العرب في بريطانيا | تقرير: طلاب المدارس الخاصة يهيمنون على الوظائف ...

1447 رمضان 12 | 01 مارس 2026

تقرير: طلاب المدارس الخاصة يهيمنون على الوظائف الرفيعة في بريطانيا

الأخطاء في برامج دعم كوفيد كلفت دافعي الضرائب أكثر من 10 مليارات باوند
رجاء شعباني September 20, 2025

كشفت مؤسسة Sutton Trust الخيرية المعنية بالحراك الاجتماعي عن تقرير جديد يُظهر أن خريجي المدارس الخاصة في بريطانيا لا يزالون يمسكون بـ”قبضة حديدية” على المناصب العليا في البلاد، من رئاسة شركات كبرى إلى مؤسسات الإعلام والقضاء والجيش، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 7% من مجمل السكان.

هيمنة على المراكز القيادية

دراسة: أكثر من 60% من الآباء يطلبون المساعدة لدفع رسوم المدارس الخاصة

التقرير أوضح أن الأفراد الذين تلقوا تعليمهم في المدارس الخاصة أكثر احتمالًا بخمس مرات للوصول إلى المناصب العليا مقارنة بغيرهم. وتشير البيانات إلى أن 63% من كبار الضباط العسكريين (برتبتي لواء أو أكثر) ينحدرون من مدارس خاصة، بزيادة 14% خلال ست سنوات. يليهم القضاة بنسبة 62%، ولاعبو الكريكيت الذكور بنسبة 59%. كما أن 37% من الرؤساء التنفيذيين لشركات مدرجة في مؤشر FTSE 100 ممن درسوا في بريطانيا، تلقوا تعليمهم في مدارس خاصة.

في المشهد السياسي، نحو ربع أعضاء مجلس العموم ونصف أعضاء مجلس اللوردات تلقوا تعليمهم الخاص، إلى جانب 47% من المعلقين السياسيين. وفي المقابل، برزت استثناءات محدودة، حيث بلغت النسبة 5% بين لاعبي كرة القدم المحترفين الذكور، و4% فقط لدى اللاعبات، فيما لم يسجل أي عضو من أعضاء الجمعية التشريعية في أيرلندا الشمالية تعليمًا خاصًا.

انتقادات ودعوات للإصلاح

درجات طلاب بريطانيا في العلوم والرياضيات الأدنى منذ عام 2006

نيك هاريسون، المدير التنفيذي لمؤسسة Sutton Trust، وصف هذه الهيمنة بـ”الفضيحة”، مشددًا على أن شراء الأفضلية التعليمية منذ سن مبكرة لا يزال يمنح امتيازًا غير عادل في الوصول إلى الوظائف المرموقة. وقال: “في عام 2025 ما زال بالإمكان شراء الأفضلية، ما يضاعف فرص الوصول إلى مواقع النفوذ. هذا أمر جائر ويهدر قدرات هائلة”.

من جانبه، دعا كارل كولينان، مدير الأبحاث والسياسات بالمؤسسة، إلى إدراج البُعد الطبقي في سياسات التنوع قائلًا: “الاستفادة من المواهب، مهما كان مصدرها، تعني أن على أصحاب العمل تجاوز النخبة الضيقة من المرشحين المنحدرين من خلفيات ميسورة”.

تكشف هذه الأرقام عن خلل عميق في منظومة تكافؤ الفرص داخل بريطانيا، حيث ما زالت الامتيازات التعليمية تحدد ملامح المستقبل المهني أكثر من الكفاءة الفردية. ترى العرب في بريطانيا أن استمرار هذه الفجوة يقوّض العدالة الاجتماعية ويهدر طاقات آلاف الشباب الذين يُقصَون لمجرد افتقارهم للموارد. معالجة هذه المشكلة تتطلب سياسات حقيقية لإعادة التوازن، بحيث لا تبقى المدارس الخاصة بوابة شبه حصرية إلى النفوذ والثروة.

المصدر: ال بي سي  


إقرأ أيضا

اترك تعليقا