زيادة ضريبة تصل إلى 200 باوند لسائقي سيارات محددة في 2026
يستعد سائقو عدد من السيارات في بريطانيا لمواجهة زيادة جديدة في ضريبة السيارات اعتبارًا من عام 2026، ضمن تحديثات مرتقبة على رسوم ضريبة المركبات السنوية، في خطوة ستضيف أعباء مالية إضافية على مالكي السيارات، خصوصًا أصحاب الطرازات الأعلى تلويثًا.
وبحسب التعديلات المقررة على ضريبة المركبات (Vehicle Excise Duty)، فإن الرسوم سترتفع اعتبارًا من أبريل 2026، تماشيًا مع معدلات تضخم أسعار التجزئة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة تصل إلى 200 باوند على بعض الفئات خلال عام واحد فقط.
السيارات الأكثر تأثرًا

ستشمل الزيادة جميع أنواع السيارات، سواء العاملة بالبنزين أو الديزل أو الكهرباء، غير أن التأثير الأكبر سيطال مالكي السيارات الجديدة ذات الانبعاثات المرتفعة. إذ تُفرض في السنة الأولى رسوم أعلى بكثير مقارنة بالسنوات اللاحقة، وقد تصل إلى آلاف الباوندات.
ووفقًا لتحليل أعده الخبير بيت باردن، فإن السيارات التي تتجاوز انبعاثاتها 255 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر ستخضع لرسوم تصل إلى 5690 باوند اعتبارًا من أبريل 2026، مقارنة بـ5490 باوند في عام 2025، أي بزيادة قدرها 200 باوند خلال أشهر قليلة.
كما سترتفع رسوم السيارات التي تتراوح انبعاثاتها بين 226 و255 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون إلى 4850 باوند سنويًا، بعد أن كانت 4680 باوند، في حين ستدفع السيارات التي تتراوح انبعاثاتها بين 191 و225 غرامًا نحو 3420 باوند، مقارنة بـ3300 باوند حاليًا.
تعديلات سابقة مهّدت للزيادة

وكانت رسوم السنة الأولى قد شهدت تعديلًا واسعًا في وقت سابق من عام 2025، ما أدى إلى مضاعفة العديد من الفواتير. فبعد أن كانت رسوم السنة الأولى لا تتجاوز 2745 باوند لبعض الفئات، قفزت سريعًا إلى ما يزيد على 5000 باوند، وهو ما شكّل صدمة لعدد كبير من السائقين.
وفي الوقت ذاته، لم تعد عائدات ضريبة المركبات مخصصة بالكامل لصيانة الطرق، بل تُحوَّل إلى الصندوق المركزي للحكومة لتمويل الخدمات العامة، ما أثار تساؤلات حول جدوى هذه الزيادات بالنسبة لمستخدمي الطرق.
ربط ضريبة السيارات بالتضخم
من جانبها، أكدت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HM Revenue and Customs – HMRC) أن الزيادات المقررة على ضريبة المركبات تقتصر على مواكبة معدلات التضخم فقط. وقالت الهيئة إن الحكومة ستُدخل تشريعًا ضمن قانون المالية لعام 2025–2026 لرفع رسوم ضريبة المركبات للسيارات والشاحنات والدراجات النارية بما يتماشى مع معدل تضخم أسعار التجزئة للفترة 2026–2027، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في الأول من أبريل 2026.
عبء متزايد ومعضلة التحول الأخضر

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن ربط الزيادات السنوية في ضريبة المركبات بالتضخم، من دون مراعاة للفوارق الاجتماعية أو القدرات الاقتصادية للسائقين، يعمّق الإحساس بأن امتلاك السيارة يتحول تدريجيًا إلى امتياز مكلف لا خيارًا عمليًا، خاصة في ظل غياب تحسن موازٍ في البنية التحتية أو بدائل النقل. وفي المقابل، يرى نشطاء البيئة أن فرض الضرائب وفق حجم الانبعاثات يمثل شكلًا من العدالة البيئية يهدف إلى دفع السائقين نحو مركبات أقل تلويثًا، غير أن هذا الطرح يصطدم بمعضلة تحميل كلفة التحول الأخضر لشريحة تعتمد على سيارات قديمة بحكم الدخل أو غياب البدائل، ما يفتح تساؤلات أوسع حول عدالة توزيع أعباء السياسات المناخية، ومن يدفع ثمنها فعليًا في بريطانيا.
المصدر: إكسبرس (Express)
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
