العرب في بريطانيا | طالبو لجوء من سوريا يروون تجربتهم بعد 10 أعوام ...

1446 محرم 9 | 16 يوليو 2024

طالبو لجوء من سوريا يروون تجربتهم بعد 10 أعوام من اللجوء إلى بريطانيا

طالبو لجوء من سوريا يروون تجربتهم بعد 10 أعوام من اللجوء إلى بريطانيا
عبلة قوفي June 21, 2024

بسبب الحرب التي مزقت سوريا، فرَّ ملايين السوريين من بلادهم بحثًا عن الأمان، ليصبح هذا النزوح الجماعي معروفًا باسم “أزمة اللاجئين”، حيث سجلت الشواطئ الأوروبية وصول أكثر من مليون لاجئ في عام واحد، معظمهم فروا من الحرب في سوريا وأفغانستان والعراق.

وفي البداية، كانت الحكومة البريطانية بطيئة في الانضمام إلى دعوات الأمم المتحدة لإنشاء برنامج للاجئين، مدعية أنه تم الوفاء بالتزاماتها من خلال توفير اللجوء والمساعدات التي كانت تقدمها في تلك الفترة. ولكن الضغوط المتزايدة عقب وفاة زهاء 3550 شخصًا خلال رحلتهم إلى أوروبا في عام 2015، أجبرت الحكومة الائتلافية لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون على إعادة توطين بعض اللاجئين السوريين.

واقع اللجوء في بريطانيا على لسان لاجئين سوريين

زيادة ثلاثة أضعاف في عدد طالبي اللجوء الأطفال في المملكة المتحدة
طالبو لجوء من سوريا يروون تجربتهم بعد 10 أعوام من اللجوء إلى بريطانيا

كان من المقرر منح اللاجئين وضعًا إنسانيًا للسماح لهم بتقديم طلب اللجوء بعد خمس سنوات. وكان كاميرون حريصًا على التأكيد على أن “الأكثر استحقاقًا” من بين أربعة ملايين نازح سوري في لبنان وتركيا سيصلون إلى المخطط وأن أقل من 200 سوري وصلوا من خلال خطة إعادة التوطين في عام 2014.

في العام التالي، واجهت الحكومة ضغوطًا واسعة النطاق من الجمهور والمنظمات غير الحكومية وأحزاب المعارضة بعد أن قذفت الأمواج جثة الطفل السوري آلان كردي البالغ من العمر ثلاث سنوات على شاطئ تركي، وهي مأساة أدمت قلوب الملايين. ليوسّع مخطط إعادة توطين الأشخاص في سوريا (VPRS) لاستقبال 20 ألف لاجئ.

وقد أغلق المخطط في عام 2021 بعد تحقيق أهدافه، حيث وجد 20.319 شخصًا ملاذًا في بريطانيا. وقد أكدت منظمة أوكسفام الخيرية أن هذا الرقم أقل بكثير مما يمكن أن تقدمه الدول الغنية مثل بريطانيا.

ربما كان مخطط VPRS الاستثناء الذي قدمته بريطانيا للاجئين. على مر السنين، اتبعت بريطانيا بإصرار سياسات بيئية معادية، كان آخرها من خلال التشريع المثير للجدل لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، حيث زعمت حكومات حزب المحافظين المتتالية أن النهج العقابي للهجرة سيردع عمليات عبور القوارب الصغيرة القنال ، لكنّ الناشطين الحقوقيين أكدوا أن تحقيق هذه الغاية لا يكون إلا من خلال إنشاء طرق آمنة للدخول، مثل VPRS وخطط إعادة التوطين الأخرى التي أُنشِئت للأفغان والأوكرانيين.

بعد عشر سنوات من وصول السوريين الأوائل إلى بريطانيا عبر VPRS، يروي ثلاثة سوريون قصص لجوئهم.

غني هشاس، 41، هدرسفيلد

Kuwait-born Ghani Hashas fled wars in his home country and then Syria before settling in Huddersfield. Photo for Hyphen by Juliet Klottrup

يقول غني البالغ من العمر 41 عامًا: اسمي عبد الغني، لكن عندما جئت إلى بريطانيا، قررت أن ألقب بغني فقط، لأنني تركت كل شيء ورائي من صدمة وحروب وذكريات وحصلت على حياة جديدة باسم جديدة.

انقلبت حياة هاشاس رأسًا على عقب لأول مرة في سن التاسعة بسبب الحرب، فقد ولد في الكويت، وهرب إلى سوريا عام 1991 في حرب الخليج. وبعد عقدين من الزمن، لجأ هو وعائلته إلى الأردن. لكنه يقول: لم نكن نشعر أنه مرحب بنا، لذلك غادرنا مرة أخرى.

