محاولات جونسون اليائسة للبحث عن كبش فداء تهيمن على الصحافة البريطانيّة
احتل عنوان “كبش الفداء جونسون” الصفحة الأماميّة لصحيفة الديلي ميرور التي انضمت للعديد من الصحف الأخرى في نقل نهج رئيس الوزراء المتّبع لإنقاذ كرسيه.
وتقول الصحيفة: إن جونسون مستعدّ لإقالة كبار مسؤوليه؛ بسبب فضيحة الحفلة الأخيرة “بارتي غيت”، واصفةً ذلك ب”المحاولة اليائسة” من جونسون بغية الإبقاء على حياته المهنيّة، كما زعمت الصحيفة أن جونسون شارك في الحفلة التي أُقيمت بالقسم رقم 10 بداونينج ستريت قبل عيد الميلاد في العام المنصرم.
ومن جانب آخر ذكرت صحيفة الديلي تيليغراف أنه تم استجواب رئيس الوزراء من قبل “سو جراي” التي تترأس التحقيق حول مزاعم الحفلات المقامة في داونينج ستريت أثناء سريان إجراءات قيود كورونا.
عناوين الصحف: بوريس جونسون يواجه مساءلة حول فضيحة الحفل، ويكافح للحفاظ على منصبه
وأشارت الصحيفة إلى أنه يمكن نشر التقرير النهائيّ هذا الأسبوع وسط غضبٍ متزايد من الأحداث المزعومة، وخاصّة بعد تأكيد نوّاب من حزب المحافظين امتلاء بريدهم الإلكترونيّ بشكاوى الناخبين.
وأظهرت الصحيفة في أحد الاستطلاعات التي أجرتها مجموعة “غراسروتس كونسيرفتيف” الموالية لحزب المحافظين، أن كل 4 من أصل عشر ناخبين يؤيدون استقالة جونسون.
وتصدرت صحيفة “آي” i ما أسمته الصحافة البريطانيّة ” عملية اللحم الميت” و هي طُرفة ساخرة من “عملية اللحم الأحمر” و” عملية إنقاذ الزعيم”، وهي خطط وضعتها رئاسة الوزراء في بريطانيا تشمل بالتفصيل الإجراءات اللازمة لإنقاذ كرسيّ جونسون.
Monday’s front page: Operation dead meat – senior Tories warn that Boris Johnson’s plan to save himself does not go far enough
Report by @ChaplainChloe: https://t.co/U27i1hgWv3#TomorrowsPapersToday pic.twitter.com/3adiNUBsYl
— i newspaper (@theipaper) January 16, 2022
ولكن رئيس لجنة الدفاع توبياس إلوود أوضح للصحيفة أن المبادرات التي تستهدف استرضاء جمهور حزب المحافظين عبر بعض السياسات، أو من خلال إقالة موظفي القسم رقم 10 في داونينج ستريت هي مبادرات “غير كافية”.
وقالت وزيرة الثقافة نادين دوريس: إن إحدى السياسات المتعلقة برسوم ترخيص ال “بي بي سي” ستُلغى وذلك في عام 2027، وسيجمّد تمويل المؤسسة لمدة عامين، وعقّبت الغارديان على ذلك بأنه تم اتهام جونسون بمهاجمة ال “بي بي سي” في محاولة “لإنقاذ نفسه”، وأضافت الصحيفة أن هذا الإجراء سيحظى بشعبيّة وتأييد بين أعضاء الحزب ومناصريه، بينما أكّد إيان موراي النائب عن حزب العمّال أن هذا الإجراء هو آخر محاولات جونسون لإنقاذ كرسيّه.
وكشفت صحيفة التايمز عن إجراء آخر في جعبة رئيس الوزراء يتعلق “بعبور القناة الإنجليزية”، وبحسب الصحيفة فإن جونسون يخطّط لتكليف الجيش بمهمة الحدّ من عدد القوارب التي تعبر خلال القناة، وتضيف بأن جونسون ينوي إرسال المهاجرين إلى دول مثل رواندا وغانا؛ لمعالجة قضاياهم وإعادة توطينهم، مشيرةً إلى “سلسلة التصريحات الشعبويّة”، والتي من المتوقع أن يكشفها رئيس الوزراء وسط دعوات لاستقالته.
