العرب في بريطانيا | دراسة: كيف يساهم الصيام في تقليل أعراض اضطرابات...

1447 شعبان 25 | 13 فبراير 2026

دراسة: كيف يساهم الصيام في تقليل أعراض اضطرابات المعدة؟

دراسة: كيف يساهم الصيام في تقليل أعراض اضطرابات المعدة؟
اية محمد February 13, 2026

أظهرت دراسة حديثة أن الصيام يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من أعراض مرض كرون، وهو اضطراب مزمن يصيب الأمعاء.

تعريف مرض كرون وأعراضه

وفقًا لموقع NHS، يُعدّ مرض كرون حالة طويلة الأمد يحدث فيها التهاب في جزء من الأمعاء. ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ للمرض، فيما تشمل الأعراض الشائعة الإسهال، ووجود دم أو مخاط في البراز، وآلام البطن.

نتائج الدراسة وتأثير الصيام

أظهرت الدراسة، التي أُجريت في جامعة كالغاري، أن الصيام يمكن أن يقلل نشاط المرض بنسبة 40%، ويخفف الألم إلى النصف خلال فترة 12 أسبوعًا لدى المصابين بمرض كرون.

وشارك في التجربة 35 بالغًا يعانون من المرض، وكانوا مصنفين ضمن فئة زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين: 20 شخصًا اتبعوا نظام الصيام، بينما واصل 15 شخصًا تناول طعامهم بشكل اعتيادي.

وقال الباحث المشارك والرئيس العلمي للدراسة، الدكتور مايتريي رامان:

“تُظهر الدراسة أن الصيام يقدّم فوائد تتجاوز مجرد فقدان الوزن، بما في ذلك تحسّن أعراض المرض، وانخفاض آلام المعدة، وتحسّن الأيض، وتقليل الالتهاب، إلى جانب تغيّرات واعدة في البكتيريا المعوية، ما يشير إلى إمكانية مساعدة المرضى على الحفاظ على هدوء طويل الأمد لأعراض المرض.”

تحسّن الصحة العامة

خلال فترة الدراسة، فقد المشاركون في مجموعة الصيام متوسط وزن بلغ 5.5 باوند، في حين زاد متوسط وزن المشاركين في المجموعة الضابطة بنحو 3.7 باوند.

كما أظهرت التحاليل الدموية تحسّنًا ملحوظًا في مؤشرات الالتهاب ووظائف جهاز المناعة، إلى جانب انخفاض الدهون الحشوية الضارة. وأكد الباحثون أن هذه التحسينات لم تكن ناتجة عن تغيير نوعية الطعام أو تقليل السعرات الحرارية، بل عن تنظيم مواعيد تناول الطعام بحد ذاته.

آراء الخبراء والمؤسسات

وقال أندريس لورينزو هورتادو، نائب الرئيس الأول للأبحاث الانتقالية في مؤسسة كرون وكوليتس:

“يُظهر الصيام وعدًا حقيقيًا في مساعدة المصابين بمرض كرون، ليس فقط في إدارة أعراضهم، بل أيضًا في تحسين صحتهم العامة. ويشير البحث إلى أن توقيت تناول الطعام يمكن أن يحسّن الأيض، ويدعم جهاز المناعة، ويساعد على الحفاظ على هدوء طويل الأمد لأعراض المرض.”

من جهتها، أوضحت ناتاشا هاسكي، الباحثة المشاركة في جامعة كولومبيا البريطانية والقائدة الرئيسية للدراسة، قائلة:

“غالبًا ما يبحث المصابون بمرض كرون عن أدوات عملية لدعم صحتهم إلى جانب الأدوية. وتشير أبحاثنا إلى أن تنظيم أوقات تناول الطعام قد يكون خيارًا مستدامًا ومدعومًا علميًا، يمنح المرضى مزيدًا من التحكم في إدارة صحتهم.”

التوصيات والآفاق المستقبلية

ونصحت الدراسة الأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية بمراجعة مقدّمي الرعاية الصحية قبل تعديل مواعيد تناول الطعام، للتأكد من ملاءمة الصيام لحالتهم الصحية.

وعلى الرغم من النتائج المشجعة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع لتحديد مدى أمان وفعالية الصيام على المدى الطويل لدى شريحة أكبر من المرضى، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، الذي يوفّر فرصة عملية لتطبيق هذه النتائج بطريقة طبيعية وآمنة لدى كثيرين.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة