العرب في بريطانيا | ريشي سوناك يحمّل قائد شرطة العاصمة مسؤولية مسير...

1445 جمادى الأولى 18 | 01 ديسمبر 2023

ريشي سوناك يحمّل قائد شرطة العاصمة مسؤولية مسيرة غزة وينتقد توقيتها

ريشي سوناك يحمّل قائد شرطة العاصمة مسؤولية مسيرة غزة وينتقد توقيتها
فريق التحرير November 9, 2023

حمّل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك قائد شرطة العاصمة مسؤولية المسيرة المتضامنة مع غزة، التي ستنطلق يوم السبت بالتزامن مع فعاليات ذكرى يوم الهدنة.

“توقيت استفزازي”

ريشي سوناك يخطط لبناء سياج حول منزله بعد الاحتجاج الأخير لنشطاء منظمة السلام الأخضر
ريشي سوناك يهدد يصف المسيرة المتضامنة مع غزة ب”الاستفزازية”

وانتقد رئيس الوزراء أيضًا توقيت المظاهرة في لندن، مشيرًا إلى أن التوقيت استفزازي ويُظهِر عدم احترام المسيرة لذكرى يوم الهدنة.

ورفض قائد شرطة العاصمة دعوات الناشطين اليمينيين لإلغاء المسيرة المتضامنة مع غزة قائلًا: إن الشرطة قد تلجأ إلى حظر المسيرة بوصفه حلًّا أخيرًا إذا أخفقت في تنظيم المسيرة.

ويؤكد المحتجون أن مسيرة التضامن مع غزة لن تقترب من الفعاليات الخاصة بيوم الهدنة، واتهموا الحكومة باختلاق المشكلات.

وكان سوناك قد التقى قائد الشرطة؛ للحصول على ضمانات لحماية فعاليات ذكرى يوم الهدنة، محذرًا من المحاولات الرامية إلى إحداث شرخ وانقسام في المجتمع البريطاني مع تنظيم المسيرة بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

وقال سوناك في بيان أصدره: إن شرطة العاصمة أكدت عدم اقتراب المسيرة من النصب التذكاري الخاص بيوم الهدنة، لكن قائد الشرطة سيتابع المستجدات؛ لاتخاذ القرار الأنسب بناء على المعلومات الاستخبارية.

وتحدث سوناك عن التضحيات الهائلة التي قدمها البريطانيون في الحرب العالمية الأولى من أجل الحفاظ على قيم الحرية.

وقال: “إن أحد أشكال هذه الحرية هو الحق في الاحتجاج السلمي” وضمان هذا الحق للجميع، حتى مَن نختلف معهم.

ورفض مُنظِّمو المسيرة اقتراحات الشرطة لتأجيل المسيرة، واتهموا الحكومة بمحاولة تقويض حريتهم في التعبير عن التضامن مع غزة.

وبهذا الصدد قال الناشط بن جمال من حملة التضامن مع فلسطين التي تنظم المسيرة: “إن الحكومة البريطانية تفتعل المشكلات، وتتذرع بذكرى يوم الهدنة لنزع الشرعية عن هذه المسيرة”.

وأضاف: “تدّعي الحكومة أن توقيت المسيرة الداعية لوقف إطلاق النار في غزة غير متناسب مع ذكرى يوم الهدنة”.

واتهمت وزيرة الداخلية البريطانية ضباط الشرطة بالتحيّز لمصلحة المتظاهرين.

وقالت: إن الشرطة تعاملت مع المحتجين المعترضين على قواعد إغلاق كورونا بشكل مختلف عن تعاملها مع المتظاهرين من حركة التضامن مع أصحاب البشرة السوداء.

كما أشارت إلى أن الشرطة تحابي المتظاهرين من الأقليات والحركات اليسارية، علمًا أنها تتعامل بحزم مع مشجعي كرة القدم عندما يثيرون أعمال الشغب.

قائد شرطة العاصمة يحصل على تطمينات من المتظاهرين

التحقيق مع قائد فرقة مكافحة المخدرات بالشرطة البريطانية بسبب "الإدمان"
قائد شرطة العاصمة يؤكد التنسيق مع المتظاهرين المتضامنين مع غزة

وسبق لوزيرة الداخلية أن عارضت المسيرات المؤيدة لفلسطين في الماضي، ووصفتها بمسيرات الكراهية.

