العرب في بريطانيا | خطط جديدة في بريطانيا قد تحظر المواقد التي تعمل...

1447 رمضان 2 | 19 فبراير 2026

خطط جديدة في بريطانيا قد تحظر المواقد التي تعمل بالحطب جزئيًا لمواجهة التلوث

خطط جديدة في بريطانيا قد تحظر المواقد التي تعمل بالحطب جزئيًا لمواجهة التلوث
اية محمد December 2, 2025

تتجه بريطانيا إلى فرض قيود أشد على مواقد حرق الحطب في إنجلترا، ضمن أهداف جديدة للحد من التلوث أُدرجت في خطة بيئية مُحدَّثة أطلقها الوزراء يوم الإثنين، بهدف خفض تركّز الجسيمات الدقيقة الملوِّثة المعروفة باسم PM2.5.

وزيرة البيئة: الخطة الجديدة «أكثر مصداقية» وتتبنّى نهجًا استراتيجيًا

خطط جديدة في بريطانيا قد تحظر المواقد التي تعمل بالحطب جزئيًا لمواجهة التلوث
مواقد الحطب (أنسبلاش)

وقالت وزيرة البيئة، إيما رينولدز، في تصريحات لصحيفة الغارديان قبل نشر «خطة تحسين البيئة» المُحدَّثة (EIP)، إن الخطة ستدعم استعادة الطبيعة في عدة مجالات، بدلًا من الخطة السابقة التي وُضعت في عهد الحكومة الماضية، والتي وصفتها بأنها «غير ذات مصداقية».

وأوضحت رينولدز أن استعادة الطبيعة ستتم هذه المرة على «مستوى استراتيجي» بدلًا من المقاربات الجزئية المتفرقة، مؤكدة أن ذلك يسمح بالمضي قدمًا في بناء المساكن وتطوير البنية التحتية.

أهداف PM2.5 تتجه لمواءمة معايير الاتحاد الأوروبي

أحد أبرز عناصر الخطة يتمثل في تشديد الأهداف الخاصة بتركيز PM2.5 لتتطابق مع المعايير الحالية للاتحاد الأوروبي، وهو ما لم تتضمنه النسخة السابقة من الخطة المنشورة عام 2023 في عهد المحافظين.

وبحسب مصادر في وزارة رينولدز، سيجري إطلاق مشاورة حول إجراءات محتملة لتقليل تلوث PM2.5، بما يشمل الانبعاثات الناتجة عن مواقد الحطب والمدافئ.

كيف ستُطبَّق القيود عمليًا؟

خطط جديدة في بريطانيا قد تحظر المواقد التي تعمل بالحطب جزئيًا لمواجهة التلوث
موقد حطب (Unsplash)

تشير التسريبات إلى أن الخيارات المطروحة قد تشمل:

  • تشديد القيود في مناطق التحكم بالدخان (Smoke control areas) التي تحد أصلًا من أنواع الوقود المسموح بحرقه.
  • قصر حرق الحطب على مواقد/أجهزة معتمدة فقط، ومنع استخدامه في المواقد المفتوحة (المدافئ التقليدية).
  • ما قد يعني عمليًا حظر الأجهزة الأقدم، بل وربما منع استخدام مواقد الحطب كليًا في بعض المناطق.

الأرقام والمعايير: أين تقف بريطانيا مقارنة بالاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية؟

حاليًا يبلغ الحد السنوي لتركيز PM2.5 في بريطانيا 25 ميكروغرامًا لكل متر مكعب (μg/m3)، مع هدف الوصول إلى 10 μg/m3 بحلول 2040.

وفي المقابل، يعتمد الاتحاد الأوروبي معايير أشد صرامة؛ إذ أُقرت توجيهات جديدة العام الماضي تُلزم الدول الأعضاء بالوصول إلى 10 μg/m3 بحلول 2030.

أما منظمة الصحة العالمية فتوصي بحد سنوي أدنى قدره 5 μg/m3. ومن المتوقع أن تُقارب الخطة البريطانية المعايير الأوروبية أولًا، مع التطلع لاحقًا إلى الاقتراب من توصيات منظمة الصحة العالمية.

خلفية صحية وبيئية: لماذا التركيز على PM2.5؟

PM2.5 هي جسيمات دقيقة تتغلغل عميقًا في الرئتين، وترتبط بمشكلات صحية متعددة مثل الربو وأمراض الرئة وأمراض القلب والسرطان والسكتات الدماغية.

وتشير البيانات إلى أن الاحتراق المنزلي شكّل 20% من انبعاثات PM2.5 في عام 2023، وقد وُجد أنه ينتج تلوثًا يفوق تلوث حركة المرور.

وفي محورٍ آخر من خطة تحسين البيئة، ستخصص رينولدز 500 مليون باوند من الأموال القائمة داخل وزارتها لمشروعات «استعادة المناظر الطبيعية» (Landscape recovery)، وهي جهود واسعة لإصلاح النظم البيئية والمناظر الطبيعية بالتعاون غالبًا مع المزارعين ومالكي الأراضي.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن أي تشديد على مصادر تلوث الهواء—وخاصة الجسيمات الدقيقة PM2.5 المرتبطة بمخاطر صحية واسعة—هو خطوة مبررة إذا استندت إلى بيانات واضحة وخطط تنفيذ قابلة للقياس والمحاسبة. وفي الوقت نفسه، تؤكد المنصة أهمية أن تراعي السياسات الجديدة تفاوت الظروف المعيشية واحتياجات التدفئة لدى الأسر، وأن تتم عبر مشاورات شفافة توازن بين حماية الصحة العامة والبيئة وبين خيارات المواطنين والتكاليف المتوقعة، مع التركيز على بدائل عملية وتدرّج عادل في التطبيق، لا سيما في المناطق الأكثر تأثرًا.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا