مقتل عبدالله طالب في شيفيلد بعد استخدام سيارة كسلاح والمحكمة تستمع للشهادات
تواصل محكمة الجنايات في شيفيلد (Crown Court) النظر في قضية مقتل المراهق عبدالله ياسر عبدالله الطالب، البالغ من العمر 16 عامًا، بعد أن دعسته سيارة عمد سائقها إلى استخدامها كسلاح باتجاه ثلاثة شبان آخرين كانوا يستقلون دراجات كهربائية، ما أسفر عن إصابته إصابات «كارثية» أودت بحياته.
وأُبلغت هيئة المحلفين بأن عبدالله كان «في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ» عندما صدمته سيارة من طراز “أودي” على أحد شوارع شيفيلد، في حادث وقع في الرابع من حزيران/يونيو من العام الماضي.
وأظهر الحادث أن الفتى قُذف في الهواء وتعرّض لإصابات قاتلة، واضطر المسعفون إلى فتح صدره في موقع الحادث في محاولة لإنعاش قلبه، لكن أُعلن عن وفاته لاحقًا في المستشفى.
ويواجه ثلاثة رجال متهمون بالقتل، هم زولكرنين أحمد (20 عامًا)، وأرمان أحمد (26 عامًا)، وآدم محمد (30 عامًا)، فيما لم يُتعرَّف على رجل رابع هو زين أحمد، الذي لم تتمكن الشرطة من العثور عليه حتى الآن.
كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل الحادث

استمعت المحكمة إلى شهادات بشأن لقطات كاميرات المراقبة (CCTV) التي وثقت اللحظة التي صُدم فيها عبدالله أثناء قيادة السيارة باتجاه دراجات كهربائية ودراجة نارية صغيرة على طريق ستانيفورث في منطقة دارنول. وعُرضت على هيئة المحلفين لقطات صادمة التُقطت من زوايا متعددة تُظهر لحظة الاصطدام.
وفي افتتاح القضية، قال المدعي العام أليستير ماكدونالد: «كانت السيارة قادمة من الاتجاه المعاكس، واصطدم الجزء الأمامي الأيمن بعبدالله، الذي قُذف في الهواء وتعرض لإصابات كارثية، لم يكن هناك أي أمل في التعافي منها».
وأضاف المدعي العام أن السيارة لم تُستخدم كوسيلة نقل فقط، بل «كسلاح»، حيث إن الهدف الحقيقي لم يكن عبدالله نفسه، بل ثلاثة شبان كانوا على دراجات كهربائية -أو اثنين على دراجات كهربائية وواحدًا على دراجة نارية صغيرة- وكانوا يسيرون في الاتجاه المعاكس للسيارة على نفس الطريق الذي كان عبدالله يسير فيه.
كما أشار المدعي العام إلى أن لقطات كاميرات المراقبة أظهرت «دون أدنى شك» أن السيارة وُجّهت عمدًا إلى الجانب الخطأ من الطريق وكانت تستهدف راكبي الدراجات، مضيفًا أنه «لم يُبذل أي جهد لخفض سرعة السيارة قبل وقوع الاصطدامات».
وأكدت الأدلة الصوتية من كاميرات المراقبة أن محرك السيارة ارتفع عدد دوراته عند اقترابها من الضحايا.
تفاصيل المتهمين ودور كل منهم
أوضح المدعي العام أن زولكرنين أحمد كان يقود السيارة، بينما كان شقيقه أرمان في المقعد الخلفي إلى جانب آدم محمد، فيما كان زين أحمد يجلس في المقعد الأمامي، ولم تتمكن الشرطة من تعقبه.
وأشار ماكدونالد إلى أن زولكرنين وأرمان أحمد اعتُقلا في دوفر بينما بدا أنهما يحاولان التوجّه إلى تركيا، فيما بقي محمد في شيفيلد ونُقل لاحقًا إلى موقع الحادث حيث «بدا أنه يراقب المسعفين وهم يفحصون جثة المتوفى».
وذكرت المحكمة أن أحد راكبي الدراجات الكهربائية، لاروم دايفرز، قُذف هو الآخر فوق سياج خلال الحادث، لكنه رفض الإدلاء بإفادته للشرطة.
إفادة زولكرنين أحمد ومحاولاته للتبرير
وفقًا لشهادة المدعي العام، قال زولكرنين أحمد في إفادة للشرطة: «عندما رأيت لاروم حاولت فقط أن أحتك به من الجانب لأخيفه، لكنني فقدت السيطرة على السيارة. لم أنوِ قتل أو إصابة أي شخص إصابة خطرة، لا هو ولا أي شخص آخر». وأضاف: «أشعر بسوء شديد للغاية حيال ما حدث».
كما أوضحت إفادته كيف نشب خلاف بينه وبين لاروم دايفرز بشأن الدراجات، مشيرًا إلى تهديدات دايفرز له ولعائلته. وقال المدعي العام: إن موقف الادعاء هو أن زولكرنين «خرج بحثًا عن دايفرز وأخذ معه مضرب بيسبول» في ذلك اليوم.
فيما ذكر أرمان أحمد للشرطة أنه ذهب مع شقيقه إلى اجتماع بشأن دراجة بهدف التأكد من سلامته، وقال آدم محمد: إن هدفه الوحيد من ركوب السيارة كان «تدخين سيجارة حشيش ثم الذهاب للعب السنوكر».
الإنكار والاتهامات البديلة
ينكر زولكرنين أحمد وأرمان أحمد، وكلاهما من شارع لوك درايف في دارنول، ومحمد من شارع إيكرز هيل رود في دارنول، تهمة قتل عبدالله ومحاولة قتل كل واحد من راكبي الدراجات الثلاثة. كما لم تتمكن الشرطة من التعرف على اثنين من هؤلاء الراكبين.
وينكر المتهمون أيضًا تهمًا بديلة بالتسبب في أذى جسيم عمدًا، فيما أُبلغت هيئة المحلفين أن زولكرنين أحمد أقرّ بارتكاب القتل غير العمد لعبدالله وبأحد اتهامات التسبب في أذى جسيم.
ولا تزال المحاكمة مستمرة وسط متابعة دقيقة من قبل السلطات المحلية ووسائل الإعلام، في واحدة من القضايا التي سلطت الضوء على استخدام المركبات كسلاح على الطرق العامة.
المصدر: ITV
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
