العرب في بريطانيا | راشيل ريفز تدرس فرض “ضريبة خروج” على الأثرياء ا...

1447 شعبان 10 | 29 يناير 2026

راشيل ريفز تدرس فرض “ضريبة خروج” على الأثرياء المغادرين لبريطانيا

WhatsApp Image 2025-11-03 at 13.42.36
اية محمد November 3, 2025

تدرس وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز فرض “ضريبة خروج” بنسبة 20% على الأثرياء الذين يغادرون بريطانيا نحو الملاذات الضريبية، ضمن خطة تهدف إلى سد فجوة مالية بمليارات الباوندات قبل الميزانية الحاسمة المرتقبة هذا الشهر.

ووفقًا للتقارير، تبحث ريفز فرض “رسوم تسوية” على الأصول التجارية التي تبقى داخل بريطانيا بعد مغادرة أصحابها، في خطوة تهدف إلى زيادة الإيرادات العامة وتحقيق العدالة الضريبية بين المقيمين والمغادرين.

انتقادات حادة من المعارضة

قوبلت الخطة بانتقادات شديدة من جانب وزير العدل في الظل روبرت جينريك، الذي وصفها بأنها “فكرة جنونية” ستدفع الأثرياء و”صنّاع الثروة إلى الهروب من البلاد”، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى مزيد من رواد الأعمال، لا عدد أقل! يجب على ريفز أن تستبعد هذه الخطوة اليائسة الأخيرة”.

ويحذر اقتصاديون من أن مزيجًا من التراجع في سياسات حزب العمال، وزيادة الاقتراض، وضعف النمو الاقتصادي سيجبر وزيرة المالية على اتخاذ قرارات صعبة، إما رفع الضرائب أو التخلي عن قواعد الاقتراض الأساسية خلال الميزانية المقبلة.

وكانت ريفز قد صرّحت في وقت سابق بأن رفع الضرائب على الأثرياء سيكون “جزءًا من الصورة” في ميزانيتها المنتظرة هذا الشهر.

بريطانيا تنضم إلى دول مجموعة السبع

تشير التقديرات إلى أن الخطوة قد تُدرّ نحو ملياري باوند، ما يجعل بريطانيا أكثر انسجامًا مع بقية دول مجموعة السبع التي تمتلك جميعها – باستثناء إيطاليا – أنظمة “ضريبة خروج” مماثلة.

وفي الوقت الراهن، يمكن للمهاجرين من بريطانيا بيع أصولهم داخل البلاد دون دفع ضريبة أرباح رأسمالية (CGT) البالغة 20%.

لكن المقترح الجديد سيُغيّر هذا الوضع، إذ سيُلزم المغادرين بدفع “رسوم خروج” عند مغادرتهم البلاد، مع إمكانية تأجيل الدفع لعدة سنوات، بحسب صحيفة التايمز.

وحذّرت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس من أن ريفز قد تكون أسرع وزيرة مالية في رفع الضرائب منذ أكثر من نصف قرن، مشيرة إلى احتمال أن تزيد الضرائب بنحو 38 مليار باوند في ميزانية هذا الشهر، إضافةً إلى 41.5 مليار باوند جمعتها العام الماضي.

وبذلك، تكون ريفز قد جمعت ضرائب أكثر في 17 شهرًا فقط مما جمعه أي من أسلافها منذ عام 1976 خلال فترة برلمانية كاملة.

موجة نزوح للأثرياء

جاء التركيز على الأثرياء بعد تقارير تفيد بأن نحو 16,500 مليونير سيغادرون بريطانيا هذا العام ردًّا على التغييرات الضريبية وتراجع الثقة في الاقتصاد.

ووفقًا لـ تقرير هينلي لهجرة الثروات الخاصة، ستفقد بريطانيا ضعف عدد المليونيرات الذين يغادرون الصين، وعشرة أضعاف عدد المغادرين من روسيا.

تحذيرات من “هروب رؤوس الأموال”

راشيل ريفز تدرس فرض “ضريبة خروج” على الأثرياء المغادرين لبريطانيا
(أنسبلاش)

قال جيمس سميث، مدير الأبحاث في مؤسسة ريزوليوشن فاونديشن، إن وزارة المالية لديها “سابقة” يمكن أن تستند إليها في فرض مثل هذه الضريبة، لكنه حذر من أن تطبيقها يجب أن يكون فوريًا.

وأوضح أن “الفكرة هي أنه إذا قرر شخص مغادرة البلاد والانتقال إلى منطقة منخفضة الضرائب، فسيُطلب منه دفع ضريبة على أي أرباح من الأصول، مثل الأسهم، التي تبقى داخل بريطانيا”.

وأضاف: “الخطر يكمن في أنه إذا أُعلن عن القرار دون تطبيقه فورًا، فقد يؤدي ذلك إلى هروب رؤوس الأموال من البلاد”.

“بريكست” فتح الباب أمام فرض الضريبة

قال الأستاذ آندي سامرز من مركز تحليل الضرائب، الذي اقترح هذه السياسة، إن تنفيذها أصبح ممكنًا إلى حد كبير بفضل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وأضاف: “في السابق، كانت قدرة الحكومة على فرض رسوم تسوية محدودة بسبب قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بحرية التنقل، لكن هذه القواعد لم تعد سارية، وبات بإمكان بريطانيا أن تفعل ما تفعله أستراليا وكندا ومعظم الدول الأوروبية الأخرى بعد تخفيف تلك القيود”.

وامتنعت وزارة المالية عن التعليق على التقارير.

وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن خطوة وزيرة المالية راشيل ريفز، رغم نيتها المعلنة في تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الإيرادات العامة، قد تُعرّض الاقتصاد البريطاني لمخاطر غير محسوبة على المدى القصير.

فالضريبة المقترحة، إذا لم تُطبّق بحذر وتوازن، قد تسرّع وتيرة هجرة رؤوس الأموال والأثرياء نحو دول ذات ضرائب منخفضة، مما يزيد الضغط على سوق العمل والاستثمار المحلي.

المصدر: independent


إقرأ أيضا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة