العرب في بريطانيا | زيارة طفلين من غزة لرئيس الوزراء البريطاني تسلط...

1447 رمضان 13 | 02 مارس 2026

زيارة طفلين من غزة لرئيس الوزراء البريطاني تسلط الضوء على تأخر إجلاء مئات الأطفال

زيارة طفلين من غزة لرئيس الوزراء البريطاني تسلط الضوء على تأخر إجلاء مئات الأطفال
اية محمد December 8, 2025

يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الإثنين الـ8 من ديسمبر 2025 لاستقبال طفلين من غزة نُقِلا حديثًا إلى بريطانيا؛ لتلقّي العلاج المتخصص، وذلك في زيارة تُعقد عند الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت لندن في مقر الحكومة بـ10 داونينغ ستريت.

ويشارك في الزيارة عدد من النواب البريطانيين والناشطين في حملة “الإجلاء الطبي لأطفال غزة”، حيث يسلّم الوفد رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء تطالب الحكومة بتوضيح خططها المستقبلية بشأن عمليات الإجلاء الإنساني، وتسريع وصول الأطفال المرضى والمصابين الذين يواجهون خطرًا مباشرًا على حياتهم في غزة.

ومع أن الحكومة أعلنت سابقًا نيتها إجلاء 300 طفل، فإن عدد من وصلوا إلى المملكة المتحدة حتى الآن لا يتجاوز 50 طفلًا، وهو ما أثار انتقادات واسعة النطاق.

العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

ويؤكد الجراح والناشط الدكتور مبشر شيما أن آلاف العائلات ما تزال تنتظر خبرًا بشأن إجلاء أطفالها، محذرًا من أن التأخير المستمر يتسبب في وفاة أطفال بإصابات يمكن علاجها لو توفرت لهم فرصة الخروج.

من بين الطفلين الذين سيقابلون رئيس الوزراء اليوم الفتى عبيدة، البالغ من العمر 15 عامًا، والذي أصيب عندما قُصفت خيمة عائلته، ما أدى إلى بتر قدمه، ثم فقد ذراعه لاحقًا؛ بسبب نقص المُعَدات الطبية في مستشفيات القطاع.

يقول عبيدة وهو يتحدث عن الفرق بين حياته في غزة ووصوله إلى بريطانيا: “هنا نشعر بالأمان. في غزة كنا نحمل الماء لنشرب، كنا جائعين ونعيش في خيام وسط القصف والرصاص… الموت كان في كل مكان”. وقد عاد الفتى إلى مقاعد الدراسة للمرة الأولى بعد عامين، ويتلقى علاجًا منتظمًا، لكنه ما يزال يعاني من صدمة نفسية عميقة نتيجة تجربته القاسية.

والدته فاطمة تقول إن أهالي برمنغهام “عاملونا كعائلة”، مؤكدة أن هذا الدعم غيّر حياتهم.

العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

لكن هذا الشعور بالأمان لا يشمل جميع الأسر التي وصلت حديثًا إلى بريطانيا، إذ تشير الممرضة والناشطة أفراح مفلحي إلى أن بعض العائلات تعيش في عزلة تامة دون معرفة المجتمع المحلي بمكان وجودها، ما يحرمها من الدعم النفسي والاجتماعي الضروري لاستقرارها. ويطالب النواب والناشطون بإنشاء آلية واضحة؛ لربط هذه الأسر بالمجتمعات المحلية القادرة على تقديم الدعم اللازم.

أما الطفل الثاني، محمود البالغ من العمر 12 عامًا، فيعاني من تضيق شرياني كلوي، ويحتاج إلى استئصال إحدى كليتيه بسرعة. وقد انفصل عن والدته وشقيقَيه خلال فوضى الإجلاء تحت القصف، في حين كان هو ووالده من بين القليلين الذين تمكنوا من الخروج. يقول محمود بصوت يملؤه القلق: “سأُجري العملية قريبًا… أريد أمي معي. كانت دائمًا بجانبي في المستشفى في غزة، ويجب أن تكون معي الآن”. أما والده فيصف التوتر النفسي الذي يعيشه: “نستيقظ هنا في أمان، لكن التفكير في أطفالنا الآخرين الذين ينتظرون الموت في أي لحظة يجعلنا نفقد شهيتنا للطعام… هم جائعون ولا يجدون الماء”.

هذا وتطالب النائبة كيم جونسون الحكومة بتقديم توضيحات فورية بشأن الخطوات المقبلة، معتبرة أنه “لا يمكن أن يُحرَم طفل في الثانية عشرة من رعاية أمه خلال عملية خطيرة”. وتقول إن بريطانيا، رغم إمكاناتها الضخمة ومرافقها الطبية المتقدمة، لم تقدم حتى الآن الإجابات اللازمة، منتقدة ما وصفته بـ”الحدّ التعسفي” لاستقبال 300 طفل، بينما لا يزال آلاف الأطفال في غزة بحاجة ماسة إلى علاج منقذ للحياة.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا