العرب في بريطانيا | فنون الحرية.. إدنبرة تفتتح المتحف الفلسطيني الأ...

فنون الحرية.. إدنبرة تفتتح المتحف الفلسطيني الأول في أوروبا

IMG-20250503-WA0046
رنيم شلطف مايو 3, 2025
شارك

شهدت كنيسة أوغستين المتحدة في إدنبرة، حيث يلتقي عبق التاريخ بحداثة الحراك الثقافي، افتتاح أول متحف فلسطيني يُضاف إلى خريطة المتاحف الأوروبية. جاء هذا الحدث ليُبرز الإرث الثقافي الفلسطيني من خلال الفن المعاصر، مسلّطًا الضوء على قصص الإبداع والصمود عبر الأجيال.

بدأ الحفل بكلمة رجل الأعمال ومؤسس متحف فلسطين في الولايات المتحدة، فيصل صالح، الذي أكّد أن المتحف يُمثّل “نافذة يطّلع من خلالها العالم على فلسطين من منظور إنساني”، مشيرًا إلى أن “الفنانين لا يحملون فرشاتهم وأدواتهم فحسب، بل يحملون قصصًا تختزل تراثًا عمره آلاف السنين”.

تلا ذلك عرض أوبرا قدّمته الفنانة زينة شما، جمعت فيه بين نغمات التراث الفلسطيني وسحر الموسيقى الكلاسيكية، ووصفت الحدث بأنه “لقاء بين ثقافتين تنسجهما أنغام الحرية”، مضيفة: “غنيت اليوم لفلسطين، وسمعتُ العالم يردّد: كلّنا فلسطين”.

إدنبرة تفتتح المتحف الفلسطيني الأول في أوروبا

وألقت الشاعرة والممثلة الفلسطينية–الأردنية سجى كيلاني نصوصًا أدبية بلغات متعددة: العربية الفصحى، والعامية، والإنجليزية، رسمت من خلالها خرائط صوتية لوطن مفقود، حيث قالت:

«إن كانت ملامح هويتي تربك توازنك، فابحث في مرآتك، لا في وجهي… لعلّك تكتشف أن التهديد ليس في وجودي، بل في هشاشة تصوّرك لنفسك.»

كما قدّمت ندى شوا، بمعية عازفة التشيلو، نصوصًا شعرية تحوّلت إلى حوارٍ بين الأوتار والكلمات، فعمّ الصمت احترامًا لروعة الانسجام.

اختُتم الحفل بمزاد خيري ضمّ أعمالًا فنية ومنتجات حرفية تبرّع بها متجر “هديل” الفلسطيني، إلى جانب تبرعات من متضامنين إسكتلنديين. وجُمِع أكثر من ألف وستمائة جنيه إسترليني سيُخصَّص بالكامل لدعم المتحف الناشئ.

 

وأكّد المنظمون أن المتحف لن يقتصر على عرض اللوحات والمنحوتات، بل سيضمّ أرشيفًا رقميًا يوثّق الفن الفلسطيني منذ النكبة حتى اليوم. كما يخطط فريق العمل لتنظيم ورشٍ وجولات ثقافية بالتعاون مع مؤسسات إسكتلندية، لفتح حوارٍ فني يُعرّف الجمهور الأوروبي على التنوع الثقافي الفلسطيني.

عبّر الحضور عن إعجابهم بتنوّع الفقرات، وقالت إحدى الزائرات الإسكتلنديات: “تعرّفت اليوم على فلسطين التي لم أقرأ عنها في الأخبار… أرض الشعراء والرسامين الذين يروون التاريخ بيدهم”.

في ليلةٍ جسّدت أن الهوية لا تُمحى ما دامت تُروى، اختلطت مشاعر الفخر بالتصفيق، وتماهى الشعر مع الألحان، تأكيدًا على أن حكاية شعبٍ يرفض أن يكون رقمًا في سجل النسيان، ستظلّ مستمرة عبر الفنّ والإبداع.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
10 باوندات لثوانٍ معدودة.. كم تكلفك الدقيقة أمام صالات المغادرة ببريطانيا؟ ✈️ يوضح هذا #الجدول مقارنة بين رسوم إنزال المسافرين (Drop-off) في مطارات بريطانيا بين عامي 2025 و2026، والتي شهدت قفزة بنحو الثلث. بين تنظيم السير وزيادة التكاليف.. كيف ترون…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
R to @AlARABINUK: اضغط هُنا للمزيد: https://alarabinuk.com/?p=237514
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"فاراج يزعم أنها صدمت سيارتها لأنها وجهت إليه الإساءة.." رغم وضوح فيديو الحادثة، لماذا يُصر المحامون والصحافة على استخدام كلمة "يزعم"؟ يوضح المحامي البريطاني دانيال شين سميث الأسباب القانونية خلف هذا التعبير، مشيرًا إلى أن تجنبه قد يعرض وسائل الإعلام…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"هذا البلد عليه مسؤولية أخلاقية تُفرض عليه التحرك.." تعليقا على تصريحات سابقة لوزير الدفاع البريطاني الجديد ويس ستريتنغ حول وجود جرائم حرب في غزة، طالب زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي بترجمة هذه الاعترافات إلى أفعال، والبدء بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.…
عرض المزيد على X ←