وقال حلفاء جونسون – حسبما ذكرت صحيفة ديلي إكسبريس – بأنه سيخوض معركة شرسة لإنقاذ مستقبله السياسيّ عبر رفع مستوى بريطانيا، ونوّهت الصحيفة إلى إدانة جونسون بشكل مباشر على خلفيّة الحفلات التي جرت بداونينج ستريت.
وفي أثناء ذلك ركزت صحيفة ديلي ميل على تصرفات زعيم المعارضة بعد ظهوره في أحد الصور وهو يشرب مع زملائه أثناء الإغلاق، وعلّق زعيم حزب العمل على هذا قائلًا: “إن الصورة التُقطت أثناء العمل”، مؤكدًا أنه لا يمكن المقارنة بين أفعاله وأفعال رئيس الوزراء، في حين اتهمه نوّاب حزب المحافظين بالنفاق وطالبوه بالاعتذار.
وذكرت صحيفة الديلي تيليغراف أن بوريس جونسون تم استجوابه من قبل سو جراي – وهي أحد كبار الموظفين المدنيّين -؛ وذلك للتحقيق في مزاعم حفلة “بارتي غيت”.
وحظيت محاولات رئيس الوزراء للدفاع عن نفسه بالكثير من التغطية الإعلاميّة؛ حيث أُطلق على هذه المحاولات “عملية اللحم الأحمر”، ووصفت صحيفة التايمز ذلك بأنه أحد الإعلانات الشعبويّة المصمّمة لدعم رئاسة جونسون للوزراء.
وتوضح الصحيفة أن جونسون كلّف البحريّة الملكيّة بمهمة الحدّ من عدد قوارب المهاجرين التي تعبر القناة، وأقرّت صحيفة نيويورك تايمز بأن بعض النقّاد يتساءلون عن مدى فعاليّة تدخّل البحريّة، مع الأخذ بالاعتبار أن الغالبيّة العظمى من المهاجرين يتم اعتراضهم قبل نزول الساحل الجنوبيّ.
وتصدّر إجراء آخر لجونسون عناوين صحيفة الغارديان؛ وهو الإعلان عن تجميد رسوم ترخيص ال “بي بي سي” ومن ثم إلغاؤها في عام 2027؛ إذ ذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء متّهم باستهداف هيئة ال “بي بي سي”؛ في محاولة لإنقاذ كرسيّه، بينما يعتقد بولي توينبي – وهو أحد كُتّاب الأعمدة – أنه يجب على ال” بي بي سي” أن تكون جريئة في تذكير الناس بقيمها الوطنيّة.
واقترحت صحيفة “آي” i أنه يمكن استبدال رسوم الترخيص بضريبة منزليّة يُعفى منها الفقراء، بينما رحّبت صحيفة ديلي ميل بخطوة إلغاء الرسوم الحاليّة بحجة أنه في وقت انتشار خدمات البثّ؛ فإن البثّ التقليديّ يبدو “قديمًا مثل جهاز التلفزيون الأبيض والأسود”.
كما غطّت صحيفة “ذا صن” The Sun مبادرة جونسون التي يطلق عليها “اللحم الأحمر”؛ حيث صوّرته وهو يمسك بسلسلة من النقانق، ومن الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء سيمنع شرب الخمور في داونينج ستريت وسيطرد المستشارين الفاشلين؛ في محاولة لطيّ صفحة فضيحة “بارتي غيت”.
واتهمت الديلي ميرور جونسون بالتحضير “للتضحية ببعض الموظفين” من أجل البقاء في منصبه.
و عنونت صحيفة “آي” i “عمليّة اللحم الميت”، وأوضحت أيضًا أن بعض كبار المحافظين يعتقدون أن خطط جونسون لن تكون كافية لاستعادة ثقة الناخبين.
وذكرت صحيفة ديلي ميل في صفحتها الأولى أن السير كير ستارمر “أُجبر على اتخاذ موقف دفاعيّ” عند سؤاله عن إحدى الصور التي يظهر فيها ضمن دوائر حزب العمّال وهو يحمل كوبًا من الجعة في نيسان من العام الماضي، بينما أصرّ زعيم حزب العمّال على أنه كان يعمل، ولم يكن هناك خرق لقواعد كورونا.
الرابط المختصر هنا ⬇
