سامة.

وأضافت تاندون: “نحث الحكومة على الإقلاع عن هذه اللهجة، والاجتماع مع الآباء المتأثرين بالسياسة المقترحة. على الرغم من الطلبات الكثيرة، لم نتمكن بعد من تأمين اجتماع مع وزيرة التعليم”.

وقد وثّق بعض مستخدمي المجموعة الخطوات التي يتعين عليهم اتخاذها لدفع الرسوم المتزايدة. قال أحدهم: إنه “ألغى اشتراك (RSPB) وعضويته في المؤسسة الوطنية”، في حين ذكر آخر أنه تخلى عن مشروع مطبخ، وأشار ثالث إلى أنه “تخلى عن خطة إضافة مدخل جديد”.

وتقول الحكومة: إن الأموال التي ستُجمَع من زيادة ضريبة القيمة المضافة ستُستخدم لتوظيف 6,500 معلم جديد، وتوفير دعم نفسي أفضل للأطفال، وتأسيس نوادي الإفطار في جميع المدارس الابتدائية.

 

التضحيات المالية التي يواجهها الآباء 

وزيرة التعليم البريطانية تشجع على دراسة الطلاب الأجانب في الجامعات البريطانية
وزيرة التعليم البريطانية تشجع على دراسة الطلاب الأجانب في الجامعات البريطانية

لكن المعارضين للسياسة حذروا من أنها تُنفذ بلا روّية وتفكير جدّي، وأن المدارس الحكومية ستشهد زيادة في عدد الطلاب، وأن الأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وذوي الإعاقات سيتأثرون، وكذلك الأطفال من الأسر العسكرية وأولئك الذين هم من الطوائف الدينية الصغيرة.

وبهذا الشأن قال المجلس المستقل للمدارس (ISC): “ليس لدينا أي مشاركة رسمية مع (ENT). نحن لا نقر التعليقات المسيئة أو الهجومية، فهذه ليس مكانها في هذا النقاش. ندين بشدة اللغة غير المقبولة المستخدمة في التعليقات التي أبرزتها أوبزرفر”.

وأضاف: “إلى جانب كونها غير مقبولة، فإن هذه المنشورات تصرف الأنظار عن المخاوف الحقيقية والمشروعة التي يمتلكها الآباء بشأن مستقبل تعليم أطفالهم”.

“سوف نستمر في إثارة هذه المخاوف؛ لحث الحكومة على إرجاء تنفيذ ضريبة القيمة المضافة على الرسوم والحد من تأثيرها على المدارس والأسر”.

 

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيّضا 

 

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر رسم "نجمة داوود" على علمي بريطانيا وإنجلترا في مدينة #بيرمنغهام. حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تؤكد هوية الفاعل أو الدوافع الحقيقية وراء هذا التصرف، لكن الفضاء الرقمي يشتعل بالتكهنات؛ حيث تشير…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
6 نصائح للمغتربات العربيات تقدمها خبيرة العلاقات وعلم النفس هبة السواح في بثٍ مباشرٍ مع الباحثة ومدرّبة الصحة النفسية في الـ NHS رشا إسماعيل؛ لمساعدة النساء العربيات والأمهات في الغربة على تجاوز شعور الغربة، والازدهار نحو صحةٍ نفسيةٍ مميزة. ابدئي…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
"المحكمة في بريطانيا لا تسأل من المخطئ.. بل أين مصلحة الأبناء؟" في حلقة جديدة من برنامج #في_حضرة_القانون، يكشف المحامي بسام طبلية كيف يضمن القانون البريطاني حقوق الأبناء عند اشتعال الخلافات الزوجية، ويوضح خطورة حرمان أحد الطرفين من رؤية أطفاله. 📌…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
هل تظنون أن الوقت قد فات لتعلّم مهارة جديدة؟ هذه السبعينية ستغير رأيكم تمامًا.. أولوين بورسوا (79 عامًا)، عادت من أمريكا إلى بريطانيا لرعاية شقيقها المسن، وأدركت أن أولويتها هي العودة إلى الشوارع البريطانية لقضاء مواعيده الطبية وتخفيف العبء عن…
عرض المزيد على X ←