العرب في بريطانيا | صحيفة بريطانية تفضح شبكة احتيال انتحلت هوية طبي...

1447 شعبان 24 | 12 فبراير 2026

صحيفة بريطانية تفضح شبكة احتيال انتحلت هوية طبيب من غزة لسرقة التبرعات

حذّرت جهات معنية بالأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال من تصاعد عملية احتيال مصرفية “متطورة” في بريطانيا، تستهدف على وجه الخصوص الشركات والجمعيات الخيرية وأصحاب الحسابات البنكية ذات القيمة العالية، عبر أسلوب يعتمد على انتزاع وصول عن بُعد إلى الخدمات المصرفية الإلكترونية للضحايا. كيف تبدأ الخدعة؟ يبدأ المحتالون عادةً بإرسال رسالة نصية يعقبها اتصال هاتفي، يقدّم خلاله المتصل نفسه على أنه من “فريق مكافحة الاحتيال” في البنك. ويعتمد هذا الأسلوب على إحداث انطباع رسمي ومقنع لإيهام الضحية بأن حسابه يتعرض لخطر فوري؛ تمهيدًا لدفعه إلى اتخاذ خطوات تمنح المجرمين السيطرة على حسابه. مواقع بنكية مزيفة وبرامج تمنح “وصولًا عن بُعد” تتطور العملية لاحقًا عبر توجيه الضحايا إلى مواقع مزيفة تحاكي مواقع البنوك الحقيقية. هناك، يُستدرج الضحية لتثبيت برنامج على جهازه يمنح المحتالين وصولًا عن بُعد، ما يتيح لهم التحكم بالجهاز والدخول إلى منصات الخدمات المصرفية الإلكترونية، ثم تنفيذ عمليات غير مصرح بها من داخل الحساب. وأكد تحالف الدفاع السيبراني (Cyber Defence Alliance) أن هذا النوع من الاحتيال تسبب بخسائر وصلت إلى عشرات الآلاف من الباوندات، في حين سجّلت بعض الحالات خسائر ضخمة لحسابات فردية تجاوزت مليون باوند، ما يعكس مستوى الاحتراف والخطورة في أساليب الإيقاع بالضحايا. تعاون رسمي لزيادة الوعي قبل موسم الأعياد وأعلنت جهات تشمل تحالف الدفاع السيبراني (CDA)، وخدمة منع الاحتيال (Cifas)، والهيئة المهنية للقطاع المصرفي (UK Finance) تعاونها في حملة لزيادة الوعي، وبخاصة مع اقتراب موسم الأعياد، في محاولة لزيادة يقظة الجمهور وتقليل فرص نجاح هذه العمليات. وقال (Garry Lilburn)، مدير العمليات في تحالف الدفاع السيبراني (CDA): إن أي رسالة أو مكالمة “غير معتادة” يجب أن تدفع الشخص للتوقف والتفكير فيما إذا كانت تتطابق مع أسلوب تواصل البنك المعتاد، منبّهًا على أنه إذا بدت الأمور “غير طبيعية” فمن الأفضل إنهاء المكالمة والإبلاغ عبر وسائل التواصل الرسمية للبنك. “الإلحاح المزيف” أداة للضغط… والبنوك لا تطلب تثبيت برامج من جانبه أكد (Mike Haley)، الرئيس التنفيذي لـ(Cifas)، أن البنوك لا تطلب من مشتركيها تنزيل برامج، ولا تطلب تحويل الأموال بذريعة حماية الحساب. ونصح بأنه عند تلقي طلب مفاجئ، يجب التراجع خطوة وطرح الأسئلة والتحقق قبل أي استجابة. بدورها أوضحت Dianne Doodnath، Principal of remote banking channels في (UK Finance)، أن عمليات انتحال الصفة تبدأ غالبًا برسالة أو اتصال يدّعي أنه صادر عن جهة موثوقة، ثم يحاول الجناة استعجال الضحية بالقول إن أمواله “في خطر”. ودعت إلى الالتزام بإرشادات (Take Five to Stop Fraud) التي تقوم على: التوقف، والتحقق من المصدر، وعدم الرد إلا عبر بيانات تواصل موثوقة ومتحقق منها. وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تصاعد هذا النوع من الاحتيال يكشف فجوة خطيرة بين تطور أدوات الجريمة الرقمية وسرعة إدراك المستخدمين لها، ولا سيما عندما تُغلَّف الخدعة بمظهر “رسمي” ورسائل عاجلة تضع الضحية تحت ضغط نفسي لاتخاذ قرارات متسرعة. وتؤكد (AUK) أن أفضل حماية تبدأ من التحقق الهادئ: إنهاء أي مكالمة مشبوهة فورًا، وعدم تثبيت أي برنامج بطلب من متصل، وعدم تنفيذ تحويلات “وقائية”، والتواصل فقط عبر القنوات الرسمية للبنوك، بما يضمن تقليل فرص الاستغلال وحماية الأفراد والمؤسسات من خسائر قد تكون كارثية. المصدر: birminghammail
ديمة خالد August 24, 2025

كشفت صحيفة i Paper البريطانية عن عملية احتيال إلكتروني معقدة، استغلّت صور وهوية طبيب فلسطيني من غزة بهدف جمع أموال وتبرعات عبر الإنترنت، في واحدة من أحدث صور الاستغلال غير الأخلاقي لمعاناة أهالي القطاع.