وبهذا الشأن قال أحد منظمي المسيرة من تحالف أوقفوا الحرب: “إن منظمي المسيرة يبذلون ما بوسعهم؛ لضمان عدم رفع أي شعار مُعادٍ للسامية، وتجنب التحريض على العنف في مسيراتنا؛ فتضامننا مع غزة لا يرتبط بدين ولا بعرق معين”.

وقال الدكتور توم ثورب المشرف على تنظيم الفعاليات الاحتفالية بذكرى يوم الهدنة: “ندعو إلى السماح لجميع المتظاهرين بممارسة حقوقهم الديمقراطية، لكننا نطالب بعدم اقترابهم من فعالياتنا، التي كنا نمارسها في هذا التوقيت طوال 30 عامًا”.

وكان قائد الشرطة مارك رولي قد نقل عن منظمي المسيرة تأكيدهم عدم الاقتراب من النصب التذكاري ومنطقة وايتهول، ونيتهم عدم تعطيل الفعاليات المرتبطة بإحياء ذكرى يوم الهدنة.

هذا ومن المقرر أن تنطلق المسيرة المتضامنة مع غزة في الـ11 من تشرين الثاني/نوفمبر الساعة الـ12:25 ظهرًا.

واتهم زعيم حزب العمال السير كير ستارمر رئيس الوزراء بإثارة المشكلات مع شرطة العاصمة بشأن المظاهرة التي تُنظَّم للتضامن مع غزة.

وقال كير ستارمر: “بلا ريب يجب إظهار الاحترام لفعاليات ذكرى يوم الهدنة، لكن الشخص الوحيد الذي يجب على رئيس الوزراء محاسبته هو وزيرة الداخلية”.

وعلَّق عمدة لندن على ذلك قائلًا: “يجب على الحكومة أن تساند شرطة العاصمة بدلًا من تعقيد مهمتها”.

هذا ودعا النائب المحافظ توبياس إليوود المتظاهرين إلى إرجاء موعد المسيرة حتى إشعار آخر.

ورفض قائد شرطة العاصمة دعوات الحملة المضادة لمعاداة السامية التي طالبته بحظر المسيرة المؤيدة لفلسطين، بموجب الصلاحيات الممنوحة من وزيرة الداخلية.

وقال القائمون على الحملة: “مع اقتراب ذكرى يوم الهدنة فإننا نتذكر الأبطال الذين دافعوا عن حريتنا وواجهوا معاداة السامية، لذلك علينا إحياء ذكراهم، عبر حظر المظاهرات التي تحرض على العنف ضد اليهود”.

المسيرات ما زالت ضمن الحدود المسموحة

أكثر من مئة ألف يتظاهرون في لندن وحدها للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة
المسيرة المؤيدة لفلسطين ستنطلق يوم السبت بالتزامن مع ذكرى يوم الهدنة

وادّعت الحملة أن المسيرات المؤيدة لفلسطين تجاوزت الحدود وأثارت الفوضى، ودعت إلى حظرها.

لكن قائد شرطة العاصمة رد قائلًا: إنه سيطلب من وزيرة الداخلية صلاحيات حظر المسيرات إذا شكّل المتظاهرون تهديدًا للشرطة. وأكد أن التجاوزات التي تحصل أثناء المظاهرات لم تبلغ حدًّا خطيرًا بعد.

وقال قائد الشرطة: إن الشرطة لا تستخدم القوة إلا نادرًا، لكنه أعرب عن قلقه من مجموعة من المتظاهرين الذين انشقّوا عن المسيرات الرئيسة التي تُنظَّم كل يوم سبت، مؤكدًا أن الشرطة ستعمل على مراقبة هؤلاء.

وبهذا الخصوص علَّق القائد السابق لشرطة العاصمة والعضو المستقل في البرلمان اللورد هوجان هاو على ما يجري بالقول: “يُشكِّل الأمر تحديًا كبيرًا للسياسيين والشرطة، ويندر أن تتخذ الشرطة قرارًا بحظر المسيرات”.

“إن اتخاذ مثل هذه القرارات صعب للغاية، وتعمل الشرطة على الموازنة بين حق المتظاهرين في التعبير عن رأيهم وضمان عدم إثارة أعمال العنف والشغب”.

“لكن ما يقلقنا هو ازدياد الضغوط على عناصر الشرطة في الوقت الحالي، وإصدار الأحكام بحقهم”.

المصدر: بي بي سي  الإندبندنت


اقرأ أيضاً :