كانت أخت غني لديها إعاقة تتطلب رعاية طبية، لذلك أحالت مفوضية اللاجئين الأسرة إلى VPRS، ليصل هو وثلاث من أخواته وأمه إلى بريطانيا في عام 2016.

ورغم الصدمات التي أثرت على صحته النفسية، وجد غني مجتمع هدرسفيلد ودودًا ومتعدد الثقافات، ما ساعده وعائلته على الاستقرار.

وكان حاجز اللغة يمثل تحديًا بالنسبة له، لكنه أخذ دروسًا في اللغة الإنجليزية، كما كان يذهب أيضًا إلى وسط المدينة، ويجلس مع كبار السن الذين يحتاجون إلى شخص للتحدث معه وذلك بهدف تطويره لغته.

عندما وصل هشاس إلى هدرسفيلد، سعى للحصول على شهادة الحلاقة من الكلية المحلية كونه كان حلاقًا في دمشق. هذا وألهمته تجاربه لإنشاء دورة مصممة خصيصًا للاجئين الآخرين الذين يصلون إلى بريطانيا، وقد رحب العام الماضي بطلاب من أوكرانيا وباكستان وكردستان وسوريا والعراق.

هناء الفشتكي، 37 عامًا، بريستول

Hanaa Alfashtaki and her family left their home city of Damascus in 2014 and now live in Bristol. Photo for Hyphen by Naomi Wood

في عام 2014، عندما ألقيت قنابل على مدينتها دمشق، أُجبرت الفشتكي وزوجها وطفلاهما على المغادرة متجهين إلى تركيا. وعلى الرغم من أن البلاد كانت ترحب في البداية بالأشخاص الذين يلتمسون اللجوء، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في العداء والتمييز ضد السوريين. وقد ظلت عائلة الفشتكي في تركيا ثلاث سنوات ونصف أثناء تقدمهم بطلب إلى VPRS.

وصلت هناء وعائلتها إلى بريستول في عام 2018 بعد تخصيص مساكن لهم من خلال VPRS. ثم ربطت مؤسسة خيرية محلية، Bridges for Communities، العائلة بمخطط يعزز التواصل بين السكان المحليين واللاجئين.
حصلت الفشتكي على شهادتها في رعاية الأطفال والتعليم الابتدائي في جامعة دمشق وعملت كمدرسة ابتدائية قبل الحرب. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، كانت تدرس اللغة العربية للبالغين من خلال برنامج RefuLingua الذي يدرس فيه معلمون لاجئون ومهاجرون.

لطيفة نجار، 34 سنة، أبيريستويث

Latifa Najjar and her husband came to the UK in 2016 from Syria via Egypt and made a new home in Aberystwyth. Photo for Hyphen by Mohamed Hassan

لم تر نجار موطنها في مدينة حمص في سوريا منذ 11 عامًا. بعد فرارها إلى مصر، تقدمت نجار وزوجها وطفلاهما الصغيران وأختها ووالداها بطلب للحصول على VPRS ووصلوا إلى بريطانيا في عام 2016. تقول: عندما جئت إلى هنا، تغير كل شيء بالنسبة لي. لغة مختلفة، حياة مختلفة. لم أكن أعرف إلى أين سأذهب وكيف ستكون حياتي الجديدة”، حيث وصفت الشعور بالصدمة.

ومع ذلك، تقول لطيفة إن المجتمع في أبيريستويث كان ودودًا وأن الناس غالبًا ما يأتون إليها في الشارع للدردشة، علمًا أن أطفالها الآن يتحدثون الويلزية والإنجليزية والعربية.

لا تزال نجار تعتز بكثير من ثقافتها السورية، رغم أنها تعلم أنها لن تتمكن من العودة إلى وطنها لفترة طويلة.

أنشأت عائلة نجار واثنان من أصدقائهما مطعمًا سوريًّا قبل خمس سنوات، وقد تضمن مشروعهم الأول تقديم أطباق سورية وتركية ولبنانية لـ 120 شخصًا.

المصدر: Hyphen


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

loader-image
london
London, GB
10:37 am, Jul 16, 2024
temperature icon 18°C
few clouds
Humidity 77 %
Pressure 1007 mb
Wind 7 mph
Wind Gust Wind Gust: 0 mph
Clouds Clouds: 20%
Visibility Visibility: 0 km
Sunrise Sunrise: 5:02 am
Sunset Sunset: 9:10 pm