وبحسب التحقيق، أنشأ المحتالون حسابات على إنستغرام وتيك توك تحت اسم مزيف هو “الدكتور نبيل قدسي”، وروّجوا لمناشدات إنسانية مرفقة بصور للطبيب وهو يعالج الجرحى في مستشفى النصر جنوب غزة. الحسابات المزيفة دعت المتابعين للتبرع عبر منصات مثل Chuffed.org وPayPal، واستقطبت بالفعل مئات المتعاطفين.

لكن الحقيقة سرعان ما انكشفت؛ إذ تبين أن الصور تعود للطبيب الحقيقي محمد حرارة، الذي كان أحد الأطباء القلائل العاملين في المستشفى خلال فترة القصف، قبل أن يغادر غزة بأشهر. حرارة أكد للصحيفة أنه تقدّم سابقًا ببلاغ رسمي ضد الحساب المزيف على إنستغرام، دون أن تتم الاستجابة لطلبه. وبعد مواجهة الصحيفة لصاحب الحساب بالأدلة، أُغلق الحساب سريعًا، كما سارعت منصات التمويل والدفع إلى حذف الصفحات المرتبطة به.

أسلوب منظم للاحتيال عبر معاناة غزة

صحيفة بريطانية تفضح شبكة احتيال انتحلت هوية طبيب من غزة لسرقة التبرعات

التحقيق أشار إلى أن هذه الحيلة ليست معزولة، بل تعكس أسلوبًا متكررًا يستغل صور ضحايا غزة لترويج حملات تمويل وهمية. وتشمل الأساليب: استخدام صور مؤثرة من أرض الواقع، نشر رسائل عاطفية، الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأحيانًا التسلل إلى أقسام التعليقات في الأخبار الإلكترونية لطلب المال.

إحدى هذه الحملات المزيفة جمعت نحو 200 دولار خلال أيام، عبر رسائل عاطفية مثل: في غزة نملك القليل، لكن نعطيكل ما نستطيع. حتى دولار واحد قد يصنع فرقًا.”

تحذيرات رسمية ودعوات للحذر

صحيفة بريطانية تفضح شبكة احتيال انتحلت هوية طبيب من غزة لسرقة التبرعات

في ضوء هذه الظاهرة، أصدرت هيئة تنظيم جمع التبرعات في بريطانيا تحذيرًا عامًا، مؤكدة أن بعض الحملات التي تستغل مأساة غزة قد تكون عمليات نصب صريحة. وحذّرت الهيئة من أن جمع التبرعات الفردية عبر الإنترنت يفتقر إلى الرقابة، على عكس التبرعات عبر الجمعيات الخيرية المسجّلة.

ونصحت الهيئة الراغبين في المساعدة بالتبرع عبر لجنة الكوارث الطارئة (DEC)، التي تضم 15 مؤسسة خيرية دولية تعمل في غزة بشكل مباشر.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد حرارة عن قلقه من أن الحسابات المزيفة قد تضعف ثقة الجمهور في الحملات الإنسانية الأصيلة، قائلاً: الحسابات الوهمية تضر بالحسابات الحقيقية عندما تقوم بمثل هذه الأفعال.”

بدورها، أكدت شركة Meta المالكة لإنستغرام أنها أزالت المحتوى المخالف، فيما أعلنت تيك توك إغلاق الحساب المزيف. أما منصة Chuffed.org فأكدت أنها ستعيد الأموال للمتبرعين، مشددة على أنها تطور أنظمة أكثر صرامة لرصد الحملات الاحتيالية.

وهذه الحوادث تسلّط الضوء على خطورة استغلال معاناة الشعب الفلسطيني في حملات مشبوهة، وتضع مسؤولية مضاعفة على عاتق شركات التكنولوجيا لمكافحة الاحتيال الإلكتروني. كما تدعو المنصة الجاليات العربية والإسلامية في بريطانيا إلى توخي الحذر عند التبرع، والتأكد من مصداقية الجهات المستفيدة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين في غزة.

—————————————————————-

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة