العرب في بريطانيا | غضب وحزن بين مسلمي بريطانيا بعد اقتحام وحرق مسج...

1446 محرم 8 | 15 يوليو 2024

غضب وحزن بين مسلمي بريطانيا بعد اقتحام وحرق مسجد الفلاح في لندن

غضب وحزن بين مسلمي بريطانيا بعد اقتحام وحرق مسجد الفلاح في لندن
فريق التحرير October 6, 2023

تسود حالة من الحزن والغضب في أوساط مسلمي بريطانيا بعد استهداف مركز الفلاح الإسلامي في منطقة هييز في غرب لندن في الـ26 من سبتمبر الفائت، في هجوم يُعتقد أنه “جريمة كراهية” ضد الإسلام والمسلمين!

ووفقًا لما أفاده موقع “ميدل إيست آي” عن تفاصيل الحادثة فقد اقتحمت مجموعة من المخربين -لم تُعرَف هُوِيتهم بعد- المركز بعد تحطيم بابه الأمامي، ثم سرقوا محتوى صناديق التبرعات، وأضرموا النار فيه، ما تسبب بدمار وخسائر مادية.

لكن اللافت أن الشرطة رفضت قبل ساعات من الحريق الاستجابة لبلاغ من إدارة المركز عن اقتحامه ونهب محتوياته، إذ قيل لها: إن الضباط مشغولون للغاية بحيث لا يمكنهم الرد!

وفي وقت لاحق من تلك الليلة أبلغت شركة أمن المركز فرقة الإطفاء المحلية بأن حريقًا قد اندلع، ويعتقد موظفو المركز أن الحريق بدأ بعد إضرام النار في نسخ من المصحف الشريف جمعها المجرمون في إحدى الغرف.

هجوم سافر على مقدسات مسلمي بريطانيا والعالم!

الإسلاموفوبيا في بريطانيا
ارتفاع معدلات الإسلاموفوبيا يثير قلق مسلمي بريطانيا

وفي هذا السياق أعربت مديرة المركز مريم طارق لموقع ميدل إيست آي عن حزنها العميق لحرق المصحف الشريف، واعتبرت الهجوم اعتداءً سافرًا على مقدسات المسلمين، في حين قالت زليخة رجا، إحدى أمينات المعهد: إن المجتمع المحلي أصبح في حالة حداد بعد الهجوم على المركز الذي يُعَد قِبلة للنساء المسلمات اللاتي يرتدْنه لتلقي الدروس الدينية ودروس الطبخ.

من جهته قال متحدث باسم شرطة العاصمة لموقع ميدل إيست آي: إن الشرطة تتعامل مع الحريق على أنه متعمد. وأضاف: إن الضباط أُبلغوا بعملية سطو في الموقع نفسه في الـ26 من سبتمبر، وإنهم يحققون في هذه المسألة؛ للتحقق من وجود رابط بين الحادثتين من عدمه.

بالمقابل رفض متحدث باسم مجلس هيلينجدون التعليق على هذه الحادثة، وقال لموقع ميدل إيست آي أيضًا: “هذه مسألة متعلقة بالشرطة، لذا لن نعلق على الموضوع حتى انتهاء الشرطة من التحقيق. وزار عمدة هيلينجدون شهريار أحمد ولانا المركز بعد ثلاثة أيام من الهجوم في زيارة مخططة مسبقًا، لكن مكتبه لم يعلق بعد على الحريق والاقتحام.

عمدة لندن يتعاطف مع مسلمي المدينة

عمدة لندن صادق خان يتعاطف مع مسلمي بريطانيا بعد حرق مركز إسلامي
عمدة لندن صادق خان يتعاطف مع مسلمي بريطانيا بعد حرق مركز إسلامي

من جهة أخرى أعرب متحدث باسم عمدة لندن صادق خان لموقع ميدل إيست آي عن تعاطف خان مع المسلمين في المنطقة في أعقاب هذا الاعتداء السافر على مقدساتهم، مؤكدًا أن احترام التنوع الديني والثقافي في لندن مما تتميز به العاصمة، وأن فريقه على اتصال وثيق بمركز الفلاح لتقديم الدعم له جنبًا إلى جنب مع مجلس هيلينجدون.

وبهذا الشأن علَّق نائب حزب العمال في منطقة هييز جون ماكدونيل على الحادثة قائلًا: “إنه عمل إجرامي وتخريبي بشع، ولا نستطيع التأكد من وجود دافع عنصري، لكن في الوقت نفسه علينا أن نأخذ هذا الاحتمال على محمل الجد”.

وقال لموقع ميدل إيست آي: “نحن مجتمع متعدد الثقافات، ونحن فخورون بالانسجام بين أفراد مجتمعنا”، مضيفًا: “أيًّا كان الدافع لهذا الهجوم، فإننا لن نسمح له بهزيمتنا”!

حملة لجمع التبرعات لمصلحة المركز

مسلمو بريطانيا يطلقون حملة تبرعات لإعادة بناء مركز الفلاح
مسلمو بريطانيا يطلقون حملة تبرعات لإعادة بناء مركز الفلاح

يُشار إلى أن مركز الفلاح افتتح أبوابه للمرة الأولى في عام 2011، وهو إلى جانب تدريس النساء أمور دينهن وإتاحته لهن من أجل أداء الصلاة، يستقبل الفتيات والنساء من كل الخلفيات لحضور دروس في الرياضيات واللغة الإنجليزية إلى جانب اللقاءات الاجتماعية.

وقد أطلق المركز حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت؛ لترميم المركز بعد الحريق وتغطية الخسائر التي لا يغطيها التأمين، كما دعا المركز المجتمع المحلي إلى المساعدة في إعادة البناء.

ووفقًا لصفحة (GoFundMe) التي أُعِدّت للمساعدة في إعادة بناء المركز، فإن إصلاح الأضرار الناجمة عن الحريق سيكلف ما لا يقل عن 49.500 باوند (60.000 دولار). وحتى يوم الخميس، تم جمع ما لا يقل عن 32 ألف باوند (38760 دولارًا).

هذا وقد أثار هذا الهجوم صدمة وغضبًا عارمًا في أوساط مسلمي بريطانيا، وأعرب المجلس الإسلامي ببريطانيا (Muslim Council of Britain) عن حزنه؛ بسبب الدمار الذي خلّفه الهجوم في المركز، الذي أصبح في حالة خراب بعد أن كان مركزًا للصلاة والعبادة والتعليم الديني على مدار 12 عامًا.

وتتزامن هذه الحادثة مع موجة من الهجمات ضد المسلمين في بريطانيا، حيث أشارت أحدث بيانات وزارة الداخلية إلى أن الهجمات ضد المسلمين شكلت أكثر من ثلث الاعتداءات المدفوعة بالكراهية الدينية بين عامي 2022 و2023.

وفي العام الماضي كشف تقرير صادر عن منظمة (MEND) الإسلامية أن نحو 35 في المئة من المساجد في بريطانيا تعرض لاعتداء واحد على الأقل العام الماضي!

 

 

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
8:27 am, Jul 15, 2024
temperature icon 16°C
overcast clouds
Humidity 77 %
Pressure 1010 mb
Wind 5 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 85%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 5:01 am
Sunset Sunset: 9:11 pm