شاب جزائري في لندن يتهم رفيقه بالوشاية به أثناء اعتقاله
اتهم الشاب الجزائري إبراهيم قدّور شريف، الذي أُلقي القبض عليه مؤخرًا في شمال لندن، أحد معارفه بالتبليغ عنه للشرطة والتسبّب في إلقاء القبض عليه بعد أيام من إطلاق سراحه عن طريق الخطأ من سجن واندسوورث. وجاء ذلك في لحظة توثيقها كاميرات “سكاي نيوز”، حيث بدا الشاب غاضبًا ويصرخ باتجاه أحد الأشخاص قرب موقع الاعتقال، متهمًا إياه بأنه “وشى به” للسلطات.
لحظات التوتر قبل الاعتقال

وشوهد قدّور شريف، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو يتبادل الكلام الغاضب مع عدد من المارة في فينزبري بارك شمال لندن قبل أن تطوّقه الشرطة. وأظهر التسجيل المصوّر احتجاجه بشدة، وادعاءه بأنه تعرّض للخيانة، قبل أن يواجهه الضباط بصورة تطابق ملامحه.
ورغم محاولته إنكار هويته، تمكّن الضباط من التعرف عليه بسهولة، وقال أحدهم إن ملامحه — وخصوصًا “أنفه المائل” — أكدت أنه السجين الهارب.
بلاغ مواطن يقود الشرطة إلى مكانه
وتلقت شرطة العاصمة اتصالًا من أحد المواطنين صباح الجمعة 7 نوفمبر يفيد برؤية شخص يُعتقد أنه قدّور شريف قرب كلية “كابيتال سيتي” في شارع بلاكستوك. وتحركت قوة من الشرطة بسرعة، لتعتقله بعد دقائق فقط.
وفيما لم تكشف الشرطة هوية المُبلّغ، أظهر الشاب الجزائري غضبه تجاه شخص كان يقف بالقرب منه أثناء الاعتقال، في مشهد فُسّر على أنه اتهام مباشر بالوشاية.
خلافات حول مسؤولية الهروب والإفراج الخاطئ

وخلال عملية توقيفه، صرخ قدّور شريف قائلًا إن الإفراج الخاطئ عنه “لم يكن بيده”، وحمّل السلطات مسؤولية الخطأ، بينما أكد أنه لم يكن ينوي الاختباء.
وتبيّن لاحقًا أن إدارة السجون أخطأت في إطلاق سراحه في 29 أكتوبر، لكنها لم تُبلِغ الشرطة إلا بعد ستة أيام، ما أثار تساؤلات واسعة حول الإجراءات المتّبعة داخل المؤسسة.
ويُذكر أن قدّور شريف مُسجّل على لائحة مرتكبي الجرائم الجنسية بعد إدانته العام الماضي بتهمة التعري غير اللائق، كما حُكم عليه في يونيو بالسجن لحيازته سلاحًا أبيض. ودخل المملكة المتحدة بصورة قانونية، إلا أنه تجاوز مدة تأشيرته، وكانت إجراءات ترحيله قيد التنفيذ.
وتأتي هذه الحادثة بعد خطأ مشابه أدى إلى إطلاق سراح الجاني حدوش كباتو وإعادة القبض عليه لاحقًا، إضافة إلى الإفراج غير المقصود عن محتال ثالث يدعى ويليام سميث. وتثير هذه الأحداث مجتمعة مخاوف كبيرة بشأن سلامة الإجراءات داخل سجن واندسوورث.
ومشاهد الاتهامات المتبادلة خلال اعتقال إبراهيم قدّور شريف تعكس هشاشة الثقة بين الأفراد والسلطات في مثل هذه القضايا الحساسة. والتركيز يجب أن ينصب على معالجة الإخفاقات المؤسسية التي أدت أصلًا إلى الإفراج الخاطئ عنه، بدلًا من الانشغال باتهامات فردية لا تغيّر من جوهر المشكلة